Mofara8at مفارقات
أهلاً وسهلاً بكم
مفارقاتmofara8at
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتدى مفارقات .
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
www.mofara8at.com
أهلاً وسهلاً بكم في منتدى مفارقات, بين الكتاب المقدس والقرآن الكريم ،، مع تحيات أدارة الموقع ...

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات
الكلب عدد المساهمات : 371

أيقونة الموضوع لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الاول

في الإثنين يوليو 09, 2018 4:13 pm
لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الاول


صباح ابراهيم

2017 / 6 / 2

لا يوجد في القرآن ولا في الأحاديث الصحيحة لنبي الاسلام ما يشير الى تحريف النصوص في الكتاب المقدس بعهديه القديم (التوراة) والجديد( الانجيل) .
وكل ما يشيعه الشيوخ المسلمين و الجهلاء من رجال الدين عن التحريف هو اما عن حقد او عدم فهم او تعمد الاساءة للكتاب المقدس لأيهام المسلمين بأن اهل الكتاب كتابهم محرف وهم من المغضوب عليهم ومن الضالين . وما يدرون انهم بافترائهم هذا يطعنون في القرآن نفسه ومن جاء به .
يكفي ايها المسلمون ان القرآن يسمي اليهود والمسيحيين اهل الكتاب . ولو كان هناك طعنا وتحريفا في هذا الكتاب، لما اطلق عليهم القرآن هذا اللقب اعترافا منه ان لليهود و المسيحيين كتاب سماوي فيه هدى ونور، وانهم قوم اقرب مودة للذين آمنوا من الذين كفروا ..
تنحصر اتهامات القرآن بالتحريف في النقاط التالية :
1- اتهام جماعة محلية من يهود الجزيرة العربية انهم يكتبون بعض الايات المزيفة بعد ترجمتها من العبرية الى العربية، ويبيعونها بثمن للعرب ليكسبوا من ورائها اموالا وكانت هذه شغلتهم .
2- هناك جماعة محلية من اليهود كانوا يتلاعبون بمعاني الكلمات شفويا اي (بتأويل الآيات) .
3- وجود جماعة محلية من اليهود يتلاعبون بالالفاظ اثناء التلاوة .
4- وجود جماعة محلية من اليهود يخفون بعض النصوص والمعاني عن المسلمين.
كل تلك الاتهامات لا توجِه الاتهامَ الصريح بتحريف النصوص المكتوبة في الكتاب المقدس الاصلي ولا بتغيير كلماته وآياته الموحى بها من الله .
في زمن وحياة نبي الاسلام محمد بن عبد الله ، اي في نهاية القرن السادس الميلادي ، وبداية القرن السابع . كانت المسيحية منتشرة في بقاع الارض الواسعة ، وكان هناك حوالي 40 مليون مسيحي يعيش في ايرلندا و اثيوبيا واسبانيا ، وايطاليا ، واليونان ، ومصر و شمال افريقيا ، والعراق وسوريا وبلاد الاناضول وغيرها . والكتاب المقدس (التوراة والانجيل) منتشر في كل تلك البقاع من العالم و في كنائسها و متوفر منسوخا على جلد و ورق بردي مع رهبانها . فأن تحرف الكتاب في جزء من ارض الحجاز ، فلا يمكن ان ينتقل التحريف لكل دول العالم، ولا يمكن لليهود والمسيحيين ان يتفقوا معا على التحريف في النصوص ، فهذا من المستحيل .
ما يتحدث به القرآن عن تحريف اليهود للتوراة يخص تحريف معنى وتأويل الكتاب فقط ، ولا يتعدى توجيه الاتهام لجزءٍ بسيط من اليهود المقيمين في مكة او اجزاء اخرى من جزيرة العرب . ولا يشمل كل اهل الكتاب المنتشرين في العالم مع مخطوطات لكتبهم الاصلية .
مخطوطات الكتاب المقدس القديمة والمحفوظة في متاحف العالم المختلفة لحد الآن هي موجودة منذ ما قبل زمن محمد و ظهور الاسلام . وما بين ايدينا الآن من الكتاب المقدس - التوراة والانجيل - مطابق لتلك المخطوطات القديمة تماما .
اشهر تلك المخطوطات :
- النسخة الفاتيكانية تعود لسنة 350 ميلادية تقريبا .
- النسخة السينائية تعود لسنة 350 م تقريبا .
- النسخة الاسكندرانية تعود لسنة 400 م تقريبا .
- تحتوي المتاحف العديدة في العالم على الاف المخطوطات الاخرى للتوراة والانجيل .
- الاديرة المسيحية بدأ انشائها في القرن الرابع الميلادي ولا يخلو دير من نسخة للكتاب المقدس .
- الاف الكنائس كانت منتشرة في العالم قبل زمن محمد ، وكلها تحتوي على نسخ من التوراة والانجيل .
- بلاد الحبشة (اثيوبيا) التي نصح محمد اتباعه باللجوء اليها لطلب الحماية ، لأن فيها ملك نصراني لا يظلم فيها احدا . كانت بلادا مسيحية ولديها نسخ من الكتاب المقدس ألأصلي .
- اما اليهود فكانت لهم معابد كثيرة منتشرة في العالم ايضا مع كتابهم التوراة .
ان كان كتابنا المقدس ما قبل زمن ظهور الاسلام منتشرا بالاف النسخ في كل ارجاء العالم ، والقرآن و محمد نفسه مدحه و وصفه انه هدى ونور، وطلب التحكيم فيه مع اليهود ، فكيف تم تحريفه وهو منتشر في كل ارجاء المعمورة ، ومتى كان التحريف ؟
من لديه الاجابة العلمية الشافية ومن القرآن وبالادلة ليجيب علينا .
لندرس ايات القرآن ونبحث في تهم التحريف للكتاب المقدس وخاصة التوراة و نفندها ونرى مصداقية التحريف هل كانت بالنصوص الاصلية ام بالكلام المنقول شفهيا . وهل تلك الايات القرآنية تطعن في اصالة التوراة ؟
سورة البقرة 79 :
" فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ " .
- ( يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ )، لا توجد اشارة واضحة اي كتاب هو المقصود .
- ولايوجد اسم التوراة او الانجيل في هذا النص ولا اتهام واضح بتحريفها . ومن هم الذين يكتبون الكتاب بايديهم ؟ لا توضيح ولا بيان هنا.
- حتى الطائفة الاحمدية و نبيهم المزعوم ميرزا غلام أحمد القادياني مؤسس الطائفة الاحمدية القاديانية والذي أدّعى النبوة كتبوا كتابا (قرآنا) بايديهم ويدّعون انه من عند الله ! فهل يجوز للمسيحيين واليهود ان يطعنوا بصحة القرآن الموجود لدى كافة المسلمين ويتهموه بالتحريف لأن ميرزا غلام احمد حرف القرآن ؟
المفسر الكبير الطبري عن السدي شرح هذه الآية قائلا :
[ كان ناس من اليهود قد كتبوا كتابات بيدهم ويبيعون ما كتبوا ، ويحدثونهم (للمسلمين) انه من عند الله ، ليأخذوا به ثمنا قليلا ].
كان بعض تجار اليهود يكتبون ايات بالعربية ليفهمها المسلمون العرب ، ويبيعونها لهم مدّعين انها من ايات التوراة ليكسبوا مقابلها ثمنا .
فهل هذا يدل على تحريف كل كتب التوراة المنتشرة في العالم بسبب بعض اولئك اليهود المحليين في مكة او المدينة ؟ وهل ما يبيعونه هو التوراة الاصلية التي يقرؤونها في معابدهم ؟
اليهود لا يعطون النسخ الاصلية من توراتهم للامم الاخرى لانهم يعتبرونهم انجاس إنما كانوا يكتبون الترجمات العربية للتوراة على قراطيس ويبيعونها للمسلمين ، ليربحوا اموالا من بيعها، والقرآن يقول عنهم (َويْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ) !!
فهل هذا يطعن في تحريف التوراة الاصلية التي يحافظون عليها في معابدهم ؟
- القس اليهودي المتنصر ورقة بن نوفل ، ابن عم خديجة زوجة الرسول ، كان يترجم الكتاب المقدس والانجيل من العبرية ويكتبه الى العربية ما شاء الله ان يكتب، كما جاء في صحيح البخاري ومسلم . وهو من بشر محمدا ، قائلا له: " هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى" . وخديجة النصرانية الاصل هي من اخبرت محمد ان من يأتيه هو ملك وليس بجن او شيطان .
اليهودي المتنصر ورقة بن نوفل هذا كان يكتب الكتاب بيديه ، و خديجة ومحمد وثقا به وصدقاه، فهل كان ورقة مزورا ومحرفا ايضا، ويشتري بما يكتب ثمنا قليلا ؟ فلماذا يثق المسلمون بشهادته لمحمد من انه سيكون نبيا لهذه الامة ؟ الا يمكن ان يكون هذا اليهودي المتنصر كاذبا اذا طبقنا عليه حكم القرآن ؟
ولكن لما كانت شهادته لصالح نبوة محمد فهو صادق لدى المسلمين .
وان كان ما كتبه ورقة واصحابه صحيحا ، فأتهام القرآن لهم يصبح باطلا .
وإن كان الاتهام القرآني لهم صحيحا بالتحريف الكتابي، فهم لم يحرفوا كل كتب التوراة الموجودة والمنتشرة في اقطار العالم . انما كان تحريفا محليا فقط . فهم لا يملكون مطابع تطبع وتوزع المخطوطات المحرفة ويرسلونها لكل مدن العالم .
هل التحريف بالمعنى يطعن بصدق الكتاب المقدس ؟
في سورة البقرة 75 :
" أفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " .
كان فريق منهم وليس كلهم ... يسمعون كلام الله ... ثم يحرفونه .
انهم يسمعون ويحرفون بالكلام للاخرين ما سمعوه اي انهم يمارسون الخداع مع المسلمين ويغيرون المعنى بالقول .
المتهمون (فريقا منهم) وليس كل يهود العالم. اي الاتهام يخص فئة صغيرة من اليهود المحليين . والتحريف بالكلام المنقول سماعا وليس التحريف بكتابة النصوص في التوراة الاصلية.
وهذا لا يمس التغيير في النصوص الاصلية للتوراة . انما يقومون بتغيير التأويل او المعنى ، وليس هناك تحريفا بالنص مطلقا .
يفسر الطبري هذه الاية بقوله : [ ثم يحرفونه اي يبدلون معناه وتأويله ويغيرونه ، واصل التحريف هو انحراف الشئ عن جهته وهو ميله عنها الى غيرها ، اي تغيير معناه الى غيره ] .
اذن هذه الاية لا تتهم اليهود بتحريف نصوص التوراة ؟
يتبع الجزء الثاني والثالث
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات
الكلب عدد المساهمات : 371

أيقونة الموضوع لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الثاني

في الإثنين يوليو 09, 2018 4:30 pm
لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الثاني 
 
صباح ابراهيم
2017 / 6 / 3
الجزء الثاني

تكلمنا في الجزء الاول من مقالنا هذا
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=560895
عن عدم وجود دليل في القرآن عن تحريف نصوص الكتاب المقدس ومنه التوراة . وان ما جاء في بعض الايات بهذا الخصوص لا يعدو كونه تحريفا بالتأويل او المعنى اثناء القراءة والتلاوة فقط . او قيام بعض اليهود بكتابة ايات من التوراة بالعربية و بيعها لجهال المسلمين بقصد كسب الاموال منها .
وهذا لا يطعن بتحريف نصوص الكتاب المقدس المنتشر في كل ارجاء العالم .
ونكمل في الجزء الثاني
التغيير بالمعنى وليّ اللسان بالتلاوة لا يطعن بصحة الكتاب المقدس
في سورة النساء 46 :
" مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً "
يالنص يقول : يحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ
المقصود هنا التغيير في المعنى و تحريف الكلام عن مواضعه الصحيحة قولا بالسنتهم ، وليس بتغيير كتابة نصوص الكتاب.
في تفسير الطبري لهذه الآية يقول : [ وأما تأويله ( يحرفون الكلم عن مواضعه ) اي يبدلون معناها ويغيرونها عن تأويله] . [ ليّا بألسنتهم وطعنا في الدين] ، وصفهم بتحريف الكلام بألسنتهم والطعن في الدين بسب النبي ]
تفسيرالطبري : [ (ليا بالسنتهم) يعني تحريكا منهم بألسنتهم بتحريف منهم لمعناه الى المكروه من معنييه ، واستخفافا بحق النبي ] .
هذا الكلام يخص مجموعة من اليهود كانوا يحرفون الكلام بألسنتهم لغرض ما .
فهل هذا يعني تحريف نصوص كتابهم المنتشر في ارجاء معابد العالم ؟
الاستنتاج : هذه الاية لا تطعن بتحريف نصوص التوراة ايضا .
في الاية 13 من سورة المائدة :
" فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ ... "
تفسير الطبري لهذه الآية : { يحرفون (اليهود) كلام ربهم الذي انزله على نبيّهم موسى(ص) فيبدلونه ويكتبون بأيديهم غير الذي أنزله الله جل وعز على نبيّهم ويقولون لجهال الناس : هذا هو كلام الله الذي انزله على نبيّه موسى (ص) والتوراة التي اوحاها اليه } .
وهذه الاية تعني ان بعض اليهود كانوا يمتهنون كتابة بعض الايات التي يحرفونها من التوراة ويبيعونها لجهال الناس من المسلمين ليخدعوهم ويكسبوا بثمنها مالا من وراء تجارتهم هذه . لكن هذا لا يعطي معنى التحريف بكتابة نصوص توراتهم الاصلية التي يقرؤونها ويحتفظون بها في معابدهم في ارجاء العالم . فهل ما يفعله بعض اليهود في مكة او المدينة ينطبق على كل يهود العالم ؟
اذن هذه الآية هي الآخرى لا تطعن في مصداقية التوراة مطلقا ولا تؤكد تحريف نصوصها . فاين هو التحريف الذي يشيعه شيوخ المسلمين على الجهال من الناس؟

التحريف باللسان لا يعني تحريف النصوص
في الاية 78 من سورة ال عمران :
" وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" .
في تفسير الطبري عن ابن جريج قال: { فريق من أهل الكتاب (اليهود) يلوون السنتهم وذلك بتحريفهم اياه (الكتاب) عن موضعه }.
وهذا ايضا لا يعني تغيير النصوص الاصلية كتابة ، انما تحريف اللفض بليّ الالسن وتغيير المعنى فقط اثناء التلاوة . وهنا القرآن يدافع عن التوراة والكتاب بقوله ( وما هو من الكتاب - وما هو من عند الله) .
فهل هذه الاية تشير الى تحريف نصوص الكتاب المقدس المنتشر في كل العالم ؟
اين التحريف اذن يا شيوخ المسلمين ؟
لحد الان لم نجد اية آية تطعن بتحريف نصوص الكتاب المقدس الاصلي وخاصة التوراة ، انما اتهامات لبعض اليهود المحليين والمعاصرين لمحمد بليّ السنتهم وتحريف الكلام اثناء التلاوة او كتابة ايات يبيعونها لجهال الناس بعد ترجمتها الى العربية لكسب اثمان من وراءها.
في الاية 41 من سورة المائدة :
" يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر (من الذين قالوا) امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم (ومن الذين هادوا) سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم ياتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا "

لازال التركيز في هذه الاية على تحريف الكلام من موضعه باللسان وليس تحريف النصوص المكتوبة، وتختص الاية (ببعض اللذين قالوا)، و (بعض الذين هادوا) وهؤلاء البعض لا يمثلون كل يهود العالم. ولم يحرفوا كل نصوص التوراة المنتشرة في اقطار العالم .
فاين هو التحريف في النصوص يا شيوخ المسلمين ؟
التحريف بالاخفاء
في الاية 15 من سورة المائدة :
" يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ " .
تفسير الطبري : { يبين لكم محمد رسولنا كثيرا مما كنتم تكتمونه على الناس ولا تبينونه لهم مما هو في كتابكم (وخاصة رجم الزانيين المحصنين) } .
في احدى حالات الزنى ، كان اليهود يخفون عن محمد اثناء جدالهم معه اية الرجم في التوراة ، ويذكرون له عقوبة الجلد فقط للزناة ليسالوه عن العقوبة المناسبة التي يراها . فجاءت هذه الاية توضيحا لذلك .
واخفاء ذكر وجود الايات المكتوبة في التوراة العبرية لا يعني مطلقا تحريف التوراة الاصلية . وهذه الاية لا تشير الى تحريف نصوص التوراة بل اتهام بعض اليهود بأخفاء ما في كتابهم من عقوبات . والموضوع يخص بعض اليهود المعاصرين لمحمد وليس كل يهود العالم . فلا يجوز التعميم على الكل .
فاين هو التحريف ؟
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات
الكلب عدد المساهمات : 371

أيقونة الموضوع لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الثالث

في الإثنين يوليو 09, 2018 4:33 pm
لا يوجد في القرآن ما يتهم الكتاب المقدس بالتحريف - الجزء الثالث
                                                           

صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5541 - 2017 / 6 / 4 - 01:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
   

الجزء الثالث
نكمل في الجزء الاخير من مقالنا ما بدأناه في الجزء الاول والثاني عن عدم فهم المسلمين ما جاء من تهم التحريف التي وردت في بعض نصوص القرآن والتي تخص تحريف المعنى والتأويل، و كتابة اليهود قراطيس لمسلمي مكة والمدينة بالعربية لانهم لا يجيدون العبرية، ويبيعونها لهم ليكسبوا من وراءها ثمنا . ومؤلف القرآن يعاتب اليهود بأخفاء بعض ما كتب في التوراة او تغيير المعنى وليّ الالسن في تلاوتها وكل ذلك لا علاقة له بتحريف النصوص الاصلية للتوراة المكتوبة و المنتشرة في معابد العالم كله .
الاتهام بالكتمان او عدم العمل به
في الاية 187 من ال عمران : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ"
يفسر الطبري هذه الاية عن الشعبي بقوله : { (فنبذوه وراء ظهورهم) ، انهم كانوا يقرؤونه، انما نبذوا العمل به } اي النص موجود لكن اليهود في جزيرة العرب كانوا لا يعملون به .
وهذا ايضا لا يطعن بصحة الكتاب ، وليس هناك اية تقول بتحريف النصوص يا شيوخ المسلمين ، الا تفهمون قرآنكم ام انتم تفترون ؟
الاتهام باخفاء بعض القراطيس
في الاية 91 من سورة الانعام : " وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ" .
يفسر الطبري هذه الاية بقوله : { يعني اليهود لما يظهروا من التوراة يخفون منها كثيرا ، واخفوا من ذكر محمد (ص) وما أنزل عليه } .
الاتهام هنا باظهار بعض القراطيس واخفاء البعض الآخر حتى لا يظهرون ما مكتوب في كتابهم }
وهذا ايضا لا يطعن بتحريف نصوص الكتاب مطلقا . اظهار بعض الوريقات و اخفاء الاخرى من قبل بعض اليهود في جزيرة العرب ، لا يدل على تحريف التوراة المنتشر في ارجاء العالم .
هذا هو القرآن ، نفصّل لكم آياته ، فأين هو التحريف يا شيوخ المسلمين ؟
كل ما في الايات من اتهامات تختص ببعض يهود مكة او المدينة او القبائل اليهودية المنتشرة هناك والمعاصرين لمحمد نبي الاسلام الذين كانوا يتلاعبون بالالفاظ او المعاني او يكتبون كلاما مزيفا بالعربية بعد ترجمته من العبرية ، ليخدعوا به المسلمين الذين لا يفهمون العبرية ويبيعوهم بعض القراطيس بثمن ليكسبوا مالا من وراءه ، او يظهرون بعض ايات كتابهم ويخفون الاخرى . او يلوون السنتهم بما يتلوونه من آيات لتغيير المعاني . او يكتبون غير ما هو مكتوب في التوراة الاصلي ليخدعوا المسلمين ويخفون عن محمد بعض العقوبات مثل الرجم .
القرآن لم يستشهد بآية واحدة صريحة يذكر فيها ان التوراة تم تحريف نصوصها الاصلية .
ونتحدى المسلمين كافة ان يأتوا لنا باية واحدة تذكر صراحة بتحريف نصوص الكتاب المقدس وليس تحريف التأويل ولي الالسن اثناء الكلام وتغيير مواضعه .
في تاريخ المسيحية ظهر الكثير من الاعداء والهراطقة المنحرفين عن المسيحية الحقة ، لكن اي منهم لم يجروء على اتهام الكتاب المقدس - التوراة والانجيل -بتحريف نصوصه . ولم يفعلها القرآن ايضا .
ان توجيه الاتهام من قبل الشيوخ المسلمين بتحريف الكتاب المقدس ، هو طعن بالذات الالهية وبقدرة الله عز وجل على حفظ وحيه المكتوب . فلماذا يحفظ الله القرآن وحده و لا يقدر على حفظ التوراة والانجيل التي وصفها القرآن انها هدى ونور ؟
هل اتهم النبي محمد في احاديثه الكتاب المقدس بالتحريف ؟
- عن عبد الله عن ابن عباس قد قال : " كيف تسألون أهل الكتاب عن شئ وكتابكم الذي أنزل على رسول الله احدث تقرؤونه محضا لم يشب ، وقد حدثكم ان أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيّروه وكتبوا بايديهم الكتاب وقال هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ...الخ ". من كتاب صحيح البخاري .
التعليق : الحديث اعلاه ليس عن النبي محمد نفسه فلا يعتد به ، و هو كلام اجتهد فيه ابن عباس ليفسر( وكتبوا بايديهم الكتاب) الذي يبيعونه للمسلمين . وليس التوراة الاصلي ..
- عن جابر بن عبد الله ، ان عمر بن الخطاب اتى النبي بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب ، فقراءه النبي بغضب فقال : " امتهوكون فيها (أتشكون بالاسلام) يا أبن الخطاب ؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية . لا تسالوهم عن شئ فيخبروكم بحق فتكذّبوا به او بباطل فتصدقوا به . والذي نفسي بيده لو ان موسى كان حيّا ما وسعه الا ان يتبعني " مسند احمد - الحديث الحسن .
لم يقل محمد نبي الاسلام ان الكتاب المقدس محرف ، لكنه نهاهم عن قراءة كتب اهل الكتاب حتى لا يشكّوا بالاسلام .
- حديث عن ابي هريرة قال : " كان اهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الاسلام " . فقال رسول الاسلام : " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بالله وما انزل الينا وما أنزل من قبل وان اكثركم فاسقون " . (صحيح البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة) .
كان محمد يحذر المسلمين من الاستماع الى أهل الكتاب بسبب عجز العرب معرفتهم اللغة العبرية لفهم التوراة . وقد يكون ما يسمعونه منهم غير ما هو مكتوب في كتابهم .
وهذا الكلام ايضا لا يطعن في صحة الكتاب المقدس ونصوصه .
- في حديث لابن عباس جاء في صحيح البخاري انه قال :
حدثني زياد بن ايوب عن ، عن ،عن ابن عباس انه قال :
" هم أهل الكتاب جزؤوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه " .
وهذا الحديث لا يطعن في صحة الكتاب المقدس و لايتهمه بالتحريف .
مصطلح اهل الكتاب ذكر بالقرآن 31 مرة .
ومما جاء فيه :
- (ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي أحسن ). العنكبوت 46
- (قل يا أهل الكتاب لستم على شئ حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم )... المائدة 68 .
يكفي قول (اهل الكتاب) لاثبات ان هؤلاء الناس عندهم كتاب مقدس موحى به من الله ، وليس كتابا تم التلاعب به بالتحريف والا لما دعاهم الله بأهل الكتاب . وهذا اعتراف صريح بقدسية الكتاب كاملا.
تفسير الطبري : [ يقول تعالى ذكره : قل يا محمد لهؤلاء اليهود والنصارى : يا اهل الكتاب (التوراة والانجيل) لستم على شئ مما تدعون انكم عليه مما جاءكم به موسى (ص) معشر اليهود ولا مما جاءكم به عيسى معشر النصارى ، حتى تقيموا التوراة والأنجيل ، وما أنزل اليكم من ربكم ما جاءكم به محمد (ص) من الفرقان ، فتعملوا بذلك كله وتؤمنوا بما فيه من الايمان بمحمد وتصديقه .
التعليق : ان كانت التوراة والانجيل محرفة و غير صحيحة ، فكيف يطلب الله من اليهود والنصارى ان يقيموا التوراة والانجيل ؟
قال رسول الاسلام مخاطبا جماعة من اليهود: "هلموا الى التوراة فهي بيننا وبينكم" فجاءت الاية التالية : " الم ترَ الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يدعون الى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون " .
فكيف يحكم النبي محمد بالكتاب المقدس (التوراة) بينه وبين اهل الكتاب ان كان محرفا ؟
سورة ال عمران 113- 115
" ليسوا سواء من اهل الكتاب ، أمة قائمة يتلون آيات الله أناء الليل وهم يسجدون ، يؤمنون بالله واليوم الآخر ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون بالخيرات ، واؤلئك من الصالحين ، وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين " .
التعليق : اهل الكتاب يتلون آيات الله بشهادة القرآن ، فهل هم يتلون آيات محرفة ؟
الخاتمة
لقد اثبتنا ان القرآن لم يتهم اهل الكتاب بتحريف نصوص اياتهم المكتوبة في التوراة والانجيل ، والنبي محمد نفسه كان يطلب التحكيم بالكتاب المقدس، فهل يحكم النبي بكتاب محرف ؟
هل تصدقون القرآن ام تكذبونه وتصدقون انفسكم ؟
متى تعقلون ايها الشيوخ و الاخوة المسلمين وتحكمون القرآن لا عقولكم ؟
ام ستبقون مصرين برمي التهم كذبا وافتراءً؟
المصدر : رشيد المغربي - برنامج سؤال جرئ

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى