Mofara8at مفارقات
أهلاً وسهلاً بكم
مفارقاتmofara8at
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتدى مفارقات .
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
www.mofara8at.com

هل شيد إبراهيم وإسماعيل إبنه الكعبة؟

اذهب الى الأسفل

أيقونة الموضوع هل شيد إبراهيم وإسماعيل إبنه الكعبة؟

مُساهمة من طرف ashur في الجمعة ديسمبر 29, 2017 6:11 pm

ملاحظة: أَيُّهَا الإِخوة والأَخوات المُسلمين والمُسلمات عامة والإِخوة الباحثينَ خاصة، لا تُصدقوا الذي تقرأؤنهُ إِلا بعد أنْ تتأَكدوا مِنَ كافة المراجعُ الدينية مثل القرآن، والسُّنة، وإِجماع أَهل العِلم، لكي يكتمل النصاب لديكم بالعقل والبرهان على حقيقة ما هو مكتوب بأَنَّهُ ليس جزافًا بل حقيقةٌ مِنْ الإِسلامِ نفسهُ كما يُقال وشهدَ شاهِدٌ مِنْ أَهلِهَا .....

هل شيد إِبراهيم وإِسماعيل إِبنه الكعبة؟
(الجُزء الأَول)
هل شيد إِبراهيم وإِسماعيل إِبنه الكعبة كما يقول القرآن والمصادر الإسلامية؟ وهذا السؤال يمثل محك مصداقية
1: القرآن ومقام إِبراهيم (أي كعبة إِبراهيم).
2: تعدد الكعبات في الجزيرة العربية وليست كعبة مكة فقط كانت هُناك كعبات متعددة كثيرة.
3: كعبة مكة ومن شيدها من واقع كتب التاريخ والآثار.
1: القرآن ومقام إِبراهيم (أي كعبة إِبراهيم): في (سورة آل عمران الآية: 96و97) تقول: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لِلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيَّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97). وفي: (سورة المائدة الآية: 97) تقول: جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ.... (97). وأَيْضًا في: (سورة البقرة الآية: 125و127) تقولوا: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِرَ بَيْتِىَ لِطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) إِلَى قولِهِ: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَلْ مِنَّا إِنَّكَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127). ماذا قالت التفاسير الإسلامية عن هذه الآيات؟ قالت نفس الشيء إِذْ جاء في تَفسِير القُرآن للإِمام عَبد الرَّزاق بن هَمَّام الصَّنعَاني، تحقيق الدكتور مُصطفى مُسلم محَّمد، مكتبة الرشد الرياض، ج/2 سورة الحج ص35، إِذْ تقول: قال عبد الرزاق: قال معمر: وبلغني أن سفينة نوح طافت بالبيت سبعًا حين أغرق الله قوم نوح، رفعه الله وبقي أساسه فبوأهُ اللهُ لإبراهيم فبناهُ بعد ذلك، فذلك قوله: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ). بمعنى سفينة نوح دارت حوالي الكعبة والله رفعها ولما أتى إبراهيم انزلها الله له فرفع القواعد. وفي المُصنف للحافظ الكبير أبي بَكر عَبد الرَّزاق بنِ هَمَّام الصَّنعَاني، تحقيق نصُوصه-وتخريج أحاديثه والتعليق عَليه الشيخ المحدث حبيب الرَّحمن الأعظمي، الطبعة الأُولى 1392هجري-1972ميلادي الناشر المجلس العلمي-جنوب أفريقيا، ج/5 تابع كتاب المناسك، ص95 إِلَى 96 باب بنيان الكعبة، ح/9098، يقول: عبد الرزاق عن إبن عيينة قال: حدثني كعب أَن البيت كان غثاءً على الماء قبل أَن يخلق الأَرض بأَربعين سنة، ومنه دُحِيَت (أي بُسطت) الأَرض. قال: وحدثنا ابن أبي طالب أَن إِبراهيم أَقبل من أرمينية فدلَّه حتى يتبوَّأَ البيت كما يتبوَّأُ العنكبوت بيتها، قال: فرفعوا عن أَحجار الحجر يُطيقه-أَوقال: لا يُطيقه-ثلاثون رجلاً، قال: قلت يا أَبا محمد! فإِن الله يقول: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيم الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ) قال: فكان ذلك بعد. وجاء أَيْضًا في نفس الكتاب ج/5 تابع كتاب المناسك، ص110 إِلَى 112 باب بنيان الكعبة، ح/9107، يقول: قال: يا إِسماعيل (إِبراهيم يقول لأبنه) إِن الله يأْمرني أَن أَبتني بيتًا هاهُنا، وأَشار إلى أَكمة مرتفعة.... فقاما يحفران عن القواعد، فعند ذلك رفع القواعد من البيت، فجعل إبراهيم يأتي بالحجارة وإسماعيل يبني، حتى إذا ارتفع البناءُ جاءَ بهذا الحجر، فوضعه له، فقام عليه، وهو يبني وإِسماعيل يناوله، في البداية كان إِسماعيل هو الذي يبني، والآن يظهر أن إِبراهيم هو الذي يبني، (تناقض) على كل حال لنستكمل وهما يقولان: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ) يقول: فجعلا يبنيان حتى يَدُورا حول البيت، وهما يقولان: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ). وأَضافَ الكتاب في حديث رقم 9108، لما فرغ إِبراهيم وإِسماعيل (من) القواعد من البيت، قال إِبراهيم لإِسماعيل: ائتني بحجر أَجعله عَلَمًا يهتدي الناس منه، فأَتاه بحجر فلم يرضه، قال: إِذهب فائتني بحجر غير هذا، قال: وأُوتي إِبراهيم بالحجر الأَسود، (كلام بلا معنى)، فأَتى إِسماعيل بالحجر، فقال إِبراهيم: قد أَتاني به من لم يكلني (أَي لا أعتمد) إِلى حجرك. وجاء في سُنن سعيد بن منصُور، دراسة وتحقيق الدكتور سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد، الطبعة الأُولى 1414هجري-1993ميلادي، دار الصُمَيعي للنشر والتوزيع الرياض، ج/2 تفسير سورة البقرة ص615/ ح/220، يقول: حدثنا سعيد، نا عَتَّاب، أنا خُصَيْف، عن مجاهد، قال إِبراهيم: (رَبنا أَرنا مناسكنا)، فأخذ جبريل عليه السلام بيده، فذهب به حتى أتى به البيت، (أي أخذه جبريل بيده ليريه البيت) قال: ارفع القواعد، فرفع إبراهيم القواعد، وأتمَّ البنيان. والواقع اننا نشفق على المُسلمين من الاسترسال في سرد بقية الروايات الخُرافية الأُسطورية المُختلفة الخاصة ببناء إِبراهيم للكعبة. التعليق على هذه الروايات: لقد رأينا الروايات المُختلفة عن بناء إِبراهيم للكعبة، مثلاً: في قول معمر أعلاه: رفعه الله وبقي أساسه، كيف يُعقل أَن يُرفع البيت ويُترك اساسهُ؟ أليس هذا الأساس هو الذي يحفظ تماسك البيت؟ وهل كان يعسر على الله أن يرفع البيت كاملاً مع الأَساس؟ أَم الذي سرد هذه الرواية أَراد ذلك. وقول ثاني لكعب: أَن البيت كان غثاءً على الماء قبل أَن يخلق الأَرض بأَربعين سنة، ومنه دُحِيَت (أي بُسطت) الأَرض. ما معنى غثاء (غثاء معناه ما يجرفهُ السَّيل من أوراق ومن فُتات الأشياء) تصوروا هذا الغثاء كان بيتًا قبل أن يخلق الله الأَرض بأَربعين سنة، ومنه خلق الأرض. إِذًا يا أحبائنا المُفسرين وفُقهاء المُسلمين أَجيبوا بصدق ومنطق عقلي ما هو الدليل العلمي والبُرهان المنطقي على صحة هذا الخبر؟ هل الأَرض خلقت من ذلك الغثاء الذي يجرفهُ السَّيل؟ وقول ثالث لأبن أَبي طالب: أَن إِبراهيم أَقبل من أرمينية، وهل يُعقل أَنَّهُ جاء من أرمينية (أَي من أوروبا) وما هو الدليل العلمي والبُرهان المنطقي على صحة ما تقولون؟ وهل ذهب إِبراهيم إِلى أرمينية؟ أَم هذه أَيْضًا أُسطورة من تلك الأساطير الكثيرة التي لا تُعد ولا تُحصى، تمامًا مثل ذهاب إِبراهيم إِلى مكة المُكرمة وكُلُها أَساطير مثلُ بعضها. وهكذا اختلفت الروايات بعضُها عن بعض بصورة تُبرهن على مدى التلفيق الواضح فلو كان لها مصدرٌ واحد موثوقٌ بهِ لما اختلفوا هكذا. عزيزنا الباحث عن الحق ألا تُحكم عقلك لتكتشف بُطلان هذه الرَّوايات، وأما الحقيقةُ التاريخية الثابتة هي أَنَّ إِبراهيم عاش قبل إنشاء مكة نفسها ب 25 قرن، فقد عاش إِبراهيم في القرن ال 21 قبل الميلاد بينما بُنيت مكة في القرن ال 4 بعد الميلاد وشُيدت الكعبة تاريخيًا وبحسب علم الآثار في بداية القرن ال 5 بعد الميلاد، وسنُثبت لكُم من خلال هذا البحث.
تعدد الكعبات في الجزيرة العربية وليست كعبة مكة فقط كانت هُناك كعبات متعددة كثيرة. الحقيقة أَنَّ عُلماء المُسلمين يدعوا أَنَّ الكعبة هي بيتُ الله الذي بُني في مكة، ولسنا ندري ماذا ستقُولون عندما تُصدمون بأَنَ الجزيرة العربية كان بها العديد مِنَ الكعبات، منها ما هُو أَقدم مِنْ كعبة مكة بمئات السنين خاصة في اليمن موطن عرب الجزيرة العربية، والتي منها خرجت الهجرات التي سكنت المُدُن والقُرى المُنتشرة في الجزيرة العربية. وماذا ستقُلُون عندما تُصدمون أَيْضًا بأَنَّ الكعبة شيدها المُهاجرون مِن اليمن لعبادةِ أَصنامِهِمْ، وليس الله كما يدعون. وسوف نثبت لكُم بالتاريخ تمامًا على غرار كعباتهم في اليمن. وهم انتقلوا وذهبوا إِلى الجزيرة العربية ووضعوا نفس النظام الذي في الكعبات التي كانت عندهم والتي كان يعبدون فيها الأَصنام، وأَتوا بأَصنامهم ووضعوها في الكعبة وبدأوا العبادة. وسوف ندخل في صُلب الموضوع لتعدد الكعبات في الجزيرة العربية ونثبتهُ، وثم أَوجُه الشبه بين كُل هذه الكعبات لكي لاَ تقولون أَنَّ الكعبة قد جاءت من عند الله.
2: تعدد الكعبات في الجزيرة العربية.
في الحقيقة كما تعرفون إِنهُم في الجزيرة العربية كانوا يعبدون الأَصنام (الأرباب) مع تعدد هذه الأرباب في الجاهلية تعددت الكعبات (بمعنى بيوت لهذه الآلهة)، حيث كانت الكعبة (ولماذا سُميت بالكعبة لأنها بناء مُكعب لذلك سُميت بالكعبة) وهي الشكل المعماري لبيوت الآلهة الصنمية التي في الجاهلية، وأحيانًا أُخرى كانت هذه الكعبات تُقامُ تقديسًا للأَحجار الغريبة والنادرة، مثل الأَحجار البُركانية والنيزكية التي تنزل من السَّماء مُحترقة فكانوا يعتبرونها من عند الله ويضعُون لها مقام ويعبدونها وكُلُها كان يغلبُ عليها اللون الأَسود نتيجة عوامل الاحتراق. وتقول المصادر الإِسلامية أَنَّهُ كانت تُوجد أَكثر من (25 كعبة) في الجزيرة العربية وكُل كعبة بها حجر يُقدسُنهُ مثل الحجرُ الأَسود، وهكذا نرى أَنَّهُ لم تكن في الجزيرة العربية كعبة واحدة في مكة بل كان هُناك (25 كعبة) وكل كعبة بها حجر من الذي يُقدسُنهُ مثل الحجرُ الأَسود، وما هو الدليل والبُرهان؟ كما نُطالبُكم نحنُ به ومن باب أَولى نأَتي نحنُ لكُم بهذا الدليل والبُرهان من كُتُبكُم. ففي كتاب السَّيرةُ النَّبويَّةُ لِآبْنِ هِشَام، عَلَّق عَلَيها، وَخرَّج أحَاديثا، وَصَنَع فهارِسَهَا الأستاذ الدكتور عُمَر عَبد السَّلام تَدمُري، الطبعة الثالثة 1410هجري-1990ميلادي، دار الكتاب العربي-بيروت، ج/1 دوس وصنمهُم، ص101 يقول: وكانت العرب قد اتَّخذت مع الكعبة طواغيت (بيوت الأَصنام)، وهي بيوت تعظَّمها كتعظيم الكعبة، لها سدَنَة (أي حُراس) وحُجَّاب، وتُهدِي لها كما تهدي للكعبة (أي تقدُمات وذبائح)، وتطوف بها كطوافها بها، وتنحر عندها (أي الذبيحة في كُل الكعبات) .... وجاء في تفسيرُ القُرآن العظيم للحافظ أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كَثير القرشي الدَّمشقي، تحقيق سَامي بن محَّمد السَّلامة، الطبعة الأولى 1418هجري-1997ميلادي، دار طيبة للنشر والتوزيع-الرياض، الصَّافات-الواقعة ج/7، 53 النجم، ص456 يقول: وروى البخاري في ح/4861/ عن عائشة نحوه (أي نفس الكلام عن الكعبات). وقد كانت بجزيرة العرب وغيرها طواغيت أخر تُعظمها العرب كتعظيم الكعبة.... (وأَضاف ابن كثير قائلاَ): قال ابن إسحاق في السيرة النبوية لأبن هشام: (ج/1 دوس وصنمهُم، ص101) وقد كانت العرب اتخذت مع الكعبة طواغيت، (أي بيوت الأَصنام)، وهي بيوت تعظَّمها كتعظيم الكعبة، بها سدَنَة (أي حُراس) وحُجَّاب، وتُهدِي لها كما يهدى للكعبة، (أي تقدُمات وذبائح)، وتُطَوف بها كطَوافَها بها، وتنحر عندها (أي الذبيحة في كُل الكعبات).
سوف نذكر لكُم بعض هذه الكعبات من ال (25 كعبة)، في سورة من سور القُرآن في آية واحدة من هذه الآيات ذُكر 5 آلهة في (سور نوح الآية: 23) تقول: وَقَالُوا لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وُلاَ تَذَرُنَّ (أي لا تتركوا) وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) وهذه الآية تُشير 5 آلهة (أي أصنام) وقد جاء في تفسير السَّمَرقندي المُسَّمى بَحر العُلوم لأبي اللَّيث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السَّمَرقندي، تحقيق وتعليق الشيخ علي محمد معوض، الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الدكتور زكريا عبد المجيد النوتي، الطبعة الأولى 1413هجري-1993ميلادي، دار الكتب العلمية بيروت-لبنان، ج/3 تفسير سورة نوح، ص408 يقول: قال بعضهُم لبعض (الوثنيين والكُفار) لا تذرن يعني لا تتركوا عبادة آلهتكُم، وجاء توضيحًا لهذه الآلهة في تفسير القُرآن تَفسِير القُرآن للإِمام عَبد الرَّزاق بن هَمَّام الصَّنعَاني، تحقيق الدكتور مُصطفى مُسلم محَّمد، مكتبة الرشد الرياض، ج/2 سورة إنا أرسلنا نوحًا ص320، إِذْ تقول: كانت آلهة يعبدها قوم نوح ثم كانت العرب تعبدها بعد. وإليكُم توضيح هذه الأَصنام الخمسة كما جاء في المصادر الإِسلامية التي ذكرتها الكُتب تقول: 1. كان ود صنم للكلبيين بدومة الجندل. 2. وكان سواع صنم لهذيل في ساحل البحر. 3. وكان يغوث صنم لبني غطيف بالجوف. 4. واتخذت خيوان صنم يعوق في قرية من صنعاء في اليمن كانت تابعة كلها للجزيرة العربية وكان لحمير وهي قبيلة من قبائل اليمن وهمدان قبيلة ثانية 5. صنم اسمه نسر منصوبًا بصنعاء فعبدوهُ هُناك. ومن هذه الكعبات أَيضًا ذُكر 3 أُخر في (سورة النجم الآيتين: 19و20) تقول: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَالِثَةَ الْأُخْرَى (20). وجاء في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، 6. "كعبة اللَّات بالطائف" إِذ يقول: الكتاب كما في ص16، واللَّاتُ بالطائف، وهي أحدث من مناةَ. وكانت صخرةً مُرَبَّعةً.... وكانت قريش وجميع العرب تُعظَّمها. وأَيضًا في نفس الكتاب في ص18/ 7. "كعبة العزى" وكانت لقبيلة سليم وغطفان وغشم، وكانت العرب وقريش تسمى بها "عبد الْعُزَّى" وكانت أعظم الأصنام عند قريش وكانوا يزورونها ويُهدُونَ لها ويتقربونَ عندها بالذبح. والأخطر في هذا الكتاب كما في ص19 يقول: أن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلَّم) ذكرها يومًا، (أي كعبة العُزَّى) فقال: لقد أهْدَيْتُ للعُزَّى شاةً عفراءَ، وأنا على دِين قومي.!!!! (بمعنى قدم لها الذبائح) والعُزَّى هو شعار المُسلمين الذي يعلو كافة جوامعهُم والذي على شكل (هلال ونجمة) وهذا الهلال اسمه إل (أي الإله إل) والنجمة التي معهُ هي ابنتهُ الصغيرة والتي اسمها العُزَّى، والهلال (أي القمر) كان زوج اللات والتي هي الشمس أي القمر تزوج من الشمس وأنجبوا العُزَّى وهذه كانت عقيدة الجاهليين، فالنبي محمد لكي يكسب الجاهليين (قريش) قال: أنا أُنادي باللات والعُزَّى إلهكُم. لذلك هو أخذ شكل إل (إل الله) الهلال والذي هو زوج اللات مع ابنته العُزى (أي القمر والنجمة) وأصبح يعلوا كُل جوامع العالم إلى يومنا هذا.    ولماذا؟ وما هو تفسيركُم إِذًا إن لم يكن ما قلناه هو الصحيح أعطونا الجواب الشافي المنطقي والعقلاني بالدليل والبُرهان وهذه هي العُزَّى، وأُختها كانت مناة، اللات الأُم وبناتها العُزَّى ومناة لكن النبي محمد كان يحب العُزَّى أكثر من مناة لذلك وضعهُ شعارٌ لهُم. 8. "كعبة مناة" جاء عنها في نفس الكتاب ص13 يقول: كانت لقديد، بين المدينة ومكة. وكانت أقدم الكعبات كُلها. وكانت العرب جميعًا تُعظَّمه (وتذبح حوله). وكانت الأَوْسُ والْخَزْرَجُ (أي أهلُ المدينة) ومَن ينزِل المدينة ومكَّة وما قارب من المواضع يُعظَّمونه ويَذبَحون له ويُهْدُون له. وجاء أيضًا في صحيح البُخاري للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البُخاري الجعفي، تحقيق الدكتور مصطفى ديب البُغا، الطبعة الخامسة 1414هجري-1993ميلادي، دار ابن كثير اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع دمشق-بيروت، ج/6 68 كتاب تفسير القُرآن، 342-باب: «وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى». ح/4580 ص/1481 إِلى 1482. وفي كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص34/ كعبة أُخرى، رقم 9. اسمها "كعبة ذو الخَلَصَة" (لدوس، وخثعم، وبجيلة، وأزد السراة، ومن قاربهم من هوزان) وكان ذو الخَلَصَة على هيئة "مَرْوَة" (أي صخرة) بيضاء منقوشة، كانت بين مكة واليمن يقال لها: الكعبة اليمانية، رقم 10. الكعبة وهي التي بمكَّة ويُسمونها "الكعبة الشامية" كما موجود في السيرة النبوية للإِمام أبي الفداء إِسماعيل بن كثير، تحقيق مصطفى عبد الواحد، 1293هجري-1976ميلادي، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع بيروت-لبنان، ج/3 ص711. 11. "كعبة غمدان" كانت في اليمن سبعة بيوت (أي كعبات) عبادة شهيرة للنجوم السيارة السبعة وإحداها يُدعى (بيت غمدان) في صنعاء باليمن تعظيمًا للزهرة. كما موجود في المِلَلُ والنَّحل للإمام أبي الفتح محمد بن عبد الكريم الشَّهْرستَاني، صَحَّحَهُ وَعَلَّقَ عَلَيهِ الأُستاذ أحمد فهمي محمد، الطبعة الثانية 1413هجري-1992ميلادي، دار الكتب العلمية بيروت-لبنان، ج/3 آراء العرب في الجاهلية، ص649 إِلى 650.  12. (كعبة رِيام) كان لقبيلة حِمْيَر أيضًا بيت بصنعاء يُقال لهُ رِيام كما هو موجود في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص11، إِذ يقول وكان لحِمْيَرَ أيضا بيتٌ بصنعاءَ يقال لهُ رِيام، يُعَظَّمونه ويتقربون عنده بالذبائح. 13. (كعبة أياد) وهي خاصة بقبائل أياد ويقعُ فِي مَا بين الكوفة والبصرة في العراق على شمال الجزيرة العربية في موضع يُعرف بسندان من منطقة الظَّهْر وأيضًا الكلام موجود في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص45، يقول: وكان لإِيادٍ كعبةٌ أُخرى بِسنْدان من أَرضِ الكوفة والبَصْرَة، في الظَّهْر.... وإِلخ. 14. (كعبة رضى أو رِضاء) وكانت رضاء بيتًا لبني ربيعة ابن كعب بن تميم وأيضًا الكلام موجود في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص30. وأَيضًا في السَّيرةُ النَّبويَّةُ لِآبْنِ هِشَام، عَلَّق عَلَيها، وَخرَّج أحَاديثا، وَصَنَع فهارِسَهَا الأستاذ الدكتور عُمَر عَبد السَّلام تَدمُري، الطبعة الثالثة 1410هجري-1990ميلادي، دار الكتاب العربي-بيروت، ج/1 دوس وصنمهُم، ص103 يقول: قال إبن إسحاق: وكانت رضاء بيتًا لبني ربيعة، ابن كعب، بن سعد، بن زيد مَناة، بن تميم. 15. (كعبة سُقَامٌ) وهو بين كان للعُزَّى، كان للعُزَّى في أحد شعاب وادي حراض الذي يُقال لهُ سقام كانوا يُضاهون بهِ الكعبة وأيضًا الكلام موجود في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص19، 16. كانت (كعبة الإله سين) الكلام موجود في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، تأليف الدكتور جواد علي، الطبعة الثالثة 1413هجري-1993ميلادي، ساعدت جامعة بغداد على نشره، ج/2 الفصل العِشرُون مملكة حضرموت، ص130 إِلى 136، وهو يرمز إلى القمر وقد عبده أهل مملكة حضرموت التي عاصرت معين وقتبان وقد وجدت كتابات حضرمية تحمل أسماء عدد من المُلوك منهُم ملك أسمه معد يكرب. 17. (كعبة نجران) كما موجود في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص44 إِلى 45، يقول: وكان لبني الحارث بن كَعْبٍ كَعْبَةٌ بِنَجْرَانَ يُعَظَّمونها. وأيضًا في مُعْجَم البُلدانِ، للشيخ الإمام شِهاب الدَّين أبي عبد اللهِ ياقوت بن عبد اللهِ الحَموي الرُّومي البغدادي، 1397هجري-1977ميلادي، دار صادر بيروت، ج/ 5 حرف النون، ص268. 18. (كعبة شداد الأيادي) كما ذكر الهمداني في كتاب الأكليل، تأليف أبي محمَّد الحَسَن الهَمَداني، دار العودة-بيروت-دار العودة-صنعاء، ج/8 ذكر رئام، ص67، يقول: بيت اللات، كعبة نجران، وكعبة سِنداد الأيادي (أي كعبة شداد الأيادي). 19. (كعبة ذو الكَفَّيْنِ) كما موجود في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص37، يقول: وكان لدَوْس ثم لبني مُنْهِبِ بن دَوْس صنمٌ يقال لله ذو الكَفَّيْنِ. 20. (كعبة سَعْد) كما موجود في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص36، يقول: وكان لمالكٍ ومِلْكان، آبني كنانَةَ، بساحل جُدَّةَ وتلك الناحية صنمٌ يقال له سَعْدٌ والذي معناه يجلب السعادة. 21. (كعبة ذي الشَّرى) كما موجود في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، تأليف الدكتور جواد علي، الطبعة الثالثة 1413هجري-1993ميلادي، ساعدت جامعة بغداد على نشره، ج/6 الفصل التاسع والستون الأصنام، ص275، وأيضًا في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص37، يقول: وكان لبني الحارث بن يَشْكُرَ بن مُبَشَّرٍ من الأَزْد صنمٌ يقال له ذي الشَّرى. 22. (كعبة ذي غابة) الذي لقبه عبادة، (أي القدس أو المقدس) كما جاء في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، تأليف الدكتور جواد علي، الطبعة الثالثة 1413هجري-1993ميلادي، ساعدت جامعة بغداد على نشره، ج/6 الفصل السبعون أصنام الكتابات، ص312. 23. (كعبة إساف) فإسافُ كان حيال الحجر الأسود. 24. (كعبة نائلة) ونائلة حيال الرُكن اليماني. كما موجود في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص29. 25. (كعبة هُبل) وهُبل في جوف الكعبة وكان الصنم الأكبر في البيت، كما جاء في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، تأليف الدكتور جواد علي، الطبعة الثالثة 1413هجري-1993ميلادي، ساعدت جامعة بغداد على نشره، ج/6 الفصل التاسع والستون الأصنام، ص250 إلى 253.  وجاء في تفسير مُقاتِل بِنْ سُلَيْمَانَ، تأليف أبو الحسن مقاتل بن سُليمان بن بشير الأزدي البلخي، دراسة وتحقيق د/ عبد الله محمود شحاته، الطبعة الأولى 1423هجري-2002ميلادي، مؤسسة التاريخ العربي بيروت-لبنان، ج/4 سورة نوح، ص453-إذ يقول: وأما يساف ونائلة وهبل «فلأهل» مكة، فكان يساف حيال الحجر الأسود، ونائلة حيال الركن اليماني، وهبل في جوف الكعبة وكان طوله ثمانية عشر ذراعًا. (كان إله الجنس). بعد هذه الأدلة والبراهين لهذه الكعبات الكثيرة سؤالنا لكم أيُها الأحباء المُسلمين والباحثين عن الحق كيف تُميزون وتُثبتون بالعقل والمنطق والبرهان من بين هذه الكعبات بأن التي لديكم نازلة من السماء وهي بيتُ الله الحرام، لو كانت مثلما تدعون لكانت مُختلفة عن بقية الكعبات. وأين الاختلاف؟ لكن جميع الكعبات كانت مُتفقة على ما في كعبة مكة فإذًا هي من صنع البشر وليست من السماء وهي كانت كسائر الكعبات وكان فيها 360 صنمًا لكل قبائل قُريش. نرجو أن تستنيروا بعُقُولكُم حتى تصلُ إلى بر الأمان قبل فوات الأوان.
ولكُم أوجُه التشابُه بين كل هذه الكعبات:
1* الشكل المعماري: بالنسبة للشكل المعماري لكل الكعبات التي كانت قبل كعبة مكة من أيام ما كانوا في اليمن على شكل مُكعب وكعبة مكة أيضًا أخذت نفس الشكل وكيف تكون مُختلفة عن البقية.
2* وجود أصنام في كُل الكعبات: كما ذكرنا أعلاه أسماء هذه الأصنام ومكة أيضًا فيها الأصنام كُلها لأنها كانت بيوت أرباب أو أصنام في زمن الجاهلية.
3* كانت هذه الكعبات تُقامُ تقديسًا للأحجار الغريبة والنادرة: مثل الأحجار البُركانية النيزكية والحجر الأسود وكلاهُما كان يغلب عليه اللون الأسود نتيجة عوامل الاحتراق، وكان لكُل كعبة فيها حجرٌ أسود مثل كعبة مكة بالضبط.
4* الشعائر المُشتركة: وهُناك غير الأصنام، كانت الشعائر التي تُمارس في الكعبات هي واحدة نفس الشعائر التي كانت تُمارس في كعبة مكة، أولاً: الحج الكُل كانوا يحجُون. ثانيًا: الحجر الأسود والحجر الأسود أيضًا كان موجودًا في كل الكعبات. ثالثًا: الطواف والكُل كانوا يطوفون. رابعًا: التكبير الكُل كانوا يُكبرون لبيك الله هُم لبيك.
وجاء في تفسيرُ القُرآن العظيم للحافظ أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كَثير القرشي الدَّمشقي، تحقيق سَامي بن محَّمد السَّلامة، الطبعة الأولى 1418هجري-1997ميلادي، دار طيبة للنشر والتوزيع-الرياض، الصَّافات-الواقعة ج/7، 53 النجم، ص456 يقول: وروى البخاري في ح/4861/ عن عائشة نحوه (أي نفس الكلام عن الكعبات). وقد كانت بجزيرة العرب وغيرها طواغيت أخر تُعظمها العرب كتعظيم الكعبة.... (وأَضاف ابن كثير قائلاَ): قال ابن إسحاق في السيرة النبوية لأبن هشام عَلَّق عَلَيها، وَخرَّج أحَاديثا، وَصَنَع فهارِسَهَا الأستاذ الدكتور عُمَر عَبد السَّلام تَدمُري، الطبعة الثالثة 1410هجري-1990ميلادي، دار الكتاب العربي-بيروت، ج/1 دوس وصنمهُم، ص101 يقول: وقد كانت العرب اتخذت مع الكعبة طواغيت، (أي بيوت الأَصنام)، وهي بيوت تعظَّمها كتعظيم الكعبة، بها سدَنَة (أي حُراس) وحُجَّاب، وتُهدِي لها كما يهدى للكعبة، (أي تقدُمات وذبائح)، وتُطَوف بها كطَوافَها بها، وتنحر عندها (أي الذبيحة في كُل الكعبات).
الا يدُل هذا كُلُه على أن كعبة مكة هي الأُخرى من الإرث الوثني كبقية الكعبات؟ وأن أُسطورة البيت المعمور الذي أقامه إبراهيم أليس هو من نسج خيال إله وحي القُرآن (جبريل) إلى النبي محمد لإطفاء الشرعية لادعاءاته؟
ومن هُنا نفهم رفض الصحابة مُمارسة شعائر الحج وسنذكر لكم الدلائل والبراهين، حتى أوحى لهُ جبريل فأنزل لهُم النبي محمد (آية: 158 في سورة البقرة) تأمُرهُم بالسعي بين الصفا والمروة. كما يقول البُخاري في كتابه: صحيح البُخاري للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البُخاري الجعفي، تحقيق الدكتور مصطفى ديب البُغا، الطبعة الخامسة 1414هجري-1993ميلادي، دار ابن كثير اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع دمشق-بيروت، ج/2 32 كتاب الحج، 79-باب: ما جاءَ في السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ. ص/594/ ح/1565 يقول: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ آللهِ: أَخْبَرَنَا عاصِمٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ آللهُ عَنْهُ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّهَا كانَتْ مِنْ شَعَائِرِ الجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى أَنْزَلَ آللهُ: «إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ آللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ آعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا». رفض الصحابة كان دون جدوى لأن الآية نزلت عليهُم كالتهديد. وجاءَ أيضًا في الجَامِعُ الكَبير للإمَامِ الحَافِظ أبي عيسَى محمَّد بْن عيسَى التَّرْمِذِيُّ، حَقَّقَهُ وَخَرَّج أَحَاديثَهُ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ الدَّكتُور بَشَّار عَوَّاد مَعْروف، الطبعة الأولى 1996ميلادي، ج/5 أبواب تفسير القرآن، (2) (3) باب «ومن سورة البقرة»، ص78/ ح/2966-يقول: حَدَّثَنَا عبدُ بنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ أبي حَكِيمٍ، عن سُفْيَانَ، عن عاصِمٍ الأَحْوَلِ، قال: سَألتُ أَنَسَ بنَ مالِكٍ عن الصَّفَا والمَرْوَةِ، فقال: كانَا من شَعَائِرِ الجَاهِلِيَّةِ، فَلَّمَا كانَ الإسْلاَمُ أَمْسَكْنَا عَنْهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تبارك وتعالى: «إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ آللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ آعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا» (البقرة) قال: هُما تَطَوُّعٌ (وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ آللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) (البقرة 158). والبُرهان الثالث كما جاء في صَحيحُ مُسلِم لِلإِمَامِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُسْلِمِ بْنِ الحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيَّ النَّيْسَابُورِيَّ، تحقيق محمَّد فؤَاد عَبد البَاقي، الطبعة الأولى 1412هجري-1991ميلادي، دار احياء الكتب العربية بيروت-لبنان، ج/1 15-كتاب الحج، (43) باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به، ص928/ ح/259-(1277) يقول: حدثنا يَحْيَي. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ قُلْتُ لَهَا: إِنَّي لَأَظُنُّ رَجُلاً، لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، مَا ضَرَّهُ. قَالَتْ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ مِنْ شَعَائِرِ آللهِ (2/البقرة/الآية 178). إِلَى آخَرِ الْآَيَةِ. فَقَالَتْ: مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ أمْرِئٍ وَلاَ عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ. وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَطَّوَّفَ بِهِمَا. وَهَلْ تَدْرِي فِيمَا كَانَ ذَاكَ؟ إِنَّما كَانَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا يُهِلُّونَ (أَيْ يُكبرون لبيك الله هُم لبيك) فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَمَيْنِ عَلَى شَطَّ الْبَحْرِ. يُقَالُ لَهُمَا إِسَافٌ وَنَائِلَةٌ. ثُمَّ يَجِيئُونَ فَيَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ. ثُمَّ يَحْلِقُونَ. فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلاَمُ كَرِهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُمَا. لِلَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. (هُنا الأنصار أيضًا رفضوا هذا غير الصحابة) قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ آللهِ. إِلَى آخِرِهَا. قَالَتْ: فَطَافُوا. فكيف تكونُ الكعبات أماكن مُقدسة وهي لِأَصنامٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ولماذا هي مُقدسة فِي الإِسلام؟ ما هُو الدليل والبُرهان على قداستِهَا؟ خاصتًا لو علمنا قصة إِسَافٌ وَنَائِلَةٌ ونعتقد بأن الكثير من الأُخوة المُسلمين لا يعرفوا هذه القصة.
جاء في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص9/ (أساف) و (نائلة) وهُما على صورة رجل وامرأة، ويعتقد العرب أنهُما مُسِخَا حجرين لفُجُورِهُما بالكعبة، وكان أحدهُما مُلاصقٌ للكعبة. والآخر عند بئر زمزم. يقول الكتاب: عن ابن عباس أنَّ إسافًا ونائلةً (رجُلٌ من جُرْهُم يُقال لهُ إساف بن يعلى، ونائلة بنت زيدٍ من جُرْهُم) وكان يتعشقها في أرض اليَمَن فأقبلوا حُجَّاجًا (أي أتوا ليحجوا)، فدخلا الكعبة، فوجدوا غَفْلَةً من الناس وخَلْوَةٌ في البيت، فَفَجَرَ بِهَا في البيت، فَمُسِخَا (طبعًا من قِبَل إله الْجَاهِلِيَّةِ في ذلك الزَّمان أي أصبحوا تمثالاً من حجر كامرأة لوط). فأصبحوا فوجدوهُما مِسْخَيْن (أي حجارة). (فأخرجوهُما) فوضعوهُما مَوْضِعَهُما. فعبدتهُما خُزاعةُ وقُرَيْشٌ، ومَن حجَّ البيت بعدُ من العرب. وهذا الكلام ليس كلامُنا بل كلامكُم أنتُم وكُتُبِكُم، هل يُعقل أن الزُّناة تُعبد؟ وجاء في سيرة ابن إسحاق المُسماة بالمُبتدأ والمبعث والمغازي، المؤلف محمد بن إسحاق بن يسار، تحقيق محمد حميد الله، سنة النشر 1396هجري-1976ميلادي، معهد الدراسات والأبحاث والتعريب-المغرب، ج/1 ص3/ ح/4-يقول: حدثنا أحمد، قال نا يونس بن بكير، عن ابن اسحاق، قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة ابنة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن عائشة زوج النبي صلعم أنها قالت: ما زلنا نسمع أن اسافا ونائلة رجل وامرأة من جرهم زنيا في الكعبة، فمسخا حجرين. وهذا كلام زوج الرَّسُول لا خُبارَ عليه. وجاء أيضًا في كتاب الأَصْنام، عن أَبي المنذر هشام بن محمد بن السائب الكَّلبي، بتحقيق الأُستاذ أَحمد زكي باشا، الطبعة الثالثة 1924م-1995م، مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، ص29/ يقول: فنقَلَتْ قُرَيْشٌ الذي كان بِلصْق الكعبة (أي أساف) إِلى الآخَرِ (أي نائلة). فكانوا ينْحَرون ويذبَحون عندهما. وجاء في أخبار مَكَّة في قَديمِ الدَّهْرِ وَحَديثِه، للإمام أبي عَبد الله محمَّد بن إسحاق ابْن العَبَّاس الفَاكِهيَّ المكَّي، دراسَة وَتحقِيق د. عَبْد الملك بْنْ عَبْد الله بْن دهيش، الطبعة الثَانِيَة 1414هجري-1994ميلادي، دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت-لبنان، ج/5 باب-ذكر صنمي إساف ونائلة وموضعهما، ص163 إِلَى 164/ ح/73 يقول: عن الشعبي، قال: كان صنم بالصفا يدعى إساف، ووثن بالمروة يدعى نائلة، فكان أهل الْجَاهِلِيَّةِ يسعون (أي يحجُّ) بينهما......إلَخ. وجبريل دائمًا كان رجل المُهمات الصعبة في ضيقات النبي. وفي الحقيقة نحن لا نندهش من عبادة هؤلاء الجهلة الجاهليين لصنمي أساف ونائلة رغم قصة زناهُما في الكعبة وأُسطورة مسخِهِمَا وأَخيرًا يعبدونهُما، نعم لا نندهش لأنهُم جهلة، ولكن ما يَصدم أي مُفكر هُو لماذا يأمُر إلهُ النبي مُحمد المُسلمين بالطوافِ حول الصَّفَا وَالمَرْوَةَ حيثُ صنمي أساف ونائلة لماذا يُقدسهُما إلهُ النبي مُحمد؟ هل هذه خدعة من النبي محمد لكسب ود القُرشيين والانتفاع من أموال الحج الطائلة. فيضع الكلمات على فم ربه وجبريل ليُبكم النَّاس عن الاحتجاج، ألا يحتاجُ الأمر منكُم أيُها الإخوة المُسلمون والباحثين عن الحق إلى إعادة النظر في التفكير بهدوء وعقل ومنطق بهذه الأُمور التي لا يعقلها أحد سوى المتعصبين في الدين (أي العقول المُشيخة) والذين لا يُريدون أن يفهموا لأنهُم يعلمون ما في جعبة كُتُبِهِم.
*يارب أشرق بالنُّور في القُلوب وعرف الكل طريقك يا سيدي ليتحرروا من هذه العُبُودية والأكاذيب والأساطير لكي يعرفوك معرفة حقيقية وينالُ حياةً في اسمك أسمع واستجب يا رب *آمـــــــــ+ـــــــــ+ــــــــ+ــــــــين...*

يتبع
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات

الكلب عدد المساهمات : 268

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة الموضوع رد: هل شيد إبراهيم وإسماعيل إبنه الكعبة؟

مُساهمة من طرف ashur في الجمعة ديسمبر 29, 2017 6:35 pm

3: كعبة مكة ومن شيدها من واقع كتب التاريخ والآثار.
سيشمل الحديث العناصر التالية:
1-الروايات الإسلامية عن بناء الكعبة (ماذا قالوا عنها).
2-نفي بناء إبراهيم لكعبة مكة (ليس هو الذي بناها).
3-حقيقة بناء كعبة مكة (ما هي الحقيقة بالضبط).
4-كعبة مكة كانت كنيسة.
5-إستيلاء مُحمد على كعبة مكة.
6-خُلاصة عن هذه العناصر كُلها.
1: ماذا قالت الروايات الإسلامية عن بناء كعبة مكة.
تنقسم هذه النقطة إلى شقين: الشق الأول: ما هو أصل كعبة مكة. والشق الثاني: بناء كعبة مكة على مر التاريخ (أي كيف بُنبت).
الشق الأول: ما هو أصل كعبة مكة. جاء في كتاب صفة بلاد اليمن ومكة وبعض الحجاز المسَماة تاريخ المستبصر، لإبن المجاور، راجعه ووضع هوامشه ممدوح حسن محمد، سنة النشر 1417هجري-1996ميلادي، مكتبة الثقافة الدينية القاهرة، ج/1 باب-صفة زبيد، ص100، يقول: وقال النبي صلعم: «الكعبة يمانية (أي من اليمن)، والركن الأيمن يماني، والإيمان يماني». وهذا ما قاله النبي صلعم نفسه. وجاء في الكَشف وَالبَيَان المَعروف تفسير الثَّعْلَبِي، للإمام الهَمَّام أبو إسحاق أحمد المَعروف بالإمام الثَّعْلَبِي، دراسة وتحقيق الإمام أبي محمَّد بن عاشور مُراجعة وتدقيق الأستاذ نظير السَّاعدي، الطبعة الأولى 1422هجري-2002ميلادي، دار احياء التراث العربي بيروت-لبنان، ج/4 سورة المائدة، الآيات: 51-56، ص78-يقول: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أتاكم أهل اليمن، هم ألين قلوبًا وأرق أفئدة الإيمان يماني والحكمة يمانية». النبي نفسه يقول حتى الإيمان يماني، وأيضًا في الجوابُ الصحيحُ لمن بدَّل دين المسيح، لشيخ الإسلام أبي العباس تقي الدَّين أحمد بن عبد الحليم ابن تيميَّة الحرَّاني، تحقيق وتعليق د. علي بن حسن بن ناصر، د. عبد العزيز بن ابراهيم العسكر، د. حمدان بن محمَّد الحمدان، الطبعة الثانية 1419هجري-1999ميلادي، دار العاصمة للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية، ج/6 ص108-يقول: وفي الصحيحين عنه أنه قال: «أتاكم أهل اليمن، هم أرق قلوبًا، وألين أفئدة، الإيمان يماني، والفقه يماني، والحكمة يمانية». كُل شيءٍ أتٍ مِنَ اليمن أليس بشيءٍ غريب. وتعليقنا على ذلك من هذا نرى أَنَّ النبي نفسهُ يعترفُ أنَّ الكعبة يمانية (يعني من اليمن) إذن فأين الكعبة التي بناها إبراهيم؟ وأيضًا يعترف النبي مُحمد أَنَّ الإيمان والفقه والحكمة يمانية، الكُل يماني. فأين إذن إيمان إبراهيم الذي يتكلم عنه وما هو إيمانه؟ اليس هذا لُب التناقض. هذا هو المكتوب في كتُبكُم ولا تُريدون أن تفهموه لِأنَّ العُقُول المُشيخة لا تقبل الحوار والنقاش المنطقي والعقلاني لكي لاَ تظهر الحقائق وينكشف المخفي الذي هو أعظم.
الشق الثاني: بناء كعبة مكة على مر التاريخ (أي كيف بُنبت). إذ جاء في موقع اسلام ويب دوت نت فتوى بخصوص من بنى الكعبة، ورقم الفتوى: 17346 عنوان الفتوى: بناة الكعبة على مر التاريخ، تاريخ الفتوى الأربعاء، 28 ربيع الأول 1423/8-6-2002م.
السؤال: من بنى الكعبة؟
الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد بنيت الكعبة عدة مرات بعضها اتفق على ثبوته وبعضها اختلف فيه، فالمتفق عليه هو:
1- بناء إبراهيم عليه السلام.
2- بناء قريش.
3- بناء ابن الزبير.
4- بناء الحجاج بن يوسف بإذن من عبد الملك بن مروان.
والمختلف فيه هو:
1- بناء آدم عليه السلام.
2- بناء الملائكة لها قبل آدم.
3- بناء شئت ابن آدم.
4- بناء العمالقة لها بعد إبراهيم.
5- بناء جُرهم بعد العمالقة.
6- بناء قصي بن كلاب (جد محمد) بعد جُرهم.
7- بناء عبد المطلب بعد قصي.
وتُضيف الفتوى:
واختلف في أول من بناها فقيل: وضعها الله لآدم دون أن يبنيها أحد (بمعنى الله خلقها)، وقيل: بنتها الملائكة قبل آدم ثم بناها هو (أي آدم)، وقيل: شئت بن آدم.
وقيل إبراهيم عليه السلام.
وتقرر الفتوى:
وأقرب هذه الأقوال إلى الصواب قولان: الأول: أن إبراهيم عليه السلام وهو اختيار ابن كثير حيث يقول: قال ابن عباس "لو لم يحج الناس هذا البيت لأطبق الله السماء على الأرض" وما هذا الشرف إلا لشرف بانيه أولاً وهو خليل الرحمن، كما قال تعالى: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئا [الحج:26]، وقال تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ*فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً [آل عمران:97].
وكذلك استدل القائلون بهذا القول بقول الله تعالى: وإذ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة:127] ولم يثبت نقل صحيح عن المعصوم (أي النبي مُحمَّد) أن البيت كان مبنياً قبل ذلك.
وتستطرد الفتوى:
القول الثاني: أنه آدم (أي الذي بناها) عليه السلام واستدل أصحاب هذا القول بما رواه البيهقي في الدلائل عن عمر مرفوعاً (أي إلى النبي مُحمَّد)، وفيه قصة بناء آدم عليه السلام للكعبة وفي سنده ضعف، وروي موقوفاً على ابن عباس كما عند الأزرقي وأبي الشيخ وابن عساكر وهذا القول منقول عن محمد بن كعب القرظي وعطاء وغيرهم ورجحه الزرقاني في شرحه على الموطأ وقال: فهذه الأخبار يقوي بعضها بعضاً، وهي من قبيل مالا يقال بالرأي.
والله أعلم.
وهُناك من يؤيد هذه الفتوى: وهو ما جاء مُطابق لتلك الفتوى.
 كما في موقع:
 
http://hajj.al-islam.com/Loader.aspx?pageid=233&BookID=487&TOCID=1
في: تاريخ الحرمين الشريفين، باب- تاريخ بناء الكعبة بالترتيب: إذ يقول:
واعلم أن الكعبة بنيت في الدهر خمس مرات
إحداهن: بناء الملائكة، وآدم وشيت على ما تقدم.
الثانية: بناء إبراهيم.
الثالثة: بناء قريـش، والسبب في ذلك أن الكعـبة استـهدمت وكانت فوق القامة وأرادوا تعليتها، وكان بابها لاصـقا بالأرض في عهـد إبراهيم وعهـد جرهم، إلى أن بنتـها قريش، فـقال أبو حـذيفة بن المغـيرة: يا قوم: ارفعوا باب الكعبة حتى لا يدخلها أحد إلا بسلم، فإنه لا يدخلها حينئـذ إلا من أردتم، فإن جاء أحد ممن تكرهونه رميتم به فسقط، وصار نكالا لمن يراه. فرفعت بابها وجعلت لهـا سقـفا، ولم يكن لهـا سقف، وزادت ارتفاعها كما تقدم، وكان عمر النبي صلى الله عليه وسلم إذ ذاك - ص 16 - خمسا وعـشرين سنة، وقيل: خمسا وثـلاثين، فحضر البناء، وكـان ينقـل الحـجـارة مـعـهم كـمـا ثبت في الصحيح، وتنافـست قريش فيمن يضع الحـجر الأسود موضعه من الركن، ثم رضوا بأن يضعه النبي صلى الله عليه وسلم.
الرابعة: بناء عبـد الله بن الزبير، والسـبب في ذلك على ما ذكر السـهيلي أن امرأة أرادت أن تجمـر الكعبة، فطارت شـررة من المجمـرة في أستارها فـاحتـرقت، وقيل: طارت شررة من أبي قبيس فوقعت في أستار الكعـبة فاحـترقت، فـشاور ابن الزبـير من حضـره في هدمهـا فهـابوا ذلك، وقالوا: نرى أن يصلح ما وهي منها ولا تهـدم. فقـال: لو أن بيت أحدكم احـترق لم يرض له إلا بأكمل إصـلاح، ولا يكمل إصلاحـها إلا بهدمـها، فـهدمـها حتـى أفضي إلى قواعـد إبراهيم، - ص 17 - فأمرهم أن يزيدوا في الحفر، فحـركوا حجرا منها فرأوا لجته نارا وهولا أفزعهم، فبنوا على القواعد.
وفي الخـبر أنه سترها وقت حفـر القواعد، فطاف الناس بتلك السـتارة، ولم تخل من طائف، حـتى لقد ذكر أن يوم قتل ابن الزبير اشـتد الحرب، وشغل الناس حـينئذ، فلم ير طائف يـطوف بها إلا جـمل! ثم بناها وألصق بابهـا بالأرض وعـمل لهـا خلفـا، أي بابا من ورائها، وأدخل الحـجر فـيها، وذلك أن خـالته عـائشة رضي الله عنها حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:  ألم تر أن قـومك قـصرت بهم النـفقـة حـين بنو الكعـبة، فاقـتصروا على قـواعد إبراهيم  ثم قـال:  لولا حدثان قومك بالجاهلية لهدمتـها، وجعلت خلفا، وألصقت بابها بالأرض وأدخلت فيها الحجر  فقال ابن الزبير: فليس بنا عجز عن النفقة، فبناها على مقتضى حديث عائشة.
- ص 18 - وحكى أبو الوليـد الأزرقي أنه لما عزم على هدمـها، خرج أهل مكة إلى منى، فأقاموا بها ثلاثا خوفا أن ينزل عليهم عـذاب لهدمهـا، فأمر ابن الزبير بهدمها، فـما اجتـرأ على ذلك أحد، فـعلاها بنفـسه، وأخـذ المعول وجعل يهدمها ويرمي أحجارها، فلما رأوا أنه لا يصيبه شيء صعدوا وهدموا، فلما تم بناؤها خلقها من داخلها وخارجـها من أعلاها إلى أسفلـها، وكساها القباطي، وقال: من كـانت لي عليه طاعة فليـخرج فليعتـمر من التنعيم، ومن قدر أن ينحر بـدنه فليفعل، ومن لم يقدر فليذبح شـاة، ومن لم يقدر عليهـا فليتصدق بوسـعه. وخرج ابن الزبير ماشيا وخرج الناس مشاة فاعتمروا من التنعيم شكرا لله تعـالى، فلم ير يوم أكثر عتـيقا وبدنة منحورة وشـاة مذبوحة وصدقة من ذلك الـيوم، ونحر ابن الزبير مائة بدنة.
قال السهيلي: ولما قام عـبد الملك بن مروان في الخلافة قال: لسنا من تخليط أبي خبيب بشيء، يعني عبد الله بن - ص 19 - الزبير، فـهدمها وأعادها على مـا كانت عليه في عـهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في ارتفاعها، ثم جاءه الحارث بن أبي ربيعة المخزومي ومعه رجل آخـر، فحدثاه عن عائشة عن رسـول الله صلى الله عليه وسلم بالحـديث المتـقـدم، فندم وجـعل ينكث بمخـصـرة في يده الأرض ويقـول: وددت أني تركت أبا خـبيب ومـا تحمل، وتولى البـناء في زمن عبـد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف الثقفي، وهو البناء:
الخامس: الموجود الآن والذي هدمه الحجاج هو الزيادة وحدها، وأعاد الركنين، وسد البـاب الذي فتحه ابن الزبير، وسده بين إلى الآن، وجـعل في الحجر من البيت دون سـبعة أذرع، وعلامة ذلك فـي داخل الحجر لوحان مرمر منقوشان متقابلان في الحجر، وصار عرض وجهها - وهو الذي فيه الباب - أربعة وعشرين ذراعا.
- ص 20 - وقيل إن الكعبة بنيت مرتين آخـرتين غير الخمس، إحداهما بناء العمالقة بعد إبراهيم، والثانية بناء جرهم بعد العمالقة.
قال السهيلي: إنما كان ذلك إصلاحا لما وهي منه، لأن السيل قد صدع حائطه، وكـانت الكعبة بعد إبراهيم عليه السلام مع العمـالقة وجرهم إلى أن انقرضـوا، وخلفتهم فيها قـريش بعد استيلائهم على الحـرم لكثرتهم بعد القلة وعزهم بعد الذلة، وكان أول من جدد بناءها بعد إبراهيم قصي بن كلاب وسقفها بخشب الدوم وجريد النخل.
وروى الطبراني عن أبي سعيـد الخدري مرفوعا أن أول من جـدد الكعبـة بعد كـلاب بن مرة قـصي. وحكى السهيلي أن أول من اتخذ للكعبة غلقا تبع، ثم ضرب لها عـبد المطلب بابا من حـديد، وهي الأسياف القلعـية التي كـانت مع الغـزالين الذهب، وهو ما استـخرجـه عبد المطلب من بئر زمزم كما احتفرها بعـد ما طمها - ص 21 - الحـارث بن مـضاض، لمـا أخـرج الله جـرهم من مكة بسبب إحـداثهم في الحرم، واستـخفافـهم بالحرم، وبغي بعضهم على بعض، فتغور ماء زمزم، وعمد الحارث إلى مـا كان عنده من مـال الكعـبة، وفـيه غـزلان من ذهب وأسيـاف قلعيـة كان ساسـان أهداها إلى الكعبـة، وقيل سـابور، وجـاء تحت الليل ودفن ذلك في زمزم وعـفى عليها ولم تزل دارسة حتى حفرها عبد المطلب، واستخرج ذلك كما هو مذكور في موضعه.
واتخذ عبد المطلب من الغزاليـن المذكورين حلية للكعبة، فهو أول ذهب حليت به الكعبة، فلما جاء الإسلام، وآلت الخلافة إلى الوليد بن عـبد الملك، بعث إلى واليه على مكة خالد بن عبد الله القسري بستة وثلاثين ألف دينار، فضرب منها على باب الكعبة صفائح الذهب، وعلى الميزاب وعلى - ص 22 - الأساطين التي في جوفهـا، وعلى الأركان، وهو أول من ذهب البيت في الإسلام.
وذكر السـهيلي أن الذي عمله الوليد هو مـا كان من مائدة سليمان بن داود عليهما السلام من ذهب وفضة، حمل إليـه من طليطلة من جزيرة الأندلس وكـانت لها أطواق من زبرجد وياقـوت، وكانت قد احـتملت على بغل قوي فتفسخ تحتها.
ثم لما آلت الخـلافـة إلى الأمين رفع إليـه أن الذهب الذي عـمله الوليـد قـد رق، فـأرسل إلى عامله على ضواحي مكة سـالم بن الجراج بثمانية عشر ألف دينار ليضـربها صفائح على بابـا الكعبة، فقلع مـا كان على الباب من الصفائح وزيد عليهـا ثمانية عشر ألف دينار، وضرب الصفائح والمسامير وحلق الباب والعتبة، فالذي كان عليه من الذهب ثلاثة وثلاثون ألف مثقال.
- ص 23 - ثم جـدد البـاب الشـريف في الأيام الزاهرة الملكيـة الناصرية سقي الله عهدها عمل بمصـر ومصحفا بالفضة وأنا كتبت نسـخة ما كتب عليه، وجـهز به "برس بغا" الناصري أحد الحجاب في ذلك الوقت.
قـال الأزرقي: وعـمل الوليـد بن عبـد الملك الرخـام الأبيض والأخضر والأحـمر في جوفها فوزر بهـا جدرانها وفرشها بالرخام، فجـميع ما في الكعبة من الرخام هو من عمل الوليـد، وهو أول مـن فـرشـهـا بالرخـام وأزر به جدرانها، قلت: ثم تقلع غالب ذلك، وغالب ترخيمها وما فيهـا الآن من آثار المظفر يوسف بن عمـرو رسول صاحب اليمن واسمه بالرخام داخل الكعبة حيث يصلي المصلي بين العمودين تجاه وجهه في الجدار المتصل بالركن اليماني.
- ص 24
هذه الأحاديث مليئة بالاختلافات والتناقُضات فلو كان هُناك حقيقة ثابتة لما اختلفوا فيها، فكيف يبني الباحث عن الحق إيمانهُ على غير يقينية العلم إن هذه الروايات المُختلفة هي دليل أكيد على التلفيق وعدم الصدق لأنهُ أي اختلاف لا يكون هُناك صدق وهذا أكيد.
2-نفي بناء إبراهيم لكعبة مكة (ليس هو الذي بناها).
هناك دليل نفي بناء إبراهيم لكعبة مكة كما جاء في: كتاب في الشعر الجاهلي، تأليف عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، دار المعارف للطباعة والنشر سوسة-تونس، سنة 1926، فصل الشعر الجاهلي واللغة، ص38 إلى 41 يقول إن: إثبات هذه القصة التي تحدَّثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة ونشأة العرب المستعربة فيها. يقول: ونحن مضطرون إلى أن نرى في هذه القصة نوعا من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة، وبين الإسلام واليهودية والقرآن والتوراة من جهة أخرى. وأضاف: وأقدم عصر يمكن أن تكون قد نشأت فيه هذه الفكرة (أي فكرة بأن إسماعيل ذهب إلى مكة) إنما هو العصر الذي أخذ اليهود يستوطنون فيه شمال البلاد العربية ويبنون فيه المستعمرات. وقال: فنحن نعلم أن حروبا عنيفة شبت بين هؤلاء اليهود المستعمرين وبين العرب الذين كانوا يقيمون في هذه البلاد، وانتهت بشيء من المسالمة والملاينة ونوع من المحالفة والمهادنة. ثم استطرد قائلاً: فليس يبعد أن يكون هذا الصلح الذي استقرَّ بين المغيرين وأصحاب البلاد (أي بين اليهود والمُسلمين) منشأ هذه القصة التي تجعل العرب واليهود أبناء أعمام، ثم أضاف: ولكن الشيء الذي لا شك فيه هو أن ظهور الإسلام وما كان من الخصومة العنيفة بينه وبين وثنية العرب من غير أهل الكتاب، قد آقتضى أن تثبت الصلة الوثيقة المتينة بين الدين الجديد (والذي هو الإسلام) وبين الديانتين القديمتين: ديانة النصارى واليهود. وأنتقل بالحديث عن قريش قائلاً: فقريش إذن كانت في هذا العصر ناهضة نهضة مادَّية تجارية، ونهضة دينية وثنية (أي أيام ظهور الإسلام). وهي بحكم هاتين النهضتين كانت تحاول أن تُوجِد في البلاد العربية وحدة سياسية وثنية مستقلة (وهذا قبل الإسلام) تقاوم تدَّخل الروم والفرس والحبشة ودياناتهم في البلاد العربية. وقال أيضًا: فمن المعقول جدًّا أن تبحث هذه المدينة الجديدة لنفسها عن أصل تاريخي قديم يتصل بالأصول التاريخية الماجدة عنها الأساطير (أي التي تتحدث عنها الأساطير). وقرر قائلاً الدكتور طه حسين: وإذن فليس ما يمنع قريشا من أن تقبل هذه الأسطورة (سماها أسطورة أي خيال وليست حقيقة) التي تفيد أن الكعبة من تأسيس إسماعيل وإبراهيم، ووصل إلى هذه النتيجة الصادمة إذ يقول إن: أمر هذه القصة إذن واضح. فهي حديثة العهد ظهرت قبيل الإسلام، وآستغلها الإسلام لسبب ديني، وقبلتها مكة لسبب ديني وسياسي أيضًا. إذن أُسطورة، وحيلة، وقصة حديثة، وقبلوها لكي يكون لهم تاريخ. هذه شهادة الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي المعروف بدقة أبحاثه المنهجية العلمية المنطقية والعقلانية. وهو يقرر بهذا الأسلوب العلمي اليقيني إن قصة بناء إبراهيم للكعبة ماهي إلا أُسطورة حديثة العهد تعودُ إلى ما قُبيل الإسلام بقليل. أخي الباحث عن الحق عليك أن تعود فتدرُس هذه الحقائق لتعرف طريقك السليم إلى هدفك الأسمى وهو الوصول إلى الله بحق أبحث لكي تعرف.
3-حقيقة بناء كعبة مكة (ما هي الحقيقة بالضبط).
بحسب المراجع الإسلامية لقد ذكرنا أعلاه في هذا البحث أنَّ إبراهيم عاش في القرن 21 قبل الميلاد وأثبتنا ذلك. أيضًا من ضمن الإثباتات جاء في (دائرة المعارف البريطانية ج/1 ص11 إلى 12) Encyclopedia Britannica, V.1 P.11, 12. William Benton Publisher, 1943 – 1973. Chicago/London/Toronto أنهُ بعد الحرب العالمية الأُولى تقدمت الاستكشافات الأثرية خطوة واسعة في اكتشاف آلاف الآثار القديمة والوثائق التي أكدت صحة ما ورد في آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ عن إبراهيم ... الذي ترك مدينة أور في القرن 21 ق.م. ليس مثلنا بعد الميلاد، كلا، هو قبل الميلاد. وهذا ما أكدهُ موقع الويكيبيديا:
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85- الذي حدد الفترة التي عاش فيها إبراهيم ما بين سنة 2200 وسنة 2000 ق.م. أي القرن 21 ق.م. كما قالت دائرة المعارف البريطانية. ورأينا أنَّ مكة لم يأت ذكرها في كل الوثائق التاريخية والمخطوطات الأثرية والخرائط الجُغرافية منذ العهد اليوناني والرُّوماني والآشوري والبابلي والفارسي والمصري حتى القرن الرابع الميلادي، إذن إبراهيم 21 ق.م. والكعبة ال 4 بعد الميلاد يكون مجموعها 25 قرن بين إبراهيم وبين وجود مكة أساسًا، فبديهي جدًا أنَّ الكعبة بالتالي لم تكن موجودة هي الأُخرى.
إذن من هو الذي بنى الكعبة كما تقول المراجع الإسلامية؟
الواقع أنَّ الذي بنى الكعبة هُم قبيلة جُرهم التي هاجرت من اليمن وأتت إلى مكة وبنت الكعبة هُناك على غرار الكعبات اليمانية لذلك يقول النبي مُحمَّد: الكعبة يمانية وهذا الكلام ليس باستنتاج بل بالنص الصريح من قلب الكتب الإسلامية. جاء في تَارِيخ مَكَّة المشَّرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف، تأليف الإمام أبي البَقاء محمَّد بن أحمَد بن محمَّد ابن الضيَّاء المكيَّ الحَنَفي، تحقيق علاء إبراهيم الأزهري، أيمن نصر الأزهري، الطبعة الأولى 1418هجري-1997ميلادي، دار الكتب العلمية بيروت-لبنان، ج/1 ص51-يقول: ثم إن جرهمَّا وقطورا (أي قبيلتين) خرجوا سيارةً من اليمن (أي سيرًا على الأقدام) وأجدبت عليهم فساروا بذراريهم وأنفسهم وأموالهم، وقالوا: نطلبُ مكانًا فيه مرعى تُسَمَّن فيه ماشيتنا إن أعجبنا أقمنا فيه وإلا رجعنا إلى بلادنا، فلما قدموا مكة وجدوا فيها ماء معينًا وعُضاةً مُلتفةً من سُلمٍ وسمر، يبقى إذن قبيلة جُرهم أتوا ورأوا هذه الأشياء ولم يروا الكعبة. وجاء أيضًا في نفس الكتاب تَارِيخ مَكَّة المشَّرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف، تأليف الإمام أبي البَقاء محمَّد بن أحمَد بن محمَّد ابن الضيَّاء المكيَّ الحَنَفي، تحقيق علاء إبراهيم الأزهري، أيمن نصر الأزهري، الطبعة الأولى 1418هجري-1997ميلادي، دار الكتب العلمية بيروت-لبنان، ج/1 ص52-يقول: كان الذي بنى البيت لجُرهم (هو) أبو الجدرة فسمى عمرو «الجادر» وسمى بنوه «الجادة». نلاحظ أنهُ مكتوب حتى أسم الذي بنى جدار الكعبة لجُرهم، وهذا هو كلام الكتب (أي المراجع الإسلامية) توضح من هو الذي بنى الكعبة أساسًا.
4-كعبة مكة كانت كنيسة.
كانت الكعبة كنيسة مسيحية قبل الإسلام حيثُ يقول الدكتور جواد علي في كتابه المعروف المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، تأليف الدكتور جواد علي، الطبعة الثالثة 1413هجري-1993ميلادي، ساعدت جامعة بغداد على نشره، ج/6 الفصل التاسع والسبعون النصرانية بين الجاهلية، ص616-وقد كانت نجران أهم موطن للنصرانية في اليمن، .... وبما ذكره أهل الأخبار عن الكنيسة التي أنشأها الأحباش فيها وعرفت ب (كعبة نجران) ......إلخ. ويؤيد ذلك إجماع الإخباريين أن أهل مكة لما جددُ بناء الكعبة 5 سنوات قبل مبعث مُحمَّد رسمُ على جدرانها صور الملائكة والأنبياء مع صور السيد المسيح وأمه وهذه ليست عادة عربية بأن يرسموا في الكعبات الوثنية صور الملائكة والأنبياء، ولا هي عادة يهودية، إنما هي عادة مسيحية إذن نستدل من هذا أن هذه الكعبة استغلها المسيحيين ككنيسة قبل الإسلام ورسموا هذه الأيقونات، وعند فتح مكة أمر مُحمَّد بإزالة جميع الصُور التي في الكعبة ماعدا صورة السيد المسيح وأمه. فقد جاء في أخبَارُ مَكَّة وَمَا جَاءَ فيهَا مِن الآثارِ، تأليف أبي الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقِي، صححها وعلق حواشيها ووضع فهارسها رُشدي الصالح ملحس، الطبعة الأولى 1352هجري-1933ميلادي، الناشر عبد المقصُود محمد سعيد خوجَه-جدة، ج/1 باب-ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية، ص132-يقول: أن النبي صلعم دخل الكعبة يوم الفتح وفيها صور الملائكة وغيرها .... ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها وقال: امحوا ما فيها من الصور إلا صورة مريم، وأيضًا في   تاريخ الأسلام وَوفيات المشاهير وَالأعلام، للحافظ المؤرخ شمس الدَّين محمد بن أحمد بن عُثمان الذَهَبِيَّ، السَّيرة النَّبويَّة، تحقيق الدَّكتور عُمر عبد السَّلام تَدمُري، الناشر دار الكتاب العربي، باب-حَديث الحمس، ج/1 ص73 إلى 74-يقول: «أنَّ النَّبيَّ دخل الكعبة وفيها صُوَر الملائكة، .... ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها فقال: امحوا ما فيها إلاَّ صورة مريم،».
5-إستيلاء النبي مُحمَّد على كعبة مكة.
بدايةً نعلم أن النبي مُحمَّد ولد سنة 570 ميلادي، يعني بالقرن السادس الميلادي أي بعد السيد المسيح ب 6 قرون، ونشأ بمكة، وادعى النبوة في مكة أيضًا سنة 610 عندما كان عمره 40 سنة. وهاجر من مكة إلى المدينة المُنورة سنة 623 ميلادية، أي بعد 13 عشر سنة من ادعائه النبوة. وكون نواة مملكته هُناك في يثرب أي المدينة المُنورة. وكانت كُلُّ آمالهِ مُعلقة على الاستيلاء على مكة، لماذا؟ لكي يُخضع قبيلة قُريش لسُّلطانه وليضم الكعبة لشعائره "كان هدفه". فروَّجَ أنَّ الكعبةَ تعودُ لمقام إبراهيم ونسَّب نفسه لإبراهيم، واعترف بكل مناسك الحج على أنَّ إبراهيم مارسها.
 هل استولى النبي محمد على الكعبة؟
في عام 6 هجرية و628 ميلادية عقد صلحًا مع أهل مكة (القرشيين) والصلح معروف اسمه بصلح الحديبية على أن يذهب للعُمرة بدون سلاح هو ورجاله العام التالي للصلح. وفي عام 8 هجرية و630 ميلادية دخل النبي مُحمَّد مكة غازيًا في 10 ألف من جُنُدهِ واحتلها وهذا ما يُعرف بعام الفتح. وعمل على قصر الحج على كعبة مكة فقط فنهى عن رحلتي الحج والاكتفاء بالكعبة. وهذا ما جاء في (سورة قريش الآية: 1-3) ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4). فألغى الرحلتين، وجاء في تفسير مُقاتِل بِنْ سُلَيْمَانَ، تأليف أبو الحسن مقاتل بن سُليمان بن بشير الأزدي البلخي، دراسة وتحقيق د/ عبد الله محمود شحاته، الطبعة الأولى 1423هجري-2002ميلادي، مؤسسة التاريخ العربي بيروت-لبنان، ج/4 سورة قريش، ص862- بقصد رحلتي التجارة شتاءً وصيفًا إلى الشَّام واليمن، إذ يقول: فكانت قريش تمتار (أي تشتري) «لأهلها» الطعام من الشام في الشتاء، «ومن اليمن في الصيف» وذلك أنهم كانوا في الشتاء ينطلقون إلى الشام يمتاروا الطعام لأهلهم، فإذا جاء «الصيف» انطلقوا إلى اليمن فكانت لهم «رحلتان» في الشتاء والصيف. وهناك رأي آخر جاء في النُّكَتُ وَالعُيُون تَفْسِير المَاوَرْدي، تصنيف أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب المَاوردي البَصري، راجعهُ وعلَّق عليه السيد بن عبد المقصود بن عبد الرَّحيم، دار الكتب العلمية بيروت-لبنان، ج/6 سورة قريش، ص347-يقول: واختلف في رحلتي الشتاء والصيف على قولين: أحدهما: أن كلتا الرحلتين إلى فلسطين، لكن رحلة الشتاء في البحر، طلبًا للدفء، ورحلة الصيف على بُصرى وأذرُعات، طلبًا للهواء، قالهُ عكرمة. الثاني: أن رحلة الشتاء إلى اليمن لأنها بلاد حامية، ورحلة الصيف إلى الشام لأنها بلاد باردة. (إنها أقوال مُختلفة)، ورواية أُخرى كما جاء في تفسير الطبري جامع البيان عن تأويل آي القُرآن، لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الطبعة الأولى 1422هجري-2001ميلادي، مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر، ج/24-106 تفسير سورة قريش، ص652-يقول: عن ابنِ عباسٍ: (إيلافهم رحلة الشتاءِ والصيفِ). قال: كانوا يَشْتُون بمكةَ، ويُصيفون بالطائفِ. إذن أين الشام واليمن.
6-خُلاصة عن هذه العناصر كُلها.
رأينا أيُّها الإخوة كتب التراث العربية تحكي أساطير كثيرة ومختلفة متناقضة عن بناء كعبة مكة ولم تستقر هذه الروايات على حقيقةٍ ثابتة من هذه الروايات أن إبراهيم هو الذي شيدا كعبة مكة، ولكننا رأينا أنَّ إبراهيم عاش في القرن 21 قبل الميلاد ومكة وكعبتُها فلم توجد قبل القرن 4 الميلادي، أي أنَّ الفرق بينهما حوالي 25 قرنًا من الزَّمان. هذا أول تكذيب، ورأينا نفي المُفكرين أمثال الدَّكتُور طه حُسين لهذه الأساطير وبينوا السبب الرئيسي وراء رغبة النبي مُحمَّد في نسب الكعبة إلى إبراهيم ولإعطاء الإسلام الشرعية الدينية من إبراهيم، والواقع أنَّ قبيلة جُرهم اليمنية هي التي بنت كعبة مكة على غرار كعبات اليمن في القرن الخامس الميلادي، أي بعد عصر إبراهيم بما يزيد عن 25 قرنًا من الزَّمان. إذن فأسطورة بناء إبراهيم لكعبة مكة ليست حقيقة، وإنما هي من نسج الخيال (أسطورة) وبُناءً عليه فإن القُرآن الكريم ليس من وحي الله لأنَّ الله لا يُمكن أن يخطئ في أحداث التاريخ، لأنَّ أحداث التاريخ لديكم مختلفة ومتناقضة وغير سليمة ودقيقة، هل الله غير دقيق ويخطأ بما هو أعلم؟ وإنما القُرآن الكريم حقيقةً هو من تأليف النبي مُحمَّد الذي وضع أُمنياتهُ في القُرآن الكريم وهذا ليس من كلامُنا ولا مِنْ كُتُبُنا  وهذا جاء كما في شَرْحُ صحيح البُخاري، لابن بطَّال أبي الحسن علي بن خلف بن عبد الملك، ضبط نصَّهُ وعلَّق عليه أبو تميم ياسر بن  إبراهيم، الطبعة الأولى 1423هجري-2003ميلادي، مكتبة الرشيد للنشر والتوزيع الرياض-طريق الحجاز، ج/3 أبواب تقصير الصلاة، باب: سجود  المسلمين مع المشركين، ص57-يقول: وإنما كان لما ألقى الشيطان على لسان الرَّسول من ذكر ألهتهم في (سورة النجم الآية: 20-21) (أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى) فقال تلك الغرانيق العُلى، وإن شفاعتهم لترتجى. لما سمعوا من تعظيم آلهتهم، فلما علم الرسول ما ألقى الشيطان على لسانه من ذلك أشفق وحزن له، فأنزل الله عليه تأنيسًا له وتسليةً (أي تعزيةً) عما عرض له: وتقول: (سورة الحج الآية:52) (وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ ولا نبيًّ إلا إذا تمنى ألقى الشيطانُ في أمنيته). إذن النبي كان يتمنى والشيطان كان يلقي (يضع) على لسانهُ تحقيق هذه الأُمنية. أعزائي الإخوة والأخوات والباحثين عن الحق ألا تحتاجُ تلك الحقائق المُوثقة من أن تُعيدوا تفكيركم فيها لتكشفوا الباطل فترفضوه وأن تكتشفوا الحقَّ فتتبعُونهُ ونحن جميعًا نُصلي إلى الله الحي الحقيقي المُحب أن يكشفَ للعيون الحقيقة فتعرفونهُ وتتمتعوا بخلاصهِ الأبدي أميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن...
+آمِينَ+
***

avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات

الكلب عدد المساهمات : 268

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى