Mofara8at مفارقات
أهلاً وسهلاً بكم
مفارقاتmofara8at
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتدى مفارقات .
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
www.mofara8at.com
أهلاً وسهلاً بكم في منتدى مفارقات, بين الكتاب المقدس والقرآن الكريم ،، مع تحيات أدارة الموقع ...

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات
الكلب عدد المساهمات : 292

أيقونة الموضوع مَنْ خَلَقَ آللهُ؟

في الثلاثاء أكتوبر 31, 2017 8:11 pm
مَنْ خَلَقَ آللهُ؟
كَثِيرُونَّ مِنَ آلْمُشَكَّكِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِوُجُودِ آللهِ يَطْرَحُونَ هَذَا آلسُّؤَالُ: " مَنْ خَلَقَ آللهُ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَتَىَ؟" وَيُطْرَحْ عَادَةٌ هَذَا آلسُّؤَالُ فِي نِقَاشٍ، بَعْدَ عَرْضِ بَعْضُ آلْأَدِلَّةِ عَلَى وُجُودِ آللهِ، أَوْ عَنْدَمَا نَشْرَحُ أَنَّ وُجُودَ خَالِقٍ هُوَ آلتَّفْسِيرُ آلْأَنْسَبَ لِوُجُودِ هَذَا آلْكَوْنِ آلرَّهِيبِ آلْعَظِيمِ. وَرُبَّمَا يُطْرَحُ هَذَا آلسُّؤَالُ أَيْضًا بَعْدَ آلشَّرْحِ أَنَّ آلتَّفْسِيرَ آلْآخَرِ لِوُجُودِ آلْكَوْنِ (عَدَمُ وُجُودِ خَالِقٍ) هُوَ تَفْسِيرٌ ضَعِيفٌ وَلاَ يَعْتَمِدْ عَلَى أَدِلَّةٍ وَاضِحَةٍ وَصَرِيحَةٍ.
فِي آلْبِدَايَةِ، إِذَا تَأَمَّلْنَا فِي هَذَا آلسُّؤَالُ نَجِدُ أَنَّهُ طَرِيقَةٌ لِلتَّهَرُبِ مِنْ مِحْوَرِ آلنَّقَاشِ آلَّذِي يَدُورُ عَلَى وُجُودِ آللهِ وَمُحَاوَلَةً لِتَغْيِيرِ هَدَفِ آلنَّقَاشِ إِلَى نِقَاشٍ آخَرٍ كُلَيًا. سَأُعْطِي مَثَلاً لِلتَّوْضِيحِ: إِذَا سَأَلْنَا كَيْفَ تَكَوَّنَتْ رَسْمَةَ آلْمُونَالِيزَا، بِإِمْكَانِنَا أَنَّ نُجِيبُ فَوْرًا أَنَّ آللَّوْحَةَ رَسَمَهَا شَخْصٌ مُعَيَّنٍ. نُلاَحِظُ أَيْضًا أَنَّ آلرَّسْمَةَ لَمْ تُخْلَقْ مِنْ ذَاتِهَا وَأَنَّهَا لَيْسَتْ نَتِيجَةُ عَمَلِيَّةِ نُشُوءِ وَتَطَوُّرُ عَشْوَائِيَّةً. أَمَّا آلسُّؤَالَ: " مَنْ خَلَقَ آلرَّسَّامُ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَتَى؟" هُوَ سُؤَالُ آخَرٍ كُلِيًا يَدُورُ حَوْلَ هُوِيَّةِ آلرَّسَّامِ وَلَيْسَ حَوْلَ آلْمَوْضُوعِ آلْأَصْلِيَّ وَهُوَ كَيْفِيَّةُ تَكَوُّنِ آلرَّسْمَةَ.
يَعْتَقِدُ بَعْضُ آلْمُلْحِدِينَ أَنَّ هَذَا آلسُّؤَالُ بِمَثَابَةِ آلضَّرْبَةِ آلْقَاضِيَةِ آلَّتِي يَخْشَاهَا آلْمُؤْمِنُونَ، وَلِلْأَسَفِ بَعْضُ آلْمُؤْمِنُونَ فِعْلاً يَخْشَوْنَهَا. فَأَشْهَرُ مَنْ تَبَاهَى بِهَذَا آلسُّؤَالُ هُوَ عَالِمُ آلْبِيُولُوجِيَا آلْمُلْحِدِ رِيتْشَارْد دُوكِينْز Richard Dawkins آلَّذِي قَالَّ فِي كِتَابِهِ " وَهْمُ آللهِ" (The God Delusion) أَنَّهُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِآلْخَالِقِ فَيَجِبُ أَنْ تَعْلَّمُ مِنْ خَلْقِ آلْخَالِقِ نَفْسُهُ! لِذَلِكَ فَإِنَّ آللهَ بِأَعْيُنِ دُوكِينْز هُوَ مَجَرَّدٌ وَهْمُ. إِنَّي أَتَّفِقُ مَعَ دُوكِينْز بِنُقْطَةٍ وَاحِدَةٍ، بِأَنَّ كُلَّ إِلَهٌ مَخْلُوقٌ هُوَ حَقـًا وَهْمٌ، وَفِي آلْمَسِيحِيَّةِ يَدْعُونَ جَمِيعَ آلْآلِهَةِ آلْمَخْلُوقَةِ أَوْثَانًا.
أَنَا لَسْتُ بِلاَهُوتِيًّ، وَلَمْ أَدْرُسْ آلْلاَّهُوتَ فِي كُلَّيَّةٍ وَلاَ حَتَّى دَرَّسْتُ آلْفَلْسَفَةَ، وَلَكِنَّي سَأُحَاوِلُ مُنَاقَشَةَ آلسُّؤَالِ آلْمَطْرُوحِ وَآلتَّعَمُّقَ فِيهِ عَنْ طَرِيقِ آلتَّكَلُّمِ عَنِ آللهِ مِنْ نَظْرَّتِي آلْبَشَرِيَّةَ آلشَّخْصِيَّةَ آلْمَحْدُودَةَ.
آلسُّؤَالُ: " مَنْ خَلَقَ آللهُ؟" يُثِيرُ أَيْضًا سُؤَالاً آخَرٍ وُهُوَ: " مَنْ خَلَقَ آلَّذِي خَلَقَ آللهُ؟" وَمِنْ ثُمَّ: " مَنْ خَلَقَ آلَّذِي خَلَقَ آلَّذِي خَلَقَ آللهُ؟" وَهَلُمَّ جَرًّا. وَآلنَّتِيجَةُ هِيَ عَدَدٌ لاَ نِهَائِيٌّ مِنَ آلْأَسْئِلَةِ. وَلَكِنَّ آلْحَقِيقَةَ أَبْسَطُ مِنْ هَذَا بِكَثِيرٍ، فَبِحَسَبِ إِيمَانِنَا آلْمَسِيحِيَّ: آللهُ غَيْرَ مَخْلُوقٍ، وَلَيْسَ هُنَالِكَ أَيُّ مُسَبِبٌ لِوُجُودِهِ.
آلْمَنْطِقُ يَقُولُ إِنَّ كُلُّ شَيْءٍ إِبْتَدَأَ بِآلْوُجُودِ يَجِبُ أَنْ يَكُونُ هَنَالِكَ مُسَبِبٌ لِوُجُودِهِ. فَمَثَلاً: آلْكَامِيرَا هُنَالِكَ سَبَبٌ لِوُجُودِ آلْكَامِيرَا بِأَنَّ شَخْصًا مَا أَوْ عِدَّةُ أَشْخَاصِ إِخْتَرَعُوهَا، أَوْ بِكَلِمَاتٍ أُخْرَى أَوْجَدُوهَا. مِثَالٌ آخَرُ هُوَ آلْكَوْنُ. فَبِمَا أَنَّ آلْعُلَمَاءَ وَجَدُوا دَلاَئِلَ عَلَى بِدَايَةٍ لِلْكَوْنِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونُ هُنَالِكَ مُسَبِبٌ لِهَذِهِ آلْبِدَايَةَ. هَذِهِ آلْمُعَادَلَةُ آلْمَنْطَقِيَّةُ لاَ تَنْطَبِقُ عَلَى آللهِ، لِأَنَّهُ لاَ تُوجَدُ بِدَايَةً لِوُجُودِ آللهِ! فَآللهُ مَوْجُودٌ مُنْذُ آلْأَزَلِ وَلَمْ تَكُنْ هُنَالِكَ فَتْرَةٌ زَمَنِيَّةٍ آلَّتِي لَمْ يَكُنْ آللهُ مَوْجُودًا فِيهَا، وَلِذَلِكَ فَلاَ حَاجَةً لِوُجُودِ مُسَبِبٍ كَيْ يُوجِدَ آللهُ.
مَاذَا يَعْنِي آللهُ مُوْجُودٌ مُنْذُ آلْأَزَلِ؟ هَلْ هُنَالِكَ شَيْءً قَبْلَ آلْأَزَلِ؟ بِآلرَّيَاضِيَّاتِ هُنَالِكَ إِشَارَةَ آلْمَالاَنِهَايَةِ: 00 وَيَسْتَعْمِلُونَهَا لِفَحْصِ تَصَرُّفِ آلدَوَّالَّ (أَي دَالَّ) آلْحِسَابِيَّةِ بِآلْأَرْقَامِ آلْكَبِيرَةِ جِدًا. وَمِنَ آلْمُتَعَارِفِ عَلَيهِ أَنَّهُ لاَ شَيْءٍ أَكْبَرُ مِنْ هَذِهِ آلْإِشَارَةِ فَمَثَلاً: 00 + 1= 00! أَوْ حَتَّى 00 = 00 + 00! نَفْسُ آلْمَبْدَأَ مِنَ آلْجِهَةِ آلْأُخْرَى لِلْمِحْوَرِ، أَيْ لِلْأَرْقَامِ آلسَّالِبَةِ وَآلرَّمْزُ هُوَ نَاقِصٌ مَا لاَنِهَايَةٌ بِحَيْثُ أَنَّهُ لاَ يُوجَدُ شَيْءٌ أَصْغَرُ مِنْ هَذَا آلرَّمْزُ. فَبِهَذَا، وَإِنْ صُحَّ آلتَّعْبِيرُ فَإِنَّ آلْأَزَلَ هُوَ 00-!
وَبِمَا أَنَّنَا تَكَلَّمنَا عَنْ بِدَايَةِ آلْكَوْنِ، فَجَدِيرٌ بِآلذَّكْرِ أَنَّهُ قَبْلَ وُجُودِ آلْكَوْنِ لَمْ تَكُنْ هُنَالِكَ أَيُّ مَادَّةٍ أَوْ ذَرَّةَ، وَلاَ حَتَّى مَكَانٍ أَوْ حَيَّزٍ لِيَتَّسِعُ لِأَيُّ ذَرَّةِ. وَأَيْضًا لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ أْيْ زَمَنُ! فَإِنَّ أَغْلَبِيَّةَ عُلَمَاءِ آلْفِيزْيَاءِ مُقْتَنِعُونَ أَنَّ آلزَّمَنَ إِبْتَدَأَ عِنْدَ بِدَايَةِ آلْكَوْنِ فَقَطُّ! فَعَنْدَمَا أُوجِدَتْ آلذَّرَّةَ آلْأُوْلَى أُوجِدُ مَعَهَا آلْحَيَّزُ آلْمُنَاسِبُ لَهَا، وَإِبْتَدَأَ آلزَّمَنَ بِآلْعَدَّ! لِذَلِكَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ إِنَّ آللهَ فِي بِدَايَةِ آلْكَوْنِ خَلَقَ آلْمَادَّةِ وَأَيْضًا خَلَقَ آلزَّمَنِ، وَلِهَذَا لَنْ يَكُونَ آللهُ مَحْدُودًا بِآلزَّمَنِ بَلْ خَارِجًا عَنْ مِحْوَرِهِ.
مَنْ خَلَقَ آللهُ؟ آللهُ غَيْرَ مَخْلُوقٍ وَلاَ يُوجَدُ مُسَبِبٌ لِوُجُودِهِ بَلْ هُوَ مَوْجُودٌ مُنْذُ آلْبَدْءِ، مُنْذُ آلْأَزَلِ وَحَتَّى قَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ سَاعَةَ آلزَّمَنِ بِآلدَّقَّ! آللهُ هُوَ آلْأَلِفُ وَآلْيَاءُ، آلْبِدَايَةُ وَآلنَّهَايَةً، آلْكَائِنُ وَآلَّذِي كَانَ وَآلَّذِي يَأْتِي، كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ فِي (رُؤْ8:1).
آللهُ فَوْقَ مَنْطِقِ آلْوُجُودِيَّةِ...
+آمِينَ+
***
م

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى