Mofara8at مفارقات
أهلاً وسهلاً بكم
مفارقاتmofara8at
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتدى مفارقات .
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
http://www.mofara8at.com
أهلاً وسهلاً بكم في منتدى مفارقات, بين الكتاب المقدس والقرآن الكريم ،، مع تحيات أدارة الموقع ...

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات
الكلب عدد المساهمات : 372

أيقونة الموضوع هَلْ آلدَّينَاصُورَاتِ كَانَتْ قَبْلَ آلْخَلْقِ وَثُمَّ اِنْقَرَضَتْ؟

في الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 8:17 pm
  هَلْ آلدَّينَاصُورَاتِ كَانَتْ قَبْلَ آلْخَلْقِ وَثُمَّ اِنْقَرَضَتْ؟
إِنَّ آلَّذِينَ يَقْبَلُونَ بِسُلْطَانِ كَلِمَةَ آللهِ وَبِكَمَالِهَا لاَ يُسْتَصْعَبُونَ آلْبَتَّةَ آلْإِيمَانَ بِأَنَّ آللهَ خَلَقَ آلْإِنْسَانِ وَآلدَّينَاصُورَ فِي آلْيَوْمِ عَيْنَه. نَقْرَأُ أَنَّ آللهَ فِي آلْيَوْمِ آلسَّادِسِ مِنْ أُسْبُوعِ آلْخَلْقِ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (تَكْ26:25:1) (فَعَمِلَ آللهُ وُحُوشَ آلْأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا، وَآلْبَهَائِمِ كَأَجْنَاسِهَا، وَجَمِيعَ دَبَّابَاتِ آلْأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. وَرَأَى آللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.). وَفِي آلْيَوْمِ عَيْنَه، (وَقَالَ آللهُ: «نَعْمَلُ آلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ آلْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ آلسَّمَاءِ وَعَلَى آلْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلَّ آلْأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ آلدَّبَّابَاتِ آلَّتِي تَدِبُّ عَلَى آلْأَرْضِ».).
لَكِنَّنَا نُجَابِهُ بِآلتَّصْرِيحِ آلْقَائِلِ إِنَّ آلدَّينَاصُورَاتِ اِنْقَرَضَتْ قَبْلَ ظُهُورِ آلْإِنْسَانِ عَلَى آلسَّاحَةِ بِفَتْرَةِ 70 مِلْيُونَ سَنَةٍ. إِنَّ أَفْكَارًا كَهَذِهِ يَنْشِرُهَا وَيُرَوَّجُهَا بِكُلُّ نَشَاطٍ آلْمُعَلَّمُونَ وَآلْكُتُبَ وَآلْمَجَلاَّتُ آلْعِلْمِيَّةُ وَبَرَامِجُ آلْإِذَاعَةِ وَآلتَّلْفَازَ وَحَتَّى قِصَصُ آلْأَوْلاَدِ أَيْضًا. يُقَالُ لَنَا إِنَّ هَذَا آلْأَمْرُ حَقِيقَةٌ، مَا دَامَ آلْعُلَمَاءُ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ. وَلِهَذَا آلسَّبَبُ يُعَلَّمُ بِكُلُّ سُلْطَانٍ.
نُطَمْئِنُ آلْقَارِئُ آلْعَزِيزُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ أَيْ دَلِيلٌ عِلْمِي يُؤَكَّدُ أَنَّ آلدَّينَاصُورَاتِ عَاشَتْ قَبْلَ مَلاَيِينُ آلسَّنِيْنَ. فَنَحْنُ رَأَيْنَا فِي هَذِهِ آلْكُتُبِ كَيْفَ أَنَّ أَسَالِيبَ آلتَأْرِيخِ آلْمُعْتَمَدَةُ تَفْتَقِرُ إِلَى جَمِيعِ أَشْكَالُ آلْمِصْدَاقِيَّةِ آلْعِلْمِيَّةِ، وَكَيْفَ أَنَّ آلسَّبَبَ آلْوَحِيدَ آلَّذِي يَدْفَعُ آلنُّشُوئِيَّينَ إِلَى اِخْتِيَارِ آلْمَلاَيِينَ وَآلْمِلْيَارَاتِ مِنَ آلسَّنِيْنِ هُوَ حِمَايَّةُ نَظَرِيَّةُ آلنُّشُوءِ مِنَ آلْأَنْحِلاَلِ وَآلزَّوَالَ.
مِنْ جُمْلَةِ آلتَّسَاؤُلاَتِ آلَّتِي يُثِيرَهَا آلنَّاسُ لَدَى طَرْحِ مَوْضُوعُ آلدَّينَاصُورَاتِ، نَذْكُرُ مَا يَلِي:
1: إِنْ كَانَتْ آلدَّينَاصُورَاتِ قَوِيَّةً بِهَذَا آلْمِقْدَارُ، فَلِمَاذَا سَهَا آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ عَنْ ذِكْرِهَا؟
2: كَيْفَ كَانَ بِآلْإِمْكَانِ إِدْخَالَ آلدَّينَاصُورَاتِ إِلَى فُلْكَ نُوحٍ؟
3: كَيْفَ اِنْقَرَضَتِ آلدَّينَاصُورَاتِ، وَلِمَاذَا؟
سَأُثْبِتُ لَكُمْ إِجَابَاتُ هَذِهِ آلْأَسْئِلَةِ بِآلْإِسْتِنَادِ إِلَى كُلُّ مِنَ آلدَّلِيلِ آلْعِلْمِيَّ وَكَلِمَةَ آللهِ.
إِنَّ آلتَّسْمِيَةَ " دَينَاصُورُ " أُطْلِقَتْ عَلَى تِلْكَ آلْمُسْتَحْجِرَاتِ آلضَّخْمَةِ (أَيْ بَقَايَا آلْكَائِنَاتِ آلْحَيَّةِ آلَّتِي عَاشَتْ فِي آلْمَاضِي آلْبَعِيدِ، ثُمَّ اِنْقَرَضَتْ سَلاَّلاَتِهَا تَمَامًا) آلَّتِي عُثِرَ عَلَيهَا عُلَمَاءَ آلبَاليُونُتُولُوجيَا (أَيْ عِلْمُ آلْحَفْرِيَّاتِ). لِذَا، يَجِبُ أَلاَ يَتَوَقَّعْ أَحَدُنَا إِيجَادَ هَذِهِ آلْكَلِمَةُ عَيْنَهَا فِي آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ. إِلاَّ أَنَّ هَذَا لاَ يَعْنِي أَنَّ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ سَهَا عَنْ ذِكْرِ تِلْكَ آلْحَيَوانَاتُ آلضَّخْمَةُ. فَنَحْنُ نَقْرَأُ فِي سِفْرِ أَيُّوبَ عَنْ حَيَوَانِ يُدْعَى " بَهَيمُوثُ ". وَكُلُّ مَنْ يُطَالِعُ بِدِقَّةٍ وَصْفِ بَهَيمُوثُ فِي آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ، يَسْتَنْتِجُ، مِنْ دُونَ أَدْنَى شَكٌّ، أَنَّهُ دَينَاصُورُ. يَمُدُّنَا آلْإِصْحَاحُ آلْأَرْبَعُونَ مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ بِآلتَّفَاصِيلِ آلضَّرُورِيَّةِ:
1: إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (أَيُّ15:40) («هُوَذَا بَهِيمُوثُ آلَّذِي صَنَعْتُهُ مَعَكَ يَأْكُلُ آلْعُشْبَ مِثْلَ آلْبَقَرِ.). إِنَّ كَلِمَةَ آللهِ وَاضِحَةٌ مُنْسَجِمَةٌ مَعَ نَفْسُهَا، بِمَا لاَ يَرْقَى إِلَيْهِ أَيْ شَكَّ: لَقَدْ خُلِقَ أَيُّوبَ (آلْإِنْسَانُ) وَبَهَيمُوثُ (آلدَّينَاصُورُ) مَعًا فِي آلْيَوْمِ عَيْنَهُ: " آلَّذِي صَنَعْتُهُ مَعَكَ ".
2: يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ كَمَا فِي (أَيُّ17:40) (يَخْفِضُ ذَنَبَهُ كَأَرْزَةٍ. عُرُوقُ فَخِذَيْهِ مَضْفُورَةٌ.). يَقُولُ بَعْضُ آلْمُفَسَّرِينَ إِنَّ بَهِيمُوثُ هُوَ فِيلٌ، غَيْرَ أَنَّ لاَ شِبْهُ عَلَى آلْإِطْلاَقِ بَيْنَ ذَنَبَ آلْفِيلِ وَشَجَرَةُ آلْأَرْزِ. فَاتَّجَاهُ شَجَرَةِ آلْأَرْزِ هُوَ عَلَى فَوْقَ. فَلَوْ كَانَ آلنُّشُوئِيُونَ، وَلاَ سِيَمَا آلْقَيَّمُونَ عَلَى مَتَاحِفِ تَارِيخِ آلْعُلُومِ آلطَّبِيعِيَّةِ، يَقْرَأُونَ كُتُبَهُمْ آلْمُقَدَّسَةَ لَعَرِفُوا مِنْ سِفْرِ أَيُّوبَ أَنَّ ذَنَبَ آلدَّينَاصُورِ يَرْتَفِعُ إِلَى فَوْقَ عَلَى شَاكِلَةِ آلْأَرْزَةِ. لَكَانَ هَذَا وَفَرَ عَلَيهُمْ آلْإِحْرَاجَ حِينَ أَقْفَلُوا جَمِيعَ آلْمَتَاحِفِ تَارِيخُ آلْعُلُومِ آلطَّبِيعِيَّةِ آلْمُنْتَشِرَةَ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ آلْعَالَمِ قَبْلَ عِدَةِ سَنَوَّاتٍ، بِقَصْدِ تَحْوِيلِ أَذْنَابِ آلدَّينَاصُورَاتِ فِي آلْإِتَّجَاهِ آلصَّحِيحِ إِلَى فَوْقَ. كَانُوا فِي بِدَايَةِ آلْأَمْرِ قَدْ جُعِلُوا ذَنَبَ آلدَّينَاصُورِ إِلَى أَسْفَلِ. ثُمَّ اِكْتَشَفُوا أَنَّ آلذَّنَبَ فِي هَذِهِ آلْحَالُ كَانَ يَجِبُ أَنْ يُخَلَّفَ وَرَاءُهُ " آثَارُ أَذْنَابٍ " بِسَبَبِ ضَخَامَةِ وَزْنِهِ، وَذَلِكَ حَيْثُمَا تَمَّ آلْعُثُورُ عَلَى آثَارِ أَقْدَامِ آلدَّينَاصُورِ. وَأَخِيرًا، وَبِسَبَبِ عَجْزِهُمْ عَنِ اِكْتِشَافِ أَيْ أَثَرٌ لِهَذِهِ آلْأَذْنَابِ، قَرَّرُوا أَنَّهُ كَانَ يَجِبُ أَنْ تَتَّجِهَ هَذِهِ آلْأَذْنَابَ إِلَى فَوْقَ. إِذْ يَصِفُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ كَمَا فِي (أَيُّ17:40) أَيْضًا آلصَّفَائِحَ آلَّتِي غَطَّتْ بَعْضَ آلدَّينَاصُورَاتِ وَآلَّتِي ظَهَرَتْ كَعُرُوقٍ مَضْفُورَةٌ مَعًا.
3: وَيَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ كَمَا فِي (أَيُّ18:40) (عِظَامُهُ أَنَابِيبُ نُحَاسٍ، جِرْمُهَا حَدِيدٌ مَمْطُولٌ.). هَذَا يُشَكِلُ وَصْفًا دَقِيقًا جِدًا لِقُوَّةِ عِظَامِ آلدَّينَاصُورِ كَمَا أَظْهَرَتْ آلْمُسْتَحْجَرَّاتِ آلْمُكْتَشَفَةِ.
4: أَيْضًا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي(أَيُّ19:40) (هُوَ أَوَّلُ (أَيْ أَضْخَمُ) أَعْمَالِ آللهِ. آلَّذِي صَنَعَهُ أَعْطَاهُ سَيْفَهُ.). هُنَاكَ إِجْمَاعٌ عَلَى أَنَّ آلدَّينَاصُورَاتِ كَانَتْ آلْأَضْخَمُ بَيْنَ آلْحَيَوَانَاتِ. وَلَعَلَّ أَيُّوبَ كَانَ يُشَاهِدُ مَا نُسَمَّيهِ آلْيَوْمَ " بَرَاكْيُوسُورُوسَ " (دَينَاصُورُ) (Brachiosaurus)، وَآلَّذِي كَانَ يَزِنُ نَحْوَ 90 طَنًا، وَكَانَ يُقَارِبُ طُولُهُ 25 مِتْرًا. حَقًا إِنَّهُ أَوَّلُ أَعْمَالِ آللهِ.
5: وَفِي (أَيُّ23:40) يَقُولُ: (هُوَذَا آلنَّهْرُ يَفِيضُ فَلاَ يَفِرُّ هُوَ. يَطْمَئِنُّ وَلَوِ آنْدَفَقَ آلْأُرْدُنُّ فِي فَمِهِ.). يَصِفُ هَذَا آلْعَدَدُ حَجْمَ هَذَا آلْحَيَوَانُ، إِذْ إِنَّهُ يَتْنَقَّلُ بِبُطْءٍ بِسَبَبِ ضَخَامَةِ جِسْمِهِ وَثُقْلِ وَزْنِهِ.
6: يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي(أَيُّ24:40) (هَلْ يُؤْخَذُ مِنْ أَمَامِهِ؟ هَلْ يُثْقَبُ أَنْفُهُ بِخِزَامَةٍ؟). مِنَ آلْخَصَّائِصِ آلَّتِي اِنْفَرَدَ فِيهَا " بَرَاكْيُوسُورُوسَ " هُوَ أَنَّ أَنْفَهُ لَمْ يَكُنْ يَحْمِلَ عِنْدَ طَرَفِهِ ثُقْبَيْنِ، عَلَى غِرَارِ مُعْظَمِ آلْحَيَوَانَاتِ آلْأُخْرَى، لَكِنَّهَا كَانَتْ تَقَعُ دَاخِلَ قُبَّةٍ عَظِيمَةٍ فَوْقَ رَأْسِهِ.
فِي ظَنَّي أَنَّ كُلُّ مَنْ يَقْرَأُ وَصْفَ بَهِيمُوثُ فِي سِفْرِ أَيُّوبَ، لَنْ يَبْقَى عِنْدَهُ أَيُّ شَكٍ فِي أَنَّ آلْإِسْمُ آلْحَقِيقِيُّ لِلدَّينَاصُورِ هُوَ بَهِيمُوثُ. وَآلْجَدِيرُ ذِكْرُهُ أَنَّ هَذِهِ آلتَّسْمِيَةُ تَتَكَوَّنُ مِنْ آللَّفْظَتَيْنِ " بِهِ " وَ" مَوْتٌ " أَيْ " بِهِ مَوْتٌ ". وَيَا لِلْفَارِقِ آلشَّاسِعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آلرَّبَّ يَسُوعَ آلَّذِي قِيلَ عَنْهُ كَمَا فِي (إِنْجِيلُ يُو4:1) (فِيهِ كَانَتِ آلْحَيَاةُ، وَآلْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ آلنَّاسِ.).
يَتَنَاوَلُ آلسُّؤَالُ آلثَّانِي فُلْكَ نُوحٍ وَآلسَّبِيلَ لإِمْكَانِيَّةِ إِدْخَالِ آلدَّينَاصُورَاتِ إِلَيْهِ؟ سَبَقَ لَنَا أَنْ عَرِفنَا مِنْ خِلاَلِ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ كَمَا فِي (تَكْ20:19:6) أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ مُتَّسَعٌ مِنَ آلْمَكَانِ دَاخِلُ آلْفُلْكِ لاِحْتِوَاءِ اِثْنَيْنِ مِنْ كُلُّ نَوْعٍ مِنَ آلْحَيَوَانَاتِ بِمَا فِي ذَلِكَ آلدَّينَاصُورَاتِ. لَقَدْ كَانَ بِاِسْتِطَاعَةِ إِحْدَى آلطَّبَقَاتِ آلثَّلاَثَةِ دَاخِلُ آلْفُلْكِ، آلَّتِي بَنَاهَا نُوحُ بِمَوْجِبُ تَعْلِيمَاتِ آللهِ لَهُ كَمَا فِي سِفْرِ آلتَّكْوِينِ آلْإِصْحَاحُ آلسَّادِسُ، أَنْ تَسْتَوْعِبَ هَذِهِ آلْكَائِنَاتِ جَمِيعَهَا. وَلِنَتَذَكَّرُ أَنَّ نُوحًا لَمْ يَكُنْ فِي حَاجَةٍ إِلَى أَنْ يَصْطَحِبَ مَعَهُ عَلَى مَتْنِ آلْفُلْكِ آلدَّينَاصُورَاتِ آلضَّخْمَةَ جِدًا. لَكِنَّهُ أَخَذَ مَعَهُ، عَلَى آلْأَرْجَحِ، عَيَّنَاتٌ عَنْ حَيَوَانَاتٍ شَابَةٍ وَصَحِيحَةِ آلْبُنْيَةِ.
ثُمَّ يَأْتِي آلسُّؤَالُ آلثَّالِثُ كَيْفَ اِنْقَرَضَتِ آلدَّينَاصُورَاتِ؟ يَجِدُ آلنُّشُوئِيُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي وَرْطَةٍ لَدَى مُحَاوَلَتُهُمْ آلْإِجَابَةِ عَنْ هَذَا آلسُّؤَالُ. لِذَا قَدَّمُوا عَلَى مَرَّ آلسَّنِيَّنِ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ نَظَرِيَّةً لِتَفْسِيرِ ظَاهِرَةِ اِنْقِرَاضَ آلدَّينَاصُورَاتِ. كَانُوا فِي كُلُّ مَرَّةٍ يَعْرِضُونَ دَرَاسَةٍ جَدِيدَةٍ تَحْتَوِي عَلَى أَفْكَارٍ جَدِيدَةٍ، يُمَهَّدُونَ لِذَلِكَ بِكَشْفِ نَقَائِضَ آلنَّظَرِيَّةِ آلسَّابِقَةِ وَمَدَى اِبْتِعَادِهَا عَنِ آلْمَفَاهِيمِ آلْعِلْمِيَّةِ آلصَّحِيحَةِ. وَاضْطَرَ بَعْضُ آلنُّشُوئِيَّينَ إِلَى آلْإِعْتِرَافِ بِأَنَّ آلْجَوَابُ آلْمَنْطِقِيُّ يَبْقَي آلْقَولُ إِنَّ آلدَّينَاصُورَاتِ يَجِبُ أَنْ تَكُونُ قَدِ اِنْقَرَضَتْ عَلَى أَثَرِ حُدُوثِ كَارِثَةٍ طَبِيعِيَّةٍ مِنْ صِنْفِ آلطُّوفَانِ. لَكِنَّهُمْ لَمْ يَأْتُوا عَلَى ذِكْرِ نُوحٍ أَوْ سِفْرُ آلتَّكْوِينِ، وَذَلِكَ لِأَسْبَابٍ وَاضِحَةٍ.
بِاسْتِطَاعَتِنَا تَفْسِيرُ ظَاهِرَةُ غِيَابِ آلدَّينَاصُورَاتِ آلضَّخْمَةِ آلْيَوْمَ، بِشَكْلٍ يَتَفِقُ مَعَ آلْعِلْمِ آلْحَقِيقِيَّ. فَآلْعِلْمُ يَعْتَبِرُ أَنَّ آلدَّينَاصُورَاتِ هِيَ " سَحَالِي رَهِيبَةٍ ". وَآلسَّحَالِي تَخْتَلِفُ عَنْ سَائِرِ آلْحَيَوَانَاتِ فِي قُدْرَتِهَا عَلَى آلْإِسْتِمْرَارِ فِي آلنُّمُوَّ فِي آلْحَجْمِ طِيلَةُ فَتْرَةِ حَيَاتِهَا. فَآلْإِنْسَانُ مَثَلاً، يَسْتَمِرُّ نُمُوُّهُ فِي آلطُّولِ حَتَّى بُلُوغِهِ نَحْوَ آلثَّامِنَةِ عَشَرَ مِنْ عُمْرِهِ، حِينَ لاَ يَعُودُ يَشْهَدُ طُولُهُ أَيُّ اِزْدِيَادٍ وَلَوْ عَاشَ هَذَا آلْإِنْسَانُ حَتَّى سِنُّ آلْمِئَةِ. يَشْرَحُ لَنَا آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ أَنَّ نُوحًا مَعَ آلْكَائِنَاتِ آلْأُخَرَى خَرَجُوا بَعْدَ آلطُّوفَانِ إِلَى عَالَمٍ آخَرِ مُخْتَلِفٌ عَنِ آلْعَالَمِ آلسَّابِقِ. فَآلْمَنْطَقَةُ آلْمَائِيَّةُ (أَوْ آلْجَلَدُ آلْمَذْكُورُ فِي (تَكْ7:1) إِذْ يَقُولُ: (فَعَمِلَ آللهُ آلْجَلَدَ، وَفَصَلَ بَيْنَ آلْمِيَاهِ آلَّتِي تَحْتَ آلْجَلَدِ وَآلْمِيَاهِ آلَّتِي فَوْقَ آلْجَلَدِ. وَكَانَ كَذَلِكَ.)، أَيْ كَانَتْ قَدْ أُفْرِغَتْ مِلْءَ سِعَتِهَا عَلَى آلْأَرْضِ خِلاَلَ آلطُّوفَانِ. كَذَلِكَ يُخْبِرُنَا آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ بِأَنَّ آللهَ قَصَرَّ حَيَاةُ آلْإِنْسَانِ لِكَيْ لاَ تَعُودُ تَتَعَدَّى نَحْوَّ عِشْرُ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ آلطُّوفَانِ، كَمَا فِي (تَكْ3:6) (فَقَالَ آلرَّبُّ: «لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي آلْإِنْسَانِ إِلَى آلْأَبَدِ، لِزَيَغَانِهِ، هُوَ بَشَرٌ. وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً».). وَبِإِمْكَانِنَا اِفْتِرَاضُ أَنَّ هَذَا آلْأَمْرَ عَيْنَهُ سَرَى مَفْعُولُهُ أَيْضًا عَلَى حَيَاةِ آلْحَيَوَانَاتِ حَتَّى آلدَّينَاصُورَ آلَّذِي كَانَ يَعِيشُ، فَرَضًا، حَتَّى سِنُّ آلْمِئَةَ قَبْلَ آلطُّوفَانِ، وَكَانَ يَنْمُو حَتَّى عُلُوَّ 15 مِتْرًا، بَاتَ يَعِيشُ رُبَّمَا بَعْدَ آلطُّوفَانِ بَيْنَ 10و20 سَنَةً فَقَطْ، وَلاَ يَتَعَدَّى طُولُهُ ثَلاَثَةُ أَمْتَارٍ. وَهَذَا يُفَسَّرُ عِلْمِيًا ظَاهِرَةُ زَوَالِ آلدَّينَاصُورَاتِ آلضَّخْمَةِ، إِلَى جَانِبِ تَوَافُرِ أَنْوَاعٍ مِنَ آلسَّحَالِي آلضَّخْمَةِ، حَالِيًا، مِنْ صِنْفِ آلدَّينَاصُورَ فِي أَمَاكِنِ كَجَزِيرَةِ كُومُودُو (Komodo) آلْإِنْدُونُيسِيَّةِ، وَآلَّتِي قَدْ يَفُوقُ طُولُهَا ثَلاَثَةُ أَمْتَارٍ.
وَمِنْ آلتَّغَيُّرَاتِ آلرَّئِيسِيَّةِ آلَّتِي طَرَّأَتْ بَعْدَ آلطُّوفَانِ كَانَ اِنْخِفَاضُ نِسْبَةِ آلْأُوكْسِجِينِ دَاخِلُ آلْغِلاَفُ آلْجَوَّيُّ وَاِنْخِفَاضٌ مُمَاثِلٌ فِي آلضَّغْط ُآلْجَوَّيُّ. كَانَ لِهَذِهِ آلتَّغْيِيرَاتُ، وَلاَ شَكٌّ، اِنْعِكَاسَاتٌ سَلْبِيَّةٌ عَلَى آلدَّينَاصُورَاتِ آلضَّخْمَةِ. فَسِجَّلُ آلْمُسْتَحْجِرَاتُ أَظْهَرَ أَنَّ قُدْرَةَ صُدُورِ آلدَّينَاصُورَاتِ عَلَى اِسْتِيعَابِ آلْهَوَاءِ كَانَتْ قَلِيلَةٌ بِآلنَّسْبَةِ إِلَى ضَخَامَةِ حَجْمِهَا. وَهَكَذَا عَلَى أَثَرِ اِنْخِفَاضِ كَمَّيَةِ آلْأُوكْسِجِينِ فِي آلْهَوَاءِ مَعَ اِنْخِفَاضِ آلضَّغْطُ آلْجَوَّيُّ بَعْدَ آلطُّوفَانِ، بَاتَ صَعْبًا عَلَى آلْأُوكْسِجِينِ أَنْ يَبْلُغَ إِلَى جَمِيعِ أَقْسَامُ أَجْسَادِهَا. وَهَذَا كُلُّهُ جَعَلَ مِنَ آلصَّعْبِ جِدًا عَلَى آلدَّينَاصُورَاتِ آلضَّخْمَةِ أَنْ تَبْقَى عَلَى قَيْدِ آلْحَيَاةِ، آلْأَمْرُ آلَّذِي أَدَّى إِلَى اِنْقِرَاضِهَا. وَآلْمُفَاجَئَةُ آلْعِلْمِيَّةُ أَنَّ عِظَامُ آلدَّينَاصُورِ آلْمُتَبَقَّيَةِ لاَ تَدْعَّمْ فِكْرَةَ إِنَّهَا عَاشَتْ وَاِخْتَفَتْ مِنْ مَلاَيِينُ آلسَّنِيْنَ قَبْلَ آلْإِنْسَانِ وَلَكِنَّ آلْعُلَمَاءَ وَجَدُوا اِخْتِلاَفَاتٍ فِي مَقَايِيسِ آلْكَرْبُونِ آلْمُشِعَّ مِمَّا أَدَى إِلَى صُعُوبَةُ تَحْدِيدِ عُمْرِ آلدَّينَاصُورَاتِ بِدَقَّةٍ وَاَثْبَتَ ذَلِكَ آلْكَثِيرَ مِنَ آلْعُلَمَاءِ وَأَحَدُ آلْعُلَمَاءِ وَآسْمَهُ د. هِنْرِي مُورِيس.
لاَ يَرَى آلْعِلْمُ آلْحَقِيقِيُّ أَيَّةُ صُعُوبَةٍ فِي قُبُولِ رِوايَةِ آلْخَلْقِ بِحَرْفِيَّتِهَا كَمَا تَظْهَرُ في سِفْرِ آلتَّكْوِينِ. لَقَدْ خَلَقَ آللهُ آلإِنْسَانَ وَآلدَّينَاصُورِ فِي آلْيَوْمِ عَيْنَهُ. وَكِلاَهُمَا دَخَلاَ فُلْكَ نُوحٍ ثُمَّ خُرَجَا مِنْهُ إِلَى عَالَمٍ آخَرِ لِكَيْ يَعِيشَا حَيَاةٌ أَقْصَرُ مِنْ قَبْلَ. وَعَلَى هَذَا آلْأَسَاسِ، لَمْ تَعُدْ آلدَّينَاصُورَاتِ لِتَنْمُو حَتَّى تَبْلُغَ ذَلِكَ آلْحَجْمُ آلضَّخْمُ نَفْسُهُ آلَّذِي كَانَ طَبِيعِيًا فِي آلْفَتْرَةِ آلَّتِي سَبَقَتِ آلطُّوفَانَ. وَنَحْنُ كَمَسِيحِيَّينَ نَمْلِكُ آلْأَجْوِبَةَ لِلرَّدَّ عَلَى أُولَئِكَ آلَّذِينَ يُشَكَّكُونَ فِي صِحَةِ آلْكِتَابِ آلْمُقَدَّسِ، وَعَلَى آلَّذِينَ يُلَقَّنُونَ أَوْلاَدَنَا وَشَبَابَنَا أَفْكَارًا مَغْلُوطَةً عَنِ آلدَّينَاصُورَاتِ. إِنَّهُمْ يُحَاوِلُونَ إِسْتِخْدَامَّ هَذِهِ آلْقِصَصِ لِزَعْزَعَةِ إِيمَانِهُمْ بِكَلِمَةِ آللهِ أَوْ لِلْإِزْدِرَاءِ بِهَا.
لَيْسَ فِي وُسْعِنَا آلْمُسَاوَمَةِ مَعَ نَظَرِيَّةِ آلنُّشُوءِ حَوْلَ أَيَةِ مَسْأَلَةٍ مَهْمَا بَدَتْ بَسِيطَةٌ كَمَسْأَلَةِ آلدَّينَاصُورَاتِ مَثَلاً. فَإِذَا سَمِحْنَا لِمُعَلَمِينَا وَكُتَّابِنَا بِأَنْ يُعَلَّمُوا أَوْلاَدَنَا بِأَنَّ آلدَّينَاصُورَاتِ اِنْقَرَضَتْ بِ 70 مِلْيُونَ سَنَةٍ قَبْلَ ظُهُورِ آلْإِنْسَانِ، فَعِنْدَئِذٍ لَنْ يَعُودُ هَؤْلاَءِ آلْأَوْلاَدُ يَثِقُونَ بِآلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ وَلاَ بِآللهِ آلْكِتَابِ آلْمُقَدَّسِ. فَإِنَّهُمْ بِذَلِكَ يَتَصَوَّرُونَهُ تَعَالَى أَنَّهُ يَجْهَلُ كُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِآلْعِلْمِ. إِنَّهُمْ يَرْفِضُونَ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ، وَيخْسَرُونَ بِذَلِكَ فُرْصَةُ آلتَّعَرُّفِ بِآلْمُخَلَّصِ، فُرْصَةٌ رُبَّمَا لاَ تَتَكَرَّرْ. مِنْ هُنَا ضَرُورَةٍ أَنْ نَقِفَ ثَابِتِينَ وَرَاسِخِينَ لِتَقْدَّيمِ آلْحَقَّ فِي كُلَّ فُرْصَةٍ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (2تِي2:4) (آكْرِزْ بِآلْكَلِمَةِ. آعْكُفْ عَلَى ذَلِكَ فِي وَقْتٍ مُنَاسِبٍ وَغَيْرِ مُنَاسِبٍ. وَبَّخِ، آنْتَهِرْ، عِظْ بِكُلَّ أَنَاةٍ وَتَعْلِيمٍ.).
عُلَمَاءُ أَمَرِيكِيُونَ مَسِيحِيُّونَ، يُثْبِتُونَ بِآلْحَفْرِيَّاتِ وَآلْإِكْتِشَافَاتُ آلْعِلْمِيَّةُ
صِدْقَ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي آلْأَخْبَارِ عَنِ آلْحَيَوَانَاتِ آلْضَّخْمَةِ. وَلَكُم آلرَّابِطُ أَدْنَاه...
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
+آمِينَ+
***
م

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى