Mofara8at مفارقات
أهلاً وسهلاً بكم
مفارقاتmofara8at
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتدى مفارقات .
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
www.mofara8at.com
أهلاً وسهلاً بكم في منتدى مفارقات, بين الكتاب المقدس والقرآن الكريم ،، مع تحيات أدارة الموقع ...

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات
الكلب عدد المساهمات : 292

أيقونة الموضوع قِصَةٌ رُوحِيَّةٌ جَمِيلَةٌ

في الإثنين أكتوبر 30, 2017 11:12 pm
قِصَةٌ رُوحِيَّةٌ جَمِيلَةٌ
بِعُنْوَانٍ: لِمَاذَا أَمُوتُ؟
حَدَثَ إِنَّ شَابًا كَانَ يَعِيشُ فِي إِحْدَى آلْمُدُنِ وَيَتَحَلَّى بِسُمْعَةٍ طَيَّبَةٍ وَأَخْلاَقٍ حَمِيدَةٍ مُتَمَتَّعًا بِنَظْرَةِ رِضَى وَاِسْتِحْسَانٌ مِنْ كَثِيرِينَ مِنْ أَهَالِي بَلْدَتِهِ، لَكِنَّهُ وَلِلْأَسَفِ تَوَرَطَ فِي أَحَدِ آلْأَيَّامِ بِلُعْبِ آلْوَرَقِ مَعَ بَعْضٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَيْثُ اِحْتَدَّ وَفَقَدَ أَعْصَابَهُ وَمَا كَانَ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ سُحِبَ مُسَدَّسِهِ وَأَطْلَقَ آلنَّارُ عَلَى خَصْمِهِ فِي آللُّعْبِ فَقَتَلَهُ. فَأُلْقِيَّ آلْقَبْضُ عَلَيهِ وَسِيقَ إِلَى آلْمَحْكَمَةِ وَحُكِمَ عَلَيهِ بِآلْإِعْدَامِ شَنْقًا! لَكِنَّ بِسَبَبِ مَاضِيهِ آلْمَمْدُوحِ وَأَخْلاَقُهُ آلْمُرْضِيَةِ فَقَدْ كَتَبَ أَقْرِبَاؤُهُ وَمَعَارِفُهُ وَأَصْدِقَائُهُ عَرَائِضِ اِسْتِرْحَامٍ كَانَتْ تَحْمِلُ تَوَاقِيعَ كًلُّ أَهْلِ آلْبَلْدَةِ تَقْرِيبًا وَفِي خِلاَلِ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ سَمِعَ أَهْلُ آلْمُدُنِ وَآلْقُرَى آلْمُجَاوِرَةُ بِآلْقِصَةِ وَتَعَاطَفُوا مَعَ آلشَّابُّ آلْمَسْكِينُ فَاِشْتَرَكُوا فِي تَوْقِيعِ عَرَائِض اِسْتِرْحَامٍ أُخْرَى.
بَعْدَ ذَلِكَ قُدِمَتْ هَذِهِ آلْعَرَائِضَ إِلَى حَاكِمُ آلْمَنْطَقَةِ، وَآلَّذِي حَدَثَ أَنَّهُ كَانَ مَسِيحِيًا مُؤْمِنًا وَقَدْ ذُرِفَتْ آلدُّمُوعَ مِنْ عَيْنَيهِ وَهُوَ يَرَى مِئَاتُ آلْإِسْتِرْحَامَاتِ مِنْ أَهْلِ آلْبَلْدَةِ وَآلْبُلْدَانُ آلْمُجَاوِرَةُ تَمْلأُ سَلَّةً كَبِيرَةٍ أَمَامَهُ. وَبَعْدَ تَأَمُلٍ عَمِيقٍ قَرَّرَ أَنْ يَعْفُوَ عَنِ آلشَّابُّ، وَهَكَذَا كَتَبَ أَمْرُ آلْعَفْوِ وَوَضَعَهُ فِي جَيْبِهِ مِنْ ثَمَّ لَبِسَ ثَوْبُ رَجُلِ دِينْ وَتَوَجَّهَ إِلَى آلسَّجْنِ.
حِينَ وَصَلَ آلْحَاكِمُ إِلَى زِنْزَانَةِ آلْمَوْتِ، نَهَضَ آلشَّابُّ مِنْ دَاخِلِهَا مُمْسِكًا بِقُضْبَانِهَا آلْحَدِيدِيَّةِ قَائِلاً بِصَوْتٍ غَاضِبٍ: " إِذْهَبْ عَنِي، لَقَدْ زَارَنِي سَبْعَةً عَلَى شَاكِلَتِكَ لِحَدِ آلْآنَ، لَسْتُ بِحَاجَةٍ إِلَى مَزِيدٌ مِنَ آلتَّعْلِيمِ وَآلْوَعْظِ. لَقَدْ عَرَفْتُ آلْكَثِيرَ مِنْهَا فِي آلْبَيْتِ. " وَلَكِنْ قَالَ آلْحَاكِمُ، " أَرْجُو أَنْ تَنْتَظِرَ لَحْظَةً أَيُّهَا آلشَّابُّ، وَاِسْتَمِعَ إِلَى مَا سَأَقُولُهُ لَكَ "
" اِسْمَعْ " صَرَخَ آلشَّابُّ بِغَضَبٍ، " أُخْرُجْ مِنْ هُنَا حَالاً وَإِلاَ فَسَأَدْعُو آلْحَارِسَ ".
" لَكِنْ أَيُّهَا آلشَّابُّ "، قَالَ آلْحَاكِمُ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ، " لَدَي أَخْبَارٌ تُهِمُّكَ جِدًا، أَلاَ تُرِيدُنِي أَنْ أُخْبِرُكَ بِهَا؟ "
" لَقَدْ سَمِعْتُ مَا سَبَقَ وَقُلْتُهُ لَكَ! " رَدَّ آلشَّابُّ، " أُخْرُجَ فَوْرًا وَإِلاَ فَسَأَطْلُبُ آلسَّجَّانَ "
" لاَ بَأْسٌ " أَجَابَ آلْحَاكِمُ وَبِقَلْبٍ مَكْسُورِ إِسْتَدَارَ وَغَادَرَ آلْمَكَانُ. وَبَعْدَ لَحَظَاتٌ وَصَلَ آلْحَارِسُ وَقَالَ لِلشَّابُّ:
" أَنْتَ مَحْظُوظٌ لَقَدْ حَظِيَتَ بِزِيَارَةٍ مِنَ آلْحَاكِمِ ".
" مَاذَا! " صَرَخَ آلشَّابُّ، " هَلْ كَانَ رَجُلُ آلدَّينِ هَذَا هُوَ آلْحَاكِمُ؟ "
" نَعَمْ إِنَّهُ آلْحَاكِمُ " أَجَابَ آلْحَارِسُ، "وَكَانَ يَحْمِلُ لَكَ آلْعَفْوَ فِي جَيْبِهِ لَكِنَّكَ لَمْ تُرِدْ أَنْ تَسْمَّعَ وَتصْغِي إِلَى مَا سَيَقُولُهُ لَكَ".
" أَعْطِنَّي رِيشَةً، أَعْطِنَّي حِبْرًا، هَاتُ لِي وَرَقًا " صَرَخَ آلشَّابُّ بِأَعْلَى صَوْتِهِ. وَمِنْ ثُمَّ جَلَسَ وَكَتَبَ مَا يَلِي: " سَيَّدِي آلْحَاكِمِ، أَنَا أَعْتَذِرُ لَكَ، وَأَنَّي آسِفٌ جِدًا لِمَّا بُدِرَ مِنْي وَلِلطَّرِيقَةِ آلَّتِي اِسْتَقْبَلْتُكَ بَهَا... إِلَخِ ". اِسْتَلَمَ آلْحَاكِمُ رِسَالَةُ آلْإِعْتِذَارِ تِلْكَ، وَبَعْدَ أَنْ قَرَأَهَا قَلَبَهَا وَكَتَبَ عَلَى آلْوَجْهُ آلْآخَرِ لِلْوَرَقَةِ: " لَمْ تَعُدْ تُهِمُّنِي هَذِهِ آلْقَضِيَّةُ ". بَعْدَهَا جَاءَ آلْيَوْمُ آلْمُعَيَّنُ لِتَنْفِيذِ آلْحُكْمِ فِي آلشَّابَّ. وَعِنْدَ حَبْلُ آلْمَشْنَقَةِ تَوَجَّهَ لَهُ آلسَّؤَالُ آلتَّقْليدِيِ آلْمَعْرُوفِ: " هَلْ هُنَاكَ مَا تُرِيدُ قَوْلَهُ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ؟ قَالَ آلشَّابُّ: " " نَعَمْ "
" قُولُوا لِلشَّبَابِ حَيْثُ كَانُوا أَنَّنِي لاَ أَمُوتُ آلْآنَ بِسَبَبِ آلْجَرِيمَةِ آلَّتِي اِقْتَرَفْتُهَا. أَنَّنِي لاَ أَمُوتُ لِأَنَّنِي قَاتِلٌ! لَقَدْ عَفَا آلْحَاكِمُ عَنْي، وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ أَعِيشَ. قُلْ لَهُمْ أَنَّنِي أَمُوتُ آلْآنَ لِأَنَّنِي رَفِضْتُ عَفْوَ آلْحَاكِمِ وَلَمْ أَقْبَلْهُ، لِذَلِكَ حُرَّمْتُ مِنَ آلْعَفْوِ " وَآلْآنَ يَا صَدِيقِي، إِنْ هَلِكْتَ فَذَلِكَ لَيْسَ بِسَبَبِ خَطَايَاكَ، بَلْ لِأَنَّكَ لَمْ تَقْبَلُ آلْعَفْوَ آلَّذِي يُقَدَّمُهُ لَكَ آللهُ فِي آبْنِهِ. لِأَنَّكَ إِنْ رَفِضْتَ قُبُولَ يَسُوعَ آلْمَسِيحَ، رَفَضْتَ رَجَاءُكَ آلْأَوْحَدِ لِلْخَلاَصِ؟
كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ يُو18:3) (آلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَآلَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِآسْمِ آبْنِ آللهِ آلْوَحِيدِ.). ذَلِكَ هُوَ سَبَبُ دَيْنُونَتِكَ يَا صَدِيقِي.
أَنْتَ لاَ تُدَانُ لِأَنَّكَ لَسْتَ مُتَدَّينًا، وَلاَ لِأَنَّكَ لاَ تُمَارِسْ آلْفَرَائِضَ أَوْ آلْوَاجِبَاتُ آلدَّينِيَّةُ: بَلْ أَنَّكَ تُدَانُ لِسَبَبٍ وَاحِدٍ، أَلاَ وَهُوَ رَفْضُكَ لِعَرْضِ رَحْمَةِ آللهِ. " وَآلَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِآسْمِ آبْنِ آللهِ آلْوَحِيدِ " ...
+آمِينَ+
***
م

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى