Mofara8at مفارقات
أهلاً وسهلاً بكم
مفارقاتmofara8at
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتدى مفارقات .
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
www.mofara8at.com
أهلاً وسهلاً بكم في منتدى مفارقات, بين الكتاب المقدس والقرآن الكريم ،، مع تحيات أدارة الموقع ...

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات
الكلب عدد المساهمات : 292

أيقونة الموضوع الله واحد في ثالوث وليس ثلاثة آلهة ج1

في الإثنين أكتوبر 30, 2017 10:15 pm
بآسم آلْآب والإِبن والرُّوح القدس
(الإله الواحد آمين)
يارب من يستطيع أن يُكلمُنا عنك سوى روحكَ القدوس لهذا نأتي إليك الآن يارب طالبين إرشادًا وقيادةً من روحك القدوس الرُّوح الذي لا يعرفُهُ العالم ولا يقبلهُ ولكن هو العاملُ فينا لإنارة معرفةِ مجدكَ في وجهِ يسوعَ المسيح ياربُّ لا تحرمُ أحدًا من معرفة الحقيقة والحب والخلاص والتجديد وتغير الطبيعة والإمتلاء بالروح القُدُسْ ليصيروا فعلاً أبناءٌ لكَ ويرثُ ملكوت السماوات بارك هذه الوعظة وبارك كل نفس تسمعنا وترانا لأجلِ مجدُكَ يارب ولخير النفوس ولك كل المجد آمين.
الموضوع/ الله واحد في ثالوث وليس ثلاثة آلهة.
اليوم نشرح لكم هذا المفهوم الذي يظن البعض من إخوتنا وأخواتنا المسلمين إننا لا نؤمن بإله واحد بل ثلاثةِ آلهة
ولكي نوضح الحقيقة نتكلم ونحن مسيحيين ومؤمنين بالله الواحد الذي لا شريكَ لهُ وهذه هي حقيقة إيماننا المسيحي.
سوف أتكلم عن: أننا نؤمن " بالله الواحد في ثالوث وليس ثلاث آلهة (يعني هذا التعبير ثالوث لا ثلاثة) " وسيشمل الحديث على النقاط التالية:
1: مفهوم الله الواحد في ثالوث.
2: بعض التشبيهات للثالوث في الوحدانية.
3: ثالوث الله الواحد في المسيحية.
4: شهادة القرآن لثالوث المسيحية.
5: شهادة علماء المسلمين لثالوث المسيحية.
لأهمية الموضوع إننا بحاجة لكي نفهمهُ ولكي نفهم الموضوع يجب علينا أولاً أن نكون مؤمنين بأن هناك نقطتين مهمتين وأساسيتين للاستعانة بهما لفهم ما يدور في هذا الموضوع وهما العقل والمنطق لكي نصل إلى بر الأمان بكل سهولة، ولهذا سوف نبدأ نقطة، نقطة لكي نستوعب أكثر.
أولاً: لنبدأ بما هو مفهوم الله الواحد في ثالوث. وماذا يعني هذا الكلام الله واحد وفي نفس الوقت هو ثالوث هل يجوز. وهذا هو بيتُ القصيد دعُونا نتكلم بالعقل قليلاً: قبل أن ندخل على النقل أو الكُتُب، بمعنى نحنُ لدينا العقل كما يُقال كيف عرفنا الله أكيد بالعقل بمعنى نصف الحقيقة فدعونا في النصف الأول من العقلِ هذا الذي نؤمن من خلاله بالله، ونستخدم المنطق والفكر لذلك وهبنا اللهُ إياه لكي نستخدمهُ. دعوني أوضح هذا المفهوم بالعقل كالآتي:
1: نحنُ نُؤمن أن الله الواحد هو: صُلب إيمانُنا أي القاعدة، هو: كائن وهذا الكائن، حي وهذا الكائن الحي، عاقل.
2: معنى هذا أن الله الواحد: * هو كائن له ذات مثلي ومثلُكَ أي له كيان. * وهو حيٌّ لهُ روح حيٌّ بِها وليسَ مَيت. * وعاقل ولهُ عقل بمعنى الروحي حكمة (الله حكمة). فهو هذا الذي نتكلم عليه أليس كذلك، بالعقل هكذا أن الله كائن حي وليس ميت وعاقل. منطقيًا الكلام لا غُبارَ عليه لذلك سوف أدخل في العمق وأخُذ نقطة، نقطة يعني ما معنى كائن لهُ ذات. المقصود هنا أن الله كائن أي شخص موجود: كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ في (عِبْ6:11) " يَجِبُ أَنَّ آلَّذِي يَأْتِي إِلَى آللهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ،". وَيُؤَكد هذا الكلام ما جاء في (سورة البقرة الآية:115) تَقُولُ: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا (أي وجُوهكم) فَثَمَّ (أي هُناك) وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ). أي موجود، وتفسير هذا الكلام لِكَيْ لاَ يقولوا بأننا نُفسرُ الكلام كما نُريد، إِذْ جَاءَ تَفْسِيرُ هَذِهِ آلْآيَةُ آلْقُرْآنِيَّةُ فِي كتاب الفتوحات المكية للإمام العامل الراسخ الكامل خاتم الأولياء الوارثين برزخ البرازخ محي الحق والدين أبي عبد الله محمد بن علي المعروف بابن عربي الحاتمي الطائي، طبع على النسخة المقابلة على نسخة المؤلف (النسخة الميمنية العتيقة) الموجودة بمدينة قونية وقام بهذا المهم جماعة من العلماء بأمر المغفور له الأمير عبد القادر الجزايرلي، طبعت بمطبعة دار الكتب العربية الكبرى-بمصر، ج4/ الباب الثالث والسبعون وأربعمائة في حال قطب كان منزله وإلهكم إله واحد، ص106، يَقُولُ: " في قوله تعالى: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ حَقِيقَةٌ فَوَجْهَ اللهِ مَوْجُودٌ فِي كُلُّ جِهَةٍ ".  أي تأكيد وليس خيال، ونُضيف أيضًا شاهد ثاني لكي تقوم الكلمة على فم شاهدين أو ثلاثة. جَاءَ فِي الإنتِصَار في الرَّد عَلَى المعتَزلة القدريَّة الأشرار تأليف الشيخ يحيى بن أبي الخَير العمراني، دراسة وتحقيق الدَّكتور سعُود بن عبد العزيز الخَلف، المدينة المنوَّرة-أضواء السَّلف، ج2/ فصل 101/ ص605، يَقُولُ: فأسماء الله تعالى على ثلاثة أضرب: منها ما يرجع إلى ذاته كقولنا " الله موجود وشيء قديم ". بالنص هل من يُنكر هذا؟ كلا، لأنها حقيقة بديهية الله يجب أن يكون موجود. إذًا النقطة الأُولى: فالله كائن له وُجُود حقيقي، وليس هو مجرد فكرة بلا وجود، كالأشياء التي نبحثُ عنها وليس لها وُجُود كالنظريات. لكي نفهم هذا نضرب لكم مثلاً: كلمة " الصدق " هي فكرة أو معنى أو صفة لكن ليس له وجودٌ ذاتي شخصي، بمعنى أنك مهما بحثت عن كائن يدعى الصدق فلن تجدهُ. حتى إذا ذهبت شرقًا أو غربًا وسئلت هل رأيتُم الصدق؟ فجوابهم يكون كلا، وما هو الصدق الذي تبحث عنهُ، لأنهُ محسوس وليس ملموس أي معنى. فهل الله هكذا تبحث عنهُ ولم تجدهُ قطعًا لا، لأن الله كائن ولهُ وُجُود سوف نقابلهُ في يوم القيامة الأبدية ونراهُ. فإِذًا هذه هي النقطة الأُولى التي يجب أن نُؤْمِنُ بها في الله الواحد بأن لهُ وُجُود موجُودٌ بذاتِهِ. لذلك نقول: الله هو كائن بذاته لهُ وُجُودٌ حقيقيٌّ، وهذا تفسير للذي قلناهُ أعلاه إن الله كائنٌ لهُ وُجُود. وهذه حقيقةٌ منطقيةٌ لأن الإنسان َ لا يستطيع أن يهرُب منهُ لأنهُ واقع يراهُ ويلمسهُ. هذا الجزء الأول: من الذي نتكلم عنهُ في توصيف الله في ثلاث إتجاهات التي في نفسُ الشخصيةِ.
والنقطة الثانية: أنهُ حي ولهُ رُوح وما المقصود بهذا الكلام. توجد أنواع من الموجودات فينبغي أن نُميز يا أحبائنا وأعزائنا بين هذه الأنواع من الموجودات: والتي تصنف إلى ثلاث أنواع كالآتي.
1: فهناك موجودات جماد: كالحجارة والصخور والجبال، والحديد والنحاس وكل المعادن، وغيرها... إلخ كلها جماد (أي ميتة) وهذه كلها موجودة لكن ليس لها روح (غير حية) صامتة جامدة.
2: فهي موجودة حقيقة ونستطيع أن نراها ونلمسُها ونُمسكها.
3: هذه الجمادات رغم أنها موجودة في الواقع، ولكن ليس لها روح فهي ليست حية بل ميتة. طبعًا الله موجود لكن هل من نفس النوع كلا حاشا لله.
4: أما الله فيتميز عن الجماد بأنهُ حي ولهُ رُوح. وهذا صحيح لذلك إخوانُنا وأحبائُنا المُسلمين ليهُم في الذكر الله حي، الله حي، الله حي، لماذا؟ لأنَّ الله حي ولا يستطيع أحد أن يُنكر ذلك لأنهُ حقيقة.
5: وَفِي هَذَا يَقُولُ: آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ في مواقعٍ كثيرةٍ منها: فِي (2صَمُ9:4) " «حَيٌّ هُوَ آلرَّبُّ آلَّذِي فَدَى نَفْسِي مِنْ كُلَّ ضِيقٍ،". وَأَيْضًا فِي (2كُو3:3) يقول: " رُوحِ آللهِ آلْحَيَّ،". كما هو معروفٌ في الأدب العربي يقول: حي، وحيٌّ على الفلاح، حيٌّ على الصلاح، حيٌّ على النجاح، حي الله حي.
ويُؤيد هذا ما جاءَ في القرآن الكريم: كَمَا فِي (سورة يُوسف الآية: 87) تَقُولُ: " وَلاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ (إِذن الله لهُ روح وحيٌّ بها) إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ "، وَأَيْضًا كَمَا جَاءَ فِي كتاب المغازي للواقدي، تأليف محمَّد بن عُمر بن وَاقد، تحقيق الدكتور مَارسدن جونس، الطبعة الثالثة 1404هجري-1984ميلادي، عالم الكتب، ج1/ غزوة أُحُد، ص280/ " قَالَ سعد بن الرَّبيع: إِنَّ الله حيٌّ لا يموت!". وهذا أكيدٌ لأنهُ نبعُ الحياة كَمَا يَقُولُ: آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ يُو14:4) يَقُولُ: (وَلَكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ آلْمَاءِ آلَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى آلْأَبَدِ، بَلِ آلْمَاءُ آلَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ».). إِذًا عرفنا أَنهُ حي لاَ يموت، وعرفنا أنهُ كائن موجود بذاته وهذا الكائنُ الموجود بذاته لابد أن يكون حي ولهُ روح. والآن نأتي إلى النقطة الثالثة: والتي هي عاقلٌ ولهُ عقل، وما المقصود بهذا الكلام.
1: أعني أنَّ الله الموجود بذاته، والحي بروحه، هو كائن عاقل لهُ عقلٌ كامل. لماذا؟ لأنهُ توجد موجودات ليس لها عقل، كما رأينا جمادات ليس لها روح وأَيضًا تُوجد موجُودات ليس لها عقل والتي هي الحيوانات لها غريزة وليس لها عقل لأنهُ لم يكتشفوا ولم يخترعون شيئًا إلى حد الآن بسبب أنهُم حيوانات (بهائم) غير عاقلة. تسامى الله عن كل هذه المخلوقات الحيوانية كما تسامى عن المخلوقات الجمادية، بالروح تسامى عن المخلوقات الحيوانية بصفة العقل والحكمة لذلك خلقنا عافلين، لماذا؟ لأننا على صورته كشبهه.
2: فبواسطة هذا العقل الإلهي يستطيع الله أن ينطق بالكلمة فهو ليس إلهٌ صامت، بنية أفكاره، بنية عقله، عقل حكمة لا يمكن ربُّنا أن يكونَ صامت إذًا عقلهُ يعمل ويتكلم. وَكَمَا جَاءَ فِي (إِنْجِيلُ يُو1:1) إِذْ يَقُولُ: (فِي آلْبَدْءِ كَانَ آلْكَلِمَةُ (الكلمة لأن الله لديه العقل الناطق بالكلمة)، وَآلْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ آللهِ (أي العقل الناطق كان عند الله ومنذُ الأزل)، وَكَانَ آلْكَلِمَةُ آللهَ. (أي العقل الناطق هو الله). وَفِي (خُرُ1:20) يَقُولُ: " تَكَلَّمَ آللهُ (أي الله يتكلم وليس بصامت) بِجَمِيعِ هَذِهِ آلْكَلِمَاتِ ". الخالق يتكلم لذلك أعطى قدرة الكلام للمخلوق صفة من صفات الخالق. وجاء في القرآن الكريم أَيْضًا ما يُناسب كما في (سورة التوبة الآية: 40) تَقُولُ: " وَكَلِمَةُ اللهِ الْعُلْيَا واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (الله وكلمته لا غير) ". وَفِي صحيح البخاري للإمام أبي عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق الدكتور مصطفى ديب البُغا، دار ابن كثير دمشق-بيروت، ج6/ 100 كتاب التوحيد، 32-باب: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: «وَلاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزَّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» /سبأ: 23/: وَلَمْ يَقُلْ: مَاذَا خَلَقَ رَبُّكُمْ. ص2719/ يَقُولُ: ...... عَنِ آبْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا تَكَلَّمَ اللهُ (أي الله يتكلم) بِالْوَحْيِ (إِذًا الوحي هو كلام الله) سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ (بمعنى الكل يسمع كلام الله) ......إِلخ. إِذًا هنا الله يتكلم، كلامُ الله وعقلُ الله الناطق المسمى لدينا (اللوغوس أي الكلمة).
1: من هذا يتضح لنا: أن الله موجود بذاته، وحي بروحه، وعاقل ناطق بكلمته.
2: وهذا ما نقصده بأن الله الواحد هو ثالوث، ولا نعني أبدًا أنهُ ثلاثة آلهة.
يعني الله كائن بذاته موجود والوجود ليس إله ثاني غير الله الموجود إذًا الله هو نفسهُ يجب أن يكون موجود، لأنهُ عندما نقول وجود الله ليس معناه أنهُ إله ثاني موجود فإِذًا الله الواحد موجود ولهُ ذات وأيضًا حي ولهُ روح، وحي ولهُ روح، وحي وروح هو ليسُ إلهٌ ثاني بل الله نفسهُ الواحد الذي نتكلم عنهُ حيٌّ ولهُ روح وهو نفسهُ الله الواحد وأيضًا عاقل ولهُ كلمة هو نفسهُ الله الواحد. إِذًا الله حي كائن بذاته، حي بروحه، وناطق بكلمته وهو مثل الله الواحد. وهذا هو فكر الثالوث الذي نُؤمن بهِ. لا نستطيع فصل هذه الأشياء عن الله ونقول يوجد إله واحد، وثم يوجد إله لهُ روح ثاني، وإله لهُ عقلٌ ثالث، بهذا يصبح لدينا ثلاثة آلهة فهذا مفهوم خاطئ وغير منطقي. لا نقول هكذا أبدًا. لكن الله الواحدُ الأحَد الذي لا شريكَ لهُ موجُودٌ بِذاتِهِ في كل مكان حيٌّ برُوحِهِ وليس كالجمادات، عاقلٌ ناطقٌ بالكلمة وليس كالحيوانات، مميزات الله لوجوده هذه صفات خصوصية لوجود الله، وليست صفات رحمة ومحبة وعمل كلا هذه هي الصفات الأساسية لوجود كائن آسمُهُ الله، موجود، حي، وعاقل.
وهناك تشبيهات لوجود الثالوث بحسب الفكر الطبيعي، لكي نفهم هذا يجبُ علينا إستخدامُ العقل والمنطق في فهم هذه الأُمور لذلك أعطانا اللهُ إياه لكي نُميز والذي لهُ عقل يُميز والذي لا يميز سوف ينغلق على نفسه. وسأُعطي بعض التشبيهات عن فكرة وجود ثالوث في الوحدانية (الواحد) وكيف تجتمعُ هذه مع بعضها. بعيدًا عن الكتاب المقدس وعن النقل والكلام، أي بالعقل والفكر، والتشبيهات التي سوف أُعطيها لكُم أنها فقط تشبيهات، والتشبيهات هي عبارة عن عندما آتي واشبه أحدً من الأشخاص بالأسد أنا هنا لم أقصد بكل أوجُه الشبه بأنهُ حيوان ومفترس ولهُ ذيل ولهُ أنياب ومخالب ويفترسُني بعد ذلك، كلا ليس هو هذا المقصود أبدًا وليس كل أوجُه الشبه. لكن موضوع التشبيهات في اللُّغات أنهُ يأخُذ الصفة التي أنا أقصُدُها وجه شبه واحد وهي الجراءة الشجاعة وفي حين توجد أوجه شبه ثانية لا تنطبق، لأني لم أُشَبِهُهُ بصفات الحيوان لكن بالجراءة والشجاعة فقط لا غير والعاقل يفهم. إذًا لكُم أول تشبيه عقلاني ومنطقي
1: وهو تشبيهُ الشمس: هل الشمس واحدة أم عَشَرة أكيد واحدة، فهي تتكون من: 1_قرص (أي كُتلة) 2_ضوء (أي نور) 3_حرارة (أي تُعطي حرارة). ورغم هذا الثالوث قرص، وضوء، وحرارة، القرص ليس الضوء، والضوء ليس القرص، والحرارة ليست الضوء، والضوء ليس الحرارة، بل مختلفة لكن كلها في القرص الواحد الشمس. فالشمس هي قرص وضوء وحرارة لكنها شمس واحدة وليست ثلاثة شُمُوس. بمعنى لها كيان، ويُشع نور، ويُعطي دفء، ولا تنفصلُ عن بعضهما. إذًا هذا تشبيه عقلاني منطقي يعني بنؤمن بالثالوث في الواحد، كالشمس واحدة يخرج منا القرص، والضوء، والحرارة بدون أن نفصلهما عن بعض. والتشبيه واضح على أنهُ الثلاثة في واحد، وهنا وجه التشبيه هو ثلاثة في واحد مثلما نقول: 1=1x1x1 وليس 1+1+1=3 وهذا ليس بكُفر كما يظُن البعض.
2: تشبيهُ المثلث: فالمثلث لهُ ثلاثةُ أضلاعٍ، وأيضًا ثلاث زوايا. ورغم ذلك فهو مثلث واحد وليس ثلاثةُ مُثلثات. وإذا رفعنا منهُ أحد أضلاعه فيسقط من كلمة مثلث لأنهُ ناقصٌ ضلع لذلك لا يستحق كلمة مثلث كامل.
3: تشبيهُ الإصبع: فهو يتكون من ثلاث عُقلات، ورغم ذلك فهو إصبعٌ واحدٌ وليس ثلاثة.
4: تشبيهُ الزمان: فهو يتكون من ماضي، وحاضر، ومستقبل، ولكنهُ زمن واحد. يعني بالعقل هكذا إمكانات إنه يوجد ثالوث في واحد ولا نستطيع أن نقول ثلاثة في كُل هذهِ التشبيهات. سأتقرب إلى تشبيهٌ أعمق وأعلى وهو.
5: تشبيهُ الإنسان: فالإنسان نفسُهُ ثالوث، فالإنسانُ مِنا هو: كائنٌ بذاته وليس هو فكرة، كما أُسلم على شخص لهُ كيان وموجود، وفي نفس الوقت أُسلم على شخص حي وليس ميت بل فيه حياة ويتكلم، وناطق بكلمته. الإنسانُ مِنا لهُ كيان ووجود وكيان حي بالروح وهذا الكيان الحي الذي بالروح عاقلٌ ناطقٌ بالكلمة يتكلم، ورغم هذه الثلاثة فهو واحدٌ في ثلاثة أي إنسانٌ واحدٌ. وأيضًا المادة: فهي صلبة وغازية وسائلة أي نستطيع تحويلها إلى هذه الصفات الثلاثة وهُما في واحد وهي المادة. والذي أُريد أن أصلُ إليهِ هو الله.
6: كذلك الله: فهو كائنٌ بذاتِهِ (مثلُ الإنسان كائنٌ بذاتِهِ)، وحيٌّ برُوحَهُ (مثلُ الإنسان حيٌّ برُوحَهُ)، وناطقٌ بكلمتِهِ (مثلُ الإنسان عاقلٌ ناطقٌ بكلمتُه)، وبرغم ذلك فهو واحدٌ وليس ثلاثة. والله خلقَ الإنسانَ على صُورتِهِ كمثالِهِ وفي الإسلام على صُورة الرَّحمن وفي أحسنِ صُورة (ثالوث في واحد). لذلك الإنسانَ مُميزٌ في فِكرُ الله وفي كيانِهِ مُنذُ الأزل لذلك خلق الإنسانَ على صُورتِهِ.
يسأل بعضُ الإخوة ما علاقة الثالوث بالمسميات الثلاثة والتي هي بآسم الآب والإبن والروح القدس والتي يختصُ بها المسيحيين. أي الثالوث في المنطق الذي تكلمنا عنه أعلاه، وهو كائنٌ موجود، حيٌّ بالرُّوح، ناطقٌ بالكلمة.
هنا وببساطة شديدة: 1: في قولنا الآب: لا نعني إطلاقًا حرفية اللفظ وكلمة حرفية هُنا مهمةٌ جدًا لأن اللغة كما قُلنا أعلاه لها تعبير حرفي ولها تعبير مجازي أو بلاغي بمعنى عندما أقول على شخص (أي رجل) أنت رجُل فهو رجُل وليس امرأة فهذا مناهُ حرفي. إذا قُلت هو أسد كلا هُنا ليس حرفي بل مجازي أو بلاغي (أي تشبيهِ). فإذًا عندما نقول: الآب لا نقصد حرفية الآب بأنهُ شخص تزوج وأُنجبَ لهُ أولاد وهو أبًا لهُم، كلا ليس هذا المقصود بِهِ أبدًا لا نتكلم بالحرفية إننا نتكلم بالمعنى المقصود بِهِ كما يظن المسلمون أنهُ أب ومتزوج ولهُ أبناء، مُدعين أننا نقول: أنَّ الله أب ولهَ زوجة وأنجب منها إبنًا واسمهُ عيسى وهذا الكلام عن لسان القران الكريم وليس عامةُ المُسلمين وبالإثبات كَمَا فِي (سورة الجن الآية: 3) تَقُولُ: (وِأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبَّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا) هذا هو الفكرُ الجسداني المادي الجنسي والحرفي. وليس هذا فقط الذي قالهُ القران الكريم وأيضًا في (سورة الأنعام الآية: 101) تَقُولُ: " بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى (أي كيفَ) يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ (يعني زوجة) ". 4: نحنُ المسيحيين لاَ نعني ذلك قط، ولكننا نعني بتعبير " أَنَّ الله آب " أي أَنَّهُ مصدر الوجود، تشبيه من الأب في الأُسرة الذي ينجب الأولاد ويوجدهُم. فهو تشبيه على أصل الوجود ومصدر الوجود أَبٌ حنون للبشرية كُلها. 5: فنحنُ نؤْمِن بأُبوة الله الحانية التي عبر عنها بُولُسَ الرَّسُولِ كَمَا فِي (2تَسَ16:2) تَقُولُ: " وَآللهُ أَبُونَا آلَّذِي أَحَبَّنَا وَأَعْطَانَا عَزَاءً أَبَدِيًّا وَرَجَاءً صَالِحًا بِآلنَّعْمَةِ،". الله أبُونَا وليس بالمعنى الحرفي أي تزوج أُمُنا وأنجبنا منها، يجب علينا أن نرتقي بالفكر من الكلام الحرفي إلى الكلام المعنوي الرُّوحي الرَّاقي.
لنأتي بدليلٍ وبُرهان من الكُتُب الإسلامية على ما هو المعني الحرفي والمعنوي، كَمَا جَاءَ فِي إنجيلُ برنابا وَدراسات حَول وحدة الدَّين عندَ مُوسَى وَعيسَى وَمحمَّد عَليهُم السَّلام، تحقيق سَيف الله أحمَد فاضِل، الطبعة الأُولى 1393هجري-1973ميلادي، نشر دار القلم بالكويت، ج1/ الفصل السابع عشر (أ) «عدم ايمان التلاميذ ودين «ما من» الصحيح»، ص57/ وهو كتابٌ مُزيف لاَ نعترفُ بِهِ بل الإخوة المسلمين يعترفون بِهِ برغم تناقضه الكبير مع آيات القرآن الكريم. إِذْ يَقُولْ: " أجاب فيلبس (وهذا أحد تلاميذ المسيح): ماذا تقول يا سيد حقا لقد كتب في أشعيا أن الله أبونا فكيف لا يكون له بنون (أي لم يُنجب)؟  أجاب يسوع: انه في كتب الانبياء مكتوب أمثال كثيرة (أي تشبيهات كثيرة) لا يجب أن تأخذها بالحرف بل بالمعنى ". الله وما أجمل هذا الكلام وشهد شاهدٌ من أهلها. بأنهُ يوجد كلام بالحرف وكلام بالمعنى، فعندما نقول الله آب ليس بمعنى الحرف لكن بالمعنى. وإلى هُنا وضحنا نقطة الآب (التعبير المقصود بكلمة الآب في الإيمان المسيحي). إِذًا لنُوضح تعبير كلمة الإبن أي المعنى منهُ وببساطة أيضًا: 1: في قولنا الإبن: لاَ نعني إطلاقًا حرفية اللفظ كما يظن الإخوة المسلمون، مُدعين أننا نَقُولُ: أَنَّ آلْمَسِيحَ آبْنُ آللهِ نتيجة تناسل جسيدي حرفي أرضي؛ 2: وهذا الكلامُ أَيْضًا عن لسان القرآن الكريم والذي قُلناهُ أعلاه فِي (سورة الأنعام الآية: 101) تقول: " بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى (أي كيفَ) يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ (يعني زوجة) ". 3: ولكن نحنُ المسيحين لاَ نعني ذلك قط، وإِنما نعني بتعبير " آلْآبْنُ " ما يُماثل تعبيرُنا عن لفظة الكلمة الخارجة من فم الإنسان (الله عاقل يتكلم بكلمة فالكلمة تخرج من فم الإنسان فماذا نقول على هذه الكلمة بالمعنى) نقول: " بنت شفة " وهذه بالمعنى اللُّغوي حقيقة. ولاَ تعني هذه اللفظة أيِ معنى مادي أو جسدي أو جنسي. بمعنى عندما نقول بنت شفة ليس بمعنى أنَّ شفة الفم العُلى قد تزوجت شفة الفم السفلى وأنجبت طفلاً آسمُهُ الكلمة، إذًا ليس بالمعنى الحرفي وإنما المقصود هو الكلمة الخارجة منها. 4: فقد جاء بهذا المعنى فِي كتاب المصباح المُنير مُعجَم عَرَبي-عَرَبي، تأليف العَالِم العَلاَّمَة أحمَد بْن محمَّد بن عَلي الفيُّومي المُقْرئ، مكتبة لبنان، ج1/ الشين مع الفاء وما يثلثهما، ص197/ يقول: يقال ما سمعت منه " بِنْتَ شفة " أي كلمة ". وهذا اعتراف وَأَيْضًا فِي كتاب المُزهِر في علوم اللغة وأنواعها للعلامة جلال الدَّين السيوطي، مطبعة السعادة بمصر، ج1/ (النوع السادس والثلاثون معرفة الآباء والامهات والابناء والبنات) (والاخوة والاخوات والاذواء والذوات)، ص308 أو 416/ يَقُولُ: " وما كلمتُهُ بِبنْتِ شفة أي بكلمة ". إِذًا المعنى لكلمة بنت ليس تزاوُج حرفي لكن بالمعنى معناه الخروج من الشفتين. 6: إذًا فقولُنا آلْمَسِيحُ آبْنُ آللهِ نعني آلْمَسِيحُ الخارجُ من عند الله كخروجِ الكلمة من العقل أو الفكر أو الشفتين، (بنات الفكر أيضًا) وليس بأي معنى جنسي تناسُلي، حاشا، وكلا. وهذا ما قالهُ السَّيَّدُ المَسِيحُ نَفْسَهُ كَمَا فِي (إِنْجِيلُ يُو27:16) (لِأَنَّ آلآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ، لِأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي، وَآمَنْتُمْ أَنَّي مِنْ عِنْدِ آللهِ خَرَجْتُ.). كخُروجِ الكلمة مِنَ الشَفَتَينْ، كخُروج الكلمة مِنَ العقل، خُروج آلْمَسِيحُ مِنْ آللهِ مِنْ عِنْدَ آلْآب. على سبيل المثال عندما نصف شخصًا بأبن العراق أو بأبن الفرات أو النيل أو مصر أو الصحراء أو البادية هل من المعقول والمنطق أن نقول هؤلاء تزوجُ من أُم ذاك الشخص وأنجبوه أعتقد هذا تفكير مخلوط وغير منطقي وعقلاني، والقرآن الكريم يذكر أبن السبيل أَيْضًا كَمَا فِي (سورة البقرة الآية: 177) إذْ تَقُولُ: " وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبَّهِ ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ". هل يقصد هُنا بالحرف ابن السبيل أم بالمعنى. الأخذ بالحرف يقتل لكننا نتكلم بالمعنى والبلاغة والتشبيهات أوجه شبه مختلفة. وأرجو أن يكون هذا الكلام قد يقابل صدًا في ذهن المستمع، لِتَكُنْ مُستنيرةٌ عيونَ أَذهانَّنَا آمين...
أنتهى البحث الكامل ح/ 283 ج1/ من * م / ال * بمعونة الرَّب...
+آمِينَ+
***

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى