Mofara8at مفارقات
أهلاً وسهلاً بكم
مفارقاتmofara8at
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتدى مفارقات .
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
http://www.mofara8at.com
أهلاً وسهلاً بكم في منتدى مفارقات, بين الكتاب المقدس والقرآن الكريم ،، مع تحيات أدارة الموقع ...

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات
الكلب عدد المساهمات : 372

أيقونة الموضوع مريم: أُمُّ الله، أمْ، أُمُّ يسوع فقط؟

في الأربعاء نوفمبر 15, 2017 8:55 pm
مريم: أُمُّ الله، أمْ، أُمُّ يسوع فقط؟
اللـه روحٌ ولا يتكون من قِبَل الأنسان
يعطي ما لا يملكه. ولكن لا ننسى أنَّ الأنسان يمتلك روحًا إلهية! روحا ناطقة وخالدة. ولا فقط يمتلكها بل أيضا يُعطيها لغيره: لأطفاله! لا يُعطيها بمعنى أنه لن تبقى عنده. بل بمعنى يُمَّددها الى الآخرين. هو نفسه لا يمتلك الناسوتَ كله حتى يحتكره. بل هو فقط من الطبيعة الإنسانية. نال منها ما يوصله الى غيره دون أن يفقده. كما لم يفقد الله حياته عندما نفخ منها في الأنسان فجعله إنسانا، مجبولا من التراب وتُحييه روحٌ إلهيةٌ هذه أمور بسيطة لكننا نكادُ لا نفقهها (أَي لا نفهمُهَا). لأننا لا نتأملها في جوهرها كما هي، كما خرجت من يد الله الخالق، بل كما نتصورها نحن بفكرنا ومنطقنا وحكمتنا. وهكذا رفض اليهود ومعهم الفلاسفة اليونان صلبَ يسوع المسيح وقالوا إنه حماقة وعثرة، في حين هو، كما قال بولس الرسول في (1كُو24:23:1) "قُوَّةِ آللهِ وَحِكْمَتِهِ". وهكذا عندما نقول مريم هي أم الله كثيرون يترددون أو يتشكون من خطورة التعبير. وكأنهم يفهمون أننا نقول مريم هي إلهة وأعطت اللاهوت ليسوع المسيح. بينما هذه حقيقة أقَّرها المجمع المسكوني الثالث في أفسس سنة 431م، أي قبل انقسام المسيحية
مريم هي أُمُّ اللـه 
كان أولَ المعترضين على لقب "أم الله" نسطوريوس بطريرك قسطنطينية. لكن اعتراضهُ لم يكن لأنه خاطئ. بل لأنه فقط يُشَّككُ المؤمنين البُسطاء الذين قد يعتبرون مريم إلهة. هذا ما أصدى لهُ القرآن عندما قال: في (سورة المائدة الآية: 116) "ومن قال لكم أن تتخذوني أنا وأمي إلهين من دون الله"؟ لكلمة الأم معنى خاص. الأم ليست من تُعطي الناسوت. الأم تـلدُ شخصا، هو أنسانٌ جديد. الناسوت يتكون من الرجل والمرأة معًا. يتكون الإنسان من القُوَّة الخلاقة التي وضعها الله في الإنسان وقسَّمها بين الرَّجل والمرأة. فلا تُوجد أُم من دون أن يكون أيضًا أب، وكذلك العكس؟ الأمومة تشمل إذن الشخص وليس الطبيعة. لا توجد طبيعة في الهواء مولودة من دون أن تكون مُشخصنة!
لو قلنا بأنَّ مريم هي أم الأنسان يسوع المسيح فقط نكون نُمَّيزُ في المسيح شخصين: أحدهما إلهي من الله والثاني انساني من مريم. في حين ليس المسيحُ إلا شخصًا واحدًا فقط هو إنسان وإلـه في نفس الوقت لأنه مولود من اللاهوت، كما قال آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (إِنْجِيلُ لُو35:1) "«آلرُّوحُ آلْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ آلْعَلِيَّ تُظَلَّلُكِ، فَلِذَلِكَ أَيْضًا آلْقُدُّوسُ آلْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى آبْنَ آللهِ."، ومولودٌ من مريم كما سبق وقال آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (إِنْجِيلُ لُو32:31:1) "سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ آبْنًا... وَآبْنَ آلْعَلِيَّ يُدْعَى،". فيسوع هو ابن اللـه وإبن مريم بنفس القياس. إنه إبنٌ واحد، هو الخارجُ من اللاهوت والحالُ في حشا مريم فأخصبها ووُلدَ منها. فيسوع أبوه من السماء الله، وأُمه مِنَ الأرضِ مريم! لا كما يتوهم البعض عن طريق علاقة زوجية، بل مريم لم تعرفُ زوجًا بالمعنى البشري كما قالت لِلْمَلاَكِ فِي (إِنْجِيلُ لُو34:1) "«كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟».".  إنَّما الإخصاب والتكوين تمَّ بقُدرة إلهية وفي إمرأة هي مريم. ولهذا هتفت مريم كَمَا فِي (إِنْجِيلُ لُو49:1) إِذْ تقُولُ: "إنَّ آلْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ، وَآسْمُهُ قُدُّوسٌ،". وإذا كان الطفلُ الذي ولدتهُ هو اللـهُ المتجَّسد فمريم هي أم الله! المُتجسد، وليست فقط أم الجسد!
لا يوجد في يسوع شخصٌ إنساني مستقل عن اللاهوت حتى نقول عن مريم أنها أم الإنسان يسوع المسيح. لم تتكون شخصية يسوع الجوهرية من مريم. ولم يتكون الله من الإنسان. لكن هذا الله كان بحاجة الى أُمٌّ تحملهُ وتلدهُ وتربيهُ. وإلا لما كان لهُ ناسوت. كما لم يكُن لهُ أبٌ بشريٌّ وإلا لما كان يسوعُ إلهًـا. وكما يطيبُ ليسوع أن يُسَّمي نفسهُ "آبْنَ آللهِ" هكذا يُسمي نفسهُ بنفس القُوَّة والطيبة والتأكيد أنَّهُ "آبْنُ الإنسان".
نقولُ في "نُؤْمن": نُؤْمن برب واحد يسوع المسيح.. الذي من أجل خلاصنا نزل من السماء، وتجَّسد من آلرُّوحُ آلْقُدُسُ، ووُلِدَ من مريم العذراء، وصار إنسانًا.  لا تشترط أُمُومة مريم الإلهيَّة أن تكون مريم إلـهًا. هي أُمُّ المولود منها، الذي رضعتهُ واعتنت بِهِ وربَّتْه. هي ولدت شخصا أخذ منها بشريته. فالمولود منها هو الله، فهي إذن أم الله. منذ 1600 سنة تقريبا يدعو المسيحيون مريم أم الله. يتلو السلام الملائكي يوميا ملايين الناس ويرددون "يا مريم القديسة، يا والدة الله"، ولم يُسمع في التأريخ لا أنَّ الله اعترض على البشر وعاقبهم، ولا أنَّ مريم رفضت اللقبَ. بل هي أوصت بتلاوة الوردية وأعطتها سلاحا لمقاومة أخطاء الهرطقات التي ذرت قرنها في أوربا في القرن الثاني عشر الميلادي
ربما أفضلُ لقب لمريم أن ندعُوَها "أمَّ المسيح". فالمسيح إلــهٌ وإنسانٌ. ولكن رفض لقب "أُمُّ الله" قد يؤدي إِلى نُكران لاهُوت يسوع المسيح. كما حدث فعلا وادعى آر يوس بأن يسوع هو قمة الإنسانية فقط وليس الله. وآلرُّوحُ آلْقُدُسُ الذي يقودُ الكنيسة هو الذي قاد آباء الكنيسة ليطالبوا بإعلان مريم "أُمُّ الله". وآلرُّوحُ آلْقُدُسُ أعلمُ مِنَا بالحقيقة وبالمشيئة الإلهيَّة. لذا من الأفضل أن نسمع كلام الكنيسة ونقبل تعليمها لا أن نعارضهُ لأنَّهُ لا يُوافقُ ذوقنا أو منطقنا البشري...
+آمِينَ+
***
م

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى