Mofara8at مفارقات
أهلاً وسهلاً بكم
مفارقاتmofara8at
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتدى مفارقات .
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
www.mofara8at.com

إِخْفَاءُ آلرَّبَّ طَبِيعَتُهُ آلْلاَّهُوتِيَّةِ (قُوَّتَهُ) عَنِ آلشَّيْطَانِ أَثْنَاءُ تَجْرِبَتِهِ لَهُ

اذهب الى الأسفل

أيقونة الموضوع إِخْفَاءُ آلرَّبَّ طَبِيعَتُهُ آلْلاَّهُوتِيَّةِ (قُوَّتَهُ) عَنِ آلشَّيْطَانِ أَثْنَاءُ تَجْرِبَتِهِ لَهُ

مُساهمة من طرف ashur في الإثنين أكتوبر 30, 2017 9:17 pm

إِخْفَاءُ آلرَّبَّ طَبِيعَتُهُ آلْلاَّهُوتِيَّةِ (قُوَّتَهُ) عَنِ آلشَّيْطَانِ أَثْنَاءُ تَجْرِبَتِهِ لَهُ
فِي آلْوَاقِعِ، أَنَّهُ مِنْ أَبْرَزُ آلْأَسْبَابِ آلَّتِي تَجْعَلُ آلْبَعْضَ يَظُنُّ أَنَّ آلسَّيَّدَ آلْمَسِيحَ كَانَ ضَعِيفًا، هُوَ أَنَّ آلرَّبَّ بِإِسْتِمْرَارٍ يُخْفِي قُوَّتُهُ. كَانَ يُخْفِيهَا مِنْ بَابِ آلْإِتَّضَاعِ. وَكَانَ أَيْضًا يُخْفِيهَا عَنِ آلشَّيْطَانِ. لِدَرَجَةٍ أَنَّ آلشَّيْطَانَ كَانَ يَقِفُ مُتَحَيَّرًا أَمَامَ حَقِيقَةِ آلْمَسِيحِ، يَسْأَلُ نَفْسُهُ: أَهُوَ حَقًا آلْمَسِيحُ أَمْ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ ...!
لَمْ يَكُنْ آلشَّيْطَانُ يَعْرِفُ حَقِيقَةُ آلْمَسِيحِ، لِأَنَّ آلشَّكَّ آلَّذِي وَقَعَّ فِيهِ آلشَّيْطَانُ نَتِيجَةً لإِخْفَاءِ آلرَّبَّ قُوَّتَهُ عَنْهُ، وَفَعَلَ آلْمَسِيحِ ذَلِكَ مَعَ آلشَّيْطَانِ لِكَيْ يُكْمِلُ فِدَائِهِ لِلْإِنْسَانِ، لِأَنَّ آلشَّيْطَانَ لَوْ كَانَ يَعْرِفُ بِأَنَّهُ هُوَ آلْمَسِيحُ لَمْ يَكُنْ يَتَجَرَّأُ عَلَى تَجْرِبَتِهِ وَتَكُونُ عَرْقَلَةً فِي عَمَلِيَّةِ آلْفِدَاءِ، لَكِنَّ آللهُ وَضَعَ خُطَّةِ آلْفِدَاءِ لِتَكْتَمِلُ كَمَا أَرَادَّ. لِنَأْخُذُ هَذِهِ آلْأَمْثِلَةَ صُورَةٌ وَاضِحَةٌ عَنْ هَذَا آلْأَمْرِ.
* كَانَ آلشَّيْطَانُ يَعْلَمُ أَنَّ آلْمَسِيحَ سَيُولَّدُ مِنْ عَذْرَاءِ. فَهَكَذَا تَنَبَأَ إِشَعْيَاءَ آلنَّبِيُّ قَائِلاً بِوُضُوحِ كَمَا فِي (إِشَ14:7) " هَا آلْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ آبْنًا وَتَدْعُو آسْمَهُ «عِمَانُوئِيلَ»." وَشَرَحَ صِفَاتُ هَذَا آلآبْنُ فَقَالَ كَمَا في (إِشَ6:9) (لِأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى آبْنًا، وَتَكُونُ آلرَّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى آسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلَهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًا، رَئِيسَ آلسَّلاَمِ.) وَسَمِعَ آلشَّيْطَانُ تَأْكِيدُ تَحْقِيقِ هَذِهِ آلنُّبُوَّةِ فِي بِشَارَةِ آلْمَلَاِكِ لِيُوسُفُ آلنَّجَارِ كَمَا فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ23:22:1). كَمَا تَأَكَّدَ بِهَذَا أَيْضًا مِنْ بِشَارَةِ آلْمَلَاِكِ لِلْعَذْرَاءِ بِأَنَّ آلْقُدُوسُ آلْمَوْلُودُ مِنْهَا يُدْعَى آبْنُ آللهِ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ لُو35:1). وَفِعْلًا حُبِلَتِ آلْعَذْرَاءَ مَرْيَمَ. وَآلْأَكْثَرُ مِنْ هَذَا آلشَّيْطَانُ رَأَى أَنَّ هَذِهِ آلْعَذْرَاءَ عَنْدَمَا زَارَتْ ألِيصَابَاتُ آمْتَلأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ آلرُّوحِ آلْقُدُسِ، وَآرْتَكَضَ آلْجَنِينُ بِاِبْتِهَاجٍ فِي بَطْنِهَا. كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ لُو44:41:1) وَقَالَتْ لِمَرْيَمَ " مِنْ أَيْنَ لِي هَذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبَّي إِلَيَّ؟".
وَقَالَ آلشَّيْطَانُ فِي قَلْبِهِ لاَبُدَ أَنْ يَكُونُ هَذَا هُوَ آبْنُ آللهِ وَلَكِنَّهُ اِرْتُبِكَا عَنْدَمَا رَأَى آلْإِلَهُ آلْمُتَجَسَّدُ يُوْلَّدُ فِي مِذْوَدِ بَقَرِ! كَيْفَ يَكُونُ هَذَا!! مِنْ غَيْرَ آلْمَعْقُولِ أَنْ يَكُونَ آبْنُ آللهِ ذَلِكَ آلْفَقِيرُ آلْمِسْكِينُ آلَّذِي لَيْسَ لَهُ مَوْضِعٌ فِي آلْبَيْتِ، آلْمُحَاطِ بِآلْبَهَائِمِ!! لاَبُدَ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ، إِذْ كَيْفَ يَجِئْ آللهُ إِلَى آلْعَالَمِ بِدُونِ اِسْتِقْبَالٍ مَجِيدٍ، بِدُونِ اِحْتِفَالاَتٍ، بِدُونِ مَلاَئِكَةِ تُحِيطُ بِهِ، وَبِدُونِ أَنْوَارِ سَمَائِيَّةٍ، وَبِدُونِ أَنْ تَرْتَجَ آلسَّمَاءَ وَآلْأَرْضَ لِمَجِيئِهِ!! فَكَرَ آلشَّيْطَانُ فِي هَذَا لِأَنَّهُ لاَ يَفْهَمْ مُطْلَقًا مَعْنَّى آلتَّوَاضُعِ وَإِخْلاَءُ آلذَّاتِ. وَلَوْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ مَا صَارَ شَيْطَانًا.
·ثُمَّ سَمِعَ آلشَّيطَانُ آلْمَلاَكَ يُبَشَّرُ آلرُّعَاةَ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ لُو12:10:2) قائلًا: " هَا أَنَا أُبَشَّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ آلشَّعْبِ: أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ آلْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلَّصٌ هُوَ آلْمَسِيحُ الرَّبُّ. وَهَذِهِ لَكُمُ آلْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ»." فَقَالَ آلشَّيطَانُ فِي قَلْبِهِ: لاَبُدَ أَنْ يَكُونُ هُوَ وَأُيَّدَ ذَلِكَ تَسْبِيحُ آلْمَلاَئِكَةِ آلَّتِي فِي (إِنْجِيلُ لُو14:2) وَتَقُولُ: («آلْمَجْدُ لِلِه ِفي آلْأَعَالِي، وَعَلَى آلْأَرْضِ آلسَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ آلْمَسَرَّةُ».) آلْأَمْرُ إِذَنْ وَاضِحُ. لاَ يُمْكِنْ أَنْ يَرْجَعَ آلسَّلاَمُ إِلَى آلْأَرْضِ إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا هُوَ آلْمُخَلِصُ آلَّذِي هُوَ آلْمَسِيحُ الرَّبُّ. وَأَكَّدَ هَذَا آلْأَمْرُ أَيْضًا شَهَادَةُ آلْمَجُوسِ، وَاِنْطِبَاقُ آلنُّبُوَّةِ عَلَى مَوْلُودِ بَيْتِ لَحْمِ، وَاِضْطِرابُ، هِيرُودُسَ آلْمَلِكَ لِوِلاَدَتِهِ وَسُجُودُ آلْمَجُوسَ لِهَذَا آلطَّفْلُ آلْمَوْلُودَ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ11:1:2).
وَلَكِنَّ رَجَعَ آلشَّيطَانُ فَشَكَّ فِي آلْأَمْرِ عَنْدَمَا نَظَرَ إِلَى هَذَا آلْمُخَلِصُ آلَّذِي سَبَّحَ لَهُ آلْمَلاَئِكَةُ، وَسَجَدَ لَهُ آلْمَجُوسَ وَاِضْطِرابُ مِنْ هِيرُودُسَ فَإِذَا بِهِ يَهْرُبُ إِلَى مِصْرٍ. كَيْفَ يَحْدُثُ هَذَا؟! هَلْ مِنَ آلْمَعْقُولِ أَنْ يَهْرُبَ آللهُ مِنْ أَمَامَ إِنْسَانٍ؟! أَيْنَ قُوَّتُهُ وَمَلَكُوتَهُ وَهَيْبَتَهُ، لاَبُدَ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ. ثُمَّ يَنْظُرَ آلشَّيطَانُ فَيَجِدُ أَنَّ هَذَا آلطَّفْلُ عَنْدَمَا دَخَلَ إِلَى مِصْرَ، سَقَطَتْ آلْكَثِيرَ مِنْ أَصْنَامِهَا وَتَحَطَّمَتْ. فَعَرَفَ أَنَّ هَذَا هُوَ تَحْقِيقٌ لِنُبُوَّةِ إِشَعْيَاءَ آلنَّبِيَّ آلْقَائِلُ فِي (إِشَ1:19) " هُوَذَا آلرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَهٍ سَرِيعَةٍ وَقَادِمٌ إِلَى مِصْرَ، فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ، وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا. وَقَالَ آلشَّيطَانُ فِي قَلْبِهِ إِنَّهُ هُوَ بِلاَ شَكٌ، هُوَ آلْمُخَلِصُ آبْنُ آللهِ. وَلَكِنَّهُ رَجَعَ فَشَّكَ، عَنْدَمَا رَأَى هَذَا آلطَّفْلُ لَمْ يَرْجَعْ إِلاَ بَعْدَ مَوْتِ آلَّذِينَ كَانُوا يَطْلِبُونَ نَفْسُهُ، كَمَا رَأَى أَنَّ يُوسُفُ آلنَّجَارُ خَافَ عَلَى آلطَّفْلِ مِنْ أَرْخِيلاَوُسَ آلَّذِي مَلَكَ عَلَى آلْيَهُودِيَّةِ فَسَكَنَ مَعَهُ فِي آلنَّاصِرَةِ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ23:20:2). إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ كَمَا فِي (إِنْجِيلُ يُو46:1) فِي آلنَّاصِرَةِ آلَتِي يَتَعَجَّبَ آلنَّاسُ أَنْ يَكُونُ مِنْهَا شَيْءٌ صَالِحٌ!!!. فَقَالَ آلشَّيطَانُ كَلاَ إِنَّهُ لَيْسَ هُوَ.
* وَبَقِيَ آلشَّيطَانُ فِي شَكَّهِ حَتَّى رَأَى هَذَا آلطَّفْلُ فِي آلثَّانِيَةِ عَشْرَةَ مِنْ عُمُرِهِ جَالِسًا وَسْطِ شُيُوخِ آلْمُعَلَّمِينَ وَهُمْ مَبْهُوتُونَ مِنْ عَمَلَهُ. وَسَمِعَهُ وَهُوَ يُجِيبَ أُمُّهُ مَرْيَمٍ قائلًا: كَمَا فِي (إِنْجِيلُ لُو49:42:2) " أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لِأَبِي؟»." فَقَالَ آلشَّيطَانُ فِي نَفْسِهِ، لاَ بُدَ أَنْ يَكُونُ هُوَ. مِنْ أَيْنَ لَهُ هَذِهِ آلْحِكْمَةُ وَمَا مَعْنَّى أَكُونَ فِي مَا لِأَبِي، ثُمَّ رَجَعَ آلشَّيطَانُ فَشَّكَ عَنْدَمَا رَأَى آلصَّبيُّ آلَّذِي أُذْهِلَ آلْمُعَلَّمِينَ وَآلَّذِي قَالَ " يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأبى ". وَإِذْ بِهِ يَعِيشُ خَاضِعًا لِمَرْيَمٍ وَيُوسُفَ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ لُو51:2).
كَيْفَ يَخْضَعُ لَهُمَا. وَهُوَ آلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَخْضَعَ لَهُ آلسَّمَاءَ وَآلْأَرْضَ. لاَبُدَ أَنَّهُ لَيْسَ هُو. وَزَادَ هَذَا آلشَّكُ عِنْدَهُ أَنَّهُ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَعِيشُ 18 سَنَةً " حَتَّى آلثَّلاَثِينَ مِنْ عُمْرِهِ " نَكِرَةٌ (شَخْصٌ غَيْرَ مَعْرُوفٍ) غَيْرَ مَشْهُورٍ، يَعْمَلُ كَنَجَّارٍ بَسِيطٍ. وَهَذِهِ زَهْرَةُ آلْعُمْرِ. فَكَيْفَ يَكُونُ هُوَ آللهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعِيشَ هَكَذَا طُوَّالَ هَذِهِ آلسَّنَّيْنِ آلذَّهَبِيَّةَ مِنَ آلْعُمْرِ. لاَبُدَ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ. ثُمَّ عَادَ آلشَّيطَانُ فَسَمِعَ يُوحَنَّا آلْمَعْمَدَانَ يَشْهَدُ لِلْمَسِيحِ قَائِلًا كَمَا فِي (إِنْجِيلُ يُو29:26:1) " فِي وَسَطِكُمْ قَائِمٌ آلَّذِي لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ. هُوَ آلَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، آلَّذِي صَارَ قُدَّامِي، آلَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقًّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ». وَأَشَارَ إِلَى آلْمَسِيحُ قَائِلاً " هُوَذَا حَمَلُ آللهِ آلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ آلْعَالَمِ!" إِذْ يَقُولُ أَيْضًا فِي (إِنْجِيلُ مَرْ8:7:1) " آلَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِآلْمَاءِ، وَأَمَّا هُوَ فَسَيُعَمَّدْكُمْ بِآلرُّوحِ آلْقُدُوسِ»."  فَقَالَ آلشَّيطَانُ. لاَبُدَ أَنَّهُ هُوَ.
ثُمَّ عَادَ آلشَّيطَانُ فَآنْذَهَلَ إِنْذِهَالًا لاَ مَثِيلًّ لَهُ، عَنْدَمَا نَظَرَ إِلَى هَذَا آلْعَظِيمِ آلَّذِي لاَ يَسْتَحِقَّ آلْمَعْمَدَانُ أَنْ يَنْحَنِي وَيَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ، هُوَ آلْمُخَلِصُ آلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةُ آلْعَالَمِ كُلُّهُ وَيُعَمِدَ آلنَّاسُ بِآلرُّوحِ آلْقُدُوسِ، وَإِذْ بِهِ آتِيًا لِيَعْتَمِدَ مِنْ يُوحَنَّا مِثْلُ بَاقِي آلنَّاسِ، كَانَ يَنْتَظِرُ أَنْ يُوحَنَّا هُوَ آلَّذِي يَعْتَمِدَ مِنْهُ. أَنْ يُسَلَّمَهُ آلْأَمَانَةَ حَالَمَّا يَأْتِي. فَيَتَوَلَّى عَمَلَهُ مُبَاشَرَةً، وَيُعَمِدُ يُوحَنَّا آلَّذِي يُعَمِدَ آلنَّاسُ. فَهَكَذَا تَكُونُ آلْكَرَامَةَ. وَلَكِنَّهُ عَلَى آلْعَكْسِ سَمِعَهُ يَقُولُ لِيُوحَنَّا كَمَا فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ15:3) " آسْمَحِ آلْآنَ،". وَيَسْمَحُ يُوحَنَّا وَيُعَمِدَ آلْمَسِيحُ. فَآنْذُهِلَ آلشَّيطَانُ آلَّذِي لاَ يَفْهَمْ آلْإِتَّضَاعُ، وَقَالَ فِي قَلْبِهِ. كَلاَ. إِنَّهُ لَيْسَ هُوَ. وَلَكِنْ حَدَثَ فِي آلْعِمَادِ شَيْءٌ عَجِيبٌ أَثْبَتَ أَنَّهُ هُوَ. ذَلِكَ أَنَّ آلسَّمَاءَ آنْشَقَّتْ وَآلرُّوحُ نَزَلَ مِثْلُ حَمَامَةٍ عَلَى آلْمَسِيحِ. كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَرْ11:10:1) وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ آلسَّمَاوَاتِ: «أَنْتَ أَبْنِي آلْحَبِيبُ آلَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»." فَقَالَ آلشَّيطَانُ. بِلاَ شَكٌّ أَنَّهُ هُوَ. هُوَ ذَا شَهَادَةُ آلْآبِ وَاضِحَةٍ.
ثُمَّ عَادَ آلشَّيطَانُ فَشَكَّ فِي آلْأَمْرِ. إِذْ تَأَمَّلَ هَذَا آلَّذِي شَهَّدَ لَهُ آلْآبَ وَآلرُّوحِ آلْقُدُوسَ وَقْتُ آلْعِمَادِ، فَوَجَدَهُ مُلْقِي عَلَى آلْجَبَلِ، صَائِمًا وَقَدْ جَاعَ أَخِيرًا. إِذْ كَيْفَ يَجُوعُ وَهُوَ آلْقَادِرُ أَنْ يُحَوَّلَ آلْحَجَّارَةُ إِلَى خُبْزٍ وَيَأْكُلُ. وَتَأَكَّدَ لَهُ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ، إِذْ آسْتَطَاعَ هَذَا آلشَّيطَانُ أَنْ يَأْخُذَهُ وَيُوَقَّفُهُ عَلَى جَنَاحِ آلْهَيْكَلِ، وَأَنْ يَأْخُذَهُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ8:5:4). وَوَصَلَ تَأْكِيدُ آلشَّيطَانِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ آبْنُ آللهِ عَلَى آلْإِطْلاَقِ، إِلَى حَدًّ أَنَّهُ تَجَرَّأَ عَلَيهِ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ9:4) (وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي».)، وَلَكِنَّ عَادَ فَخَافَ وَسُرَّ بِقُوَّةِ هَذَا آلْجَائِعِ آلصَّائِمِ عَنْدَمَا أَنْتَهَّرَهُ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ11:10:4) قَائِلًا: "«آذْهَبْ يَا شَيْطَانُ!، فَتَرَكَهُ وَإِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ.". وَزَادَ خَوْفُ آلشَّيطَانِ. وَرَجَعَ يَقُولُ إِنَّهُ هُوَ عَنْدَمَا رَآهُ يَعْمَلَ مُعْجِزَاتٌ لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدًّ مِنْ قَبْلِ. وَلَكِنَّهُ وَجَدَهُ يُخْفِي بَعْضُ هَذِهِ آلْمُعْجِزَاتِ وَرَاءُ صَلَوَاتٍ يُصَلَّيهَا، وَآلْبَعْضُ مِنَ آلْمُعْجِزَاتِ آلْخَارِقَةِ يَعْمَلُهَا فِي يَوْمِ آلسَّبْتِ فَيَشْتِمُّهُ آلْكَتَبَةِ وَآلْفَرَّيسِيَّونَ كَنَاقِضٍ لِلسَّبْتِ. ثُمَّ رَآهُ يَعِيشُ بِلاَ لَقَبٌ، وَبِلاَ وَظِيفَةً، وَبِلاَ مَسْكَنٌ، يُحِيطُ بِهِ ضُعَفَاءُ آلنَّاسِ. فَقَالَ فِي نَفْسِهِ.  كَلاَ، أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ.
ثُمَّ سَمِعَهُ آلشَّيطَانِ يَقُولُ لِنِيقُودِيمُوسُ (وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى آلسَّمَاءِ إِلاَّ آلَّذِي نَزَلَ مِنَ آلسَّمَاءِ، آبْنُ آلْإِنْسَانِ آلَّذِي هُوَ فِي آلسَّمَاءِ.) كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ يُو13:3). فَقَالَ: أَلَعَلَّهُ هُوَ؟! كَيْفَ يَكُونُ فِي آلسَّمَاءِ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى آلْأَرْضِ مَعَ نِيقُودِيمُوسُ. أَلَعَلَّهُ إِذَنْ مَوْجُودٌ فِي كُلُّ مَكَانٍ؟! إِذَنْ هُوَ آللهُ. أَلَيْسَتْ عِبَارَةُ " نَزَلَ مِنَ آلسَّمَاءِ تُؤَكَّدُ هَذَا؟" ثُمَّ سَمِعَهُ يَقُولُ (لِأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ آللهُ آلْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ آبْنَهُ آلْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ آلْحَيَاةُ آلْأَبَدِيَّةُ.) كَمَا فِي (إِنْجِيلُ يُو17:14:3). فَقَالَ آلشَّيطَانُ لاَبُدَ أَنَّهُ هُوَ: آلْآبْنُ آلْوَحِيدُ، آلَّذِي فِي آلسَّمَاءِ، آلَّذِي نَزَلَ مِنَ آلسَّمَاءِ، الذي يُؤْمِنُ بِهِ، تَكُونُ لَهُ آلْحَيَاةُ آلْأَبَدِيَّةُ، وَلَكِنَّهُ عَادَ فَشَكَّ بِسَبَبِ عِبَارَةِ " آبْنُ آلْإِنْسَانِ " آلَّتِي يَسْتَخْدِمُهَا آلْمَسِيحُ كَثِيرًا. لِمَاذَا يَقُولُ فِي نَفْسُ آلْوَقْتِ " يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ آبْنُ آلْإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ آلْحَيَاةُ آلْأَبَدِيَّةُ."· وَلَكِنَّ أَمَامَ آلْمُعْجِزَاتِ آلْكَثِيرَةِ آلدَّالَّةَ عَلَى لاَهُوتِهِ، وَأَمَامَ قُوَّتِهِ آلْجَبَّارَةِ عَلَى إِخْرَاجِ آلشَّيَاطِينِ، يَضْطَرِبُ هَؤُلاَءِ أَنْ يَعْتَرِفُوا لَهُ صَارِخِينَ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ لُو41:4) " «أَنْتَ هُوَ آلْمَسِيحُ آبْنُ آللهِ!»." - فَكَانَ يَنْتَهِرَهُمْ... ثُمَّ يَعُودُ آلشَّيطَانُ فَيَشُكُّ، عَنْدَمَا يَجِدُ آلرَّبُّ مُتْعِبًا مِنَ آلسَّيْرِ أَوْ جَالِسًا عِنْدَ آلْبِئْرِ، أَوْ قَائِلاً لِلْمَرْأَةِ «أَعْطِينِي لِأَشْرَبَ»! كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ يُو8:5:4).
* إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَرْ39:37:4) يَنْتَهِرُ آلْمَسِيحُ آلْبَحْرَ وَآلْمَوْجُ، فَيَقُولُ آلشَّيْطَانُ أَنَّهُ هُوَ. وَلَكِنَّهُ يَشُكُّ إِذْ يَرَاهُ نَائِمًا فِي آلسَّفِينَةِ فَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ كَيْفَ يَنَامُ وَهُوَ آلَّذِي يَقُولُ عَنْهُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ كَمَا فِي (مَزْ4:121) (إِنَّهُ لاَ يَنْعَسُ وَلاَ يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ.)!!!
وَكَمَا يَرْتَّبَكُ آلشَّيْطَانُ فِي مَنْ يَكُونُ يَسُوعُ آلنَّاصِرِيَّ هَذَا، يَرَى بَاقِي آلنَّاسِ مُرْتَبِكِينَ: فَيَقُولُ إِنَّهُ يُوحَنَّا آلْمَعْمَدَانُ، وَآخَرُونَ: إِنَّهُ إِرْمِيَا، وَآخَرُونَ: إِنَّهُ وَاحِدٌ مِنَ آلْأَنْبِيَاءِ»." كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ16:14:16). وَيَسْأَلُ آلْمَسِيحُ تَلاَمِيذَهُ: «وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنَّي أَنَا؟». فَيُجِيبُ سِمْعَانُ بُطْرُسَ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ آلْمَسِيحُ آبْنُ آللهِ آلْحَيَّ!». وَيَقُولُ آلْمَسِيحُ: فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ17:16) هَذِهِ آلشَّهَادَةُ وَيُطَوِبُ سَمْعَانُ عَلَيهَا وَيَقُولُ لَهُ: إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لَكِنَّ أَبِي آلَّذِي فِي آلسَّمَاوَاتِ، وَيَرَى آلشَّيْطَانُ أَنَّ هَذَا اِعْتِرَافٌ صَرِيحٌ وَاضِحٌ لاَ يَقْبَلْ آلتَأْوِيلَ. فَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ لاَ بُدَ أَنَّهُ هُوَ حَقًا بِلاَ شَكٌّ.
وَلَكِنَّهُ يَسْمَعَ آلرَّبُّ بَعْدَ ذَلِكَ مُبَاشَّرَةٌ يَظْهَرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيرًا مِنَ آلشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ آلْكَهَنَةِ وَآلْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي آلْيَوْمِ آلثَّالِثِ يَقُومَ. كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ21:16). فَيَتَعَجَّبُ كَيْفَ يَكُونَ آبْنُ آللهِ وَيَتَأَلَّمْ وَيُقْتَلَ. أَلَعَلَّ هَذِهِ هِيَ آلْوَسِيلَةُ آلَّتِي خَلَّصَ بِهَا آلنَّاسُ. إِذْنْ لاَبُدَ مِنْ مَنْعَهُ عَنْهَا.
وَهَكَذَا يَضَعُ عَلَى فَمِ بُطْرُسَ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ23:22:16) كَلِمَةٍ فَيَقُولُ لِمُعَلَّمِهِ " حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هَذَا!»." وَيَعْرُفُ آلرَّبُّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ مِنَ آلشَّيْطَانِ فَيَلْتَفِتُ وَيَقُولُ لِبُطْرُسَ: «آذْهَبْ عَنَّي يَا شَيْطَانُ! أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي، لِأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلهِ لَكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ»."
ثُمَّ يَذْهَبُ آلْمَسِيحُ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَيُسْتَقْبَلُ كَمَلِكٍ عَظِيمٍ، عَلَى اِعْتِبَارِ أَنَّهُ آلْمَسِيَّا آلْمُنْتَظَرَ. وَيُسَبَّحُهُ آلْأَطْفَالُ تَحْقِيقًا لِلنُّبُوَّةِ آلَّتِي فِي (مَزْ2:8) إِذْ تَقُولُ: (مِنْ أَفْوَاهِ آلْأَطْفَالِ وَآلرُّضَّعِ أَسَسْتَ حَمْدًا بِسَبَبِ أَصْدَادِكَ، لِتَسْكِيتِ عَدُوًّ وَمُنْتَقِمٍ.). وَيَقُومُ آلرَّبُّ فِي هَيْبَةٍ عَظِيمَةٍ وَيُطَهِرُ آلْهَيْكَلُ بِسُلْطَانٍ. فَيَقُولُ آلشَّيْطَانُ: أَلَعَلَّهُ هُوَ، وَلَكِنَّهُ يَجِدُهُ قَدْ أَنْسُحِبَ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا، كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ يُو1:12). فَشَكَّ.
* ثُمَّ يَأْخُذُ آلرَّبُّ فِي عُنْفٍ تَحْطِيمِ دَوْلَةِ آلشَّيْطَانِ فَيَكْشِفُ لِلنَّاسِ فِي صَرَاحَةٍ تَامَّةٍ رَيَاءَ آلْكَتَبَةَ وَآلْفَرَّيسِيَّينَ كَمَا فِي (إِصْحَاحُ مَتَّى:23) قَائِلًا: " وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا آلْكَتَبَةُ وَآلْفَرَّيسِيُّونَ آلْمُرَاؤُونَ!". وَفِي (إِنْجِيلُ لُو19:9:20) يُحَطَّمُ هَيْبَةُ آلْكَهَنُوتِ آلْلاَّوِيَّ بِمِثَالِهِ عَنِ آلْكَرَّامِينَ آلْأَرْدِيَاءِ. ثُمَّ يُلْقِي فِي آلْخِزْي طَوَائِفُ آلْفَرَّيسِيَّينَ وآلْهِيرُودُسِيَّينَ وآلصَّدُّوقِيَّينَ، حَتَّى مَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوهُ بِكَلِمَةُ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَرْقُسَ آلْإِصْحَاحُ:12). وَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَّخِذَ آلشَّيْطَانُ عُدَّتَهُ لِتَسْلِيمِ آلْمَسِيحِ، وَيَحْدُثُ آلتَّشَاوُرُ فِي آلْيَوْمِ آلْأَرْبِعَاءِ.
* وَيَرَى آلشَّيْطَانُ أَنَّهُ يَغْسِلَ أَرْجُلُ تَلاَمِيذِهِ فِي يَوْمِ آلْخَمِيسِ فَيَتَشَجَّعُ قَائِلاً فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ. إِذْ كَيْفَ يَكُونُ آلرَّبُّ وَيَغْسِلُ أَرْجُلُ آلْبَشَرِ؟! وَهَكَذَا يَأْخُذُ يَهُوذَا آللُّقْمَةَ يَدْخُلُهُ آلشَّيْطَانُ وَيَذْهَبُ لِلتَّنْفِيذِ، كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ يُو27:13).
* ثُمَّ يَسْمَعُ آلشَّيْطَانُ حَدِيثُ آلْمَسِيحِ آلْأَخِيرِ مَعَ آلتَّلاَمِيذِ، وَكَيْفَ أَنَّهُ سَيُرْسِلُ لَهُمْ آلرُّوحِ آلْقُدُوسِ، فَيَقُولُ أَلَعَلَّهُ هُوَ؟! مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُرْسِلَ رُوحُ آللهِ آلآ آللهُ وَحَدَهُ!
* ثُمَّ يَسْمَعُ صَلاَتُهُ آلطَّوِيلَةِ آلْمُوَجَّهَةِ إِلَى آلْآبِ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا آلْإِصْحَاحُ:17) آلَّتِي يَقُولُ لَهُ فِيهَا عَنِ آلتَّلامِيذِ. لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَنَّا نَحْنُ وَاحِدُ، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا آلْآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، آحْفَظْهُمْ فِي آسْمِكَ آلَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ.". فَيَرْتَعِبُ آلشَّيْطَانُ وَيَقُولُ: لاَبُدَ أَنَّهُ هُوَ. وَيَتَذَكَّرُ قَوْلُهُ مِنْ قَبْلَ آلَّذِي فِي (إِنْجِيلُ يُو30:10) إِذْ يَقُولُ: («أَنَا وَآلْآبُ وَاحِدٌ».)، وَقَوْلُهُ أَيْضًا لِفِيلُبُّسُ! كَمَا فِي (إِنْجِيلُ يُو10:9:14) إِذْ يَقُولُ: " آلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى آلْآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا آلْآبَ؟ أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنَّي أَنَا فِي آلْآبِ وَآلْآبَ فِيَّ؟". وَيَخَافُ آلشَّيْطَانُ قَائِلًا لاَبُدَ أَنَّهُ هُوَ. ثُمَّ يَعُودُ وَيَنْظُرُ إِلَى هَذَا آلَّذِي يَقُولُ: " أَنَا وَآلْآبُ وَاحِدٌ. آلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى آلْآبَ،" فَإِذَا بِهِ يَرَاهُ يُجَاهِدُ فِي آلْبُسْتانِ طَالِبًا أَنْ تَعْبُّرَ عَنْهُ تِلْكَ آلْكَأْسَ. وَقَدْ " صَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى آلْأَرْضِ." كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ لُو44:22). فَيَطْمَئِنُ آلشَّيْطَانُ وَيَقُولُ: كَلاَ، أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ. وَيَأْتِي آلْجُنْدُ لِلْقَبْضِ عَلَيهِ.
* وَيَنْظُرُ آلشَّيْطَانُ فَيَرَى أَنَّ آلْجُنْدَ آلَّذِينَ أَتُوا بِسُيُوفٍ وَسِلاَحٌ وَعَصِيٌ لِلْقَبْضِ عَلَى آلْمَسِيحِ، قَدْ وَقَعُوا عَلَى آلْأَرْضِ مِنْ فَرْطِ هَيْبَتِهِ وَهُوَ أَعْزَلُ، فَيَنْذَهِلُ. وَيَرَاهُ وَهُوَ يَشْفِي أُذُنَ آلْعَبْدُ آلَّتِي قَطَعَهَا بُطْرُسٍ بِسَيْفِهِ. فَيَقُولُ: لاَبُدَ أَنْ يَكُونُ هُوَ. مَنْ غَيْرَهُ بِهَذِهِ آلْجُرْأَةَ، وَبِهَذِهِ آلْهَيْبَةُ، وَبِهَذِهِ آلْمَحَبَّةُ نَحْوَ أَعْدَائِهِ، وَبِهَذِهِ آلْقُدْرَةُ آلْمُعْجِزِيَّةَ. وَلَكِنَّهُ يَرَاهُ يَسِيرَ مَعَهُمْ كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى آلذَّبِحِ، لاَ يَفْتَحْ فَاهُ. فَيَطْمَئِنُ وَيَقُولُ كَلاَ. أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ.
* وَيُحَاكَّمُ آلرَّبُّ أَمَامَ رُؤَسَاءِ آلْكَهَنَةِ. وَيَقِفُ آلشَّيْطَانُ يُنْصِتُ بِكُلُّ إِهْتِمَامٍ لِيَرَى مَاذَا يَكُونُ آلْمَوْقِفُ. وَيَتَرَدَّدُ نَفْسُ السُؤَالَ آلشَّيْطَانَ آلَّذِي يَسْأَلُهُ مُنْذُ آلتَّجْرِبَةِ عَلَى آلْجَبَلِ. وَلَكِنَّهُ فِي هَذِهِ آلْمَرَّةِ سُؤَالُ يَصْدِرُ مِنْ رَئِيسِ آلْكَهَنَةِ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ63:26) قَائِلاً: " هَلْ أَنْتَ آلْمَسِيحُ آبْنُ آللهِ؟».". وَيُجِيبُهُ آلرَّبُّ قَائِلاً: كَمَا فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ64:26) "«أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ آلْآنَ تُبْصِرُونَ آبْنُ آلْإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ آلْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَابِ آلسَّمَاءِ».). وَيَسْمَعُ آلشَّيْطَانُ هَذَا آلْإِعْتِرَافُ آلصَّرِيحُ مِنَ آلسَّيَّدِ آلْمَسِيحِ،
فَيَقُولُ فِي نَفْسُهُ أَلَعَلَّهُ هُوَ، وَهُوَ آلَّذِي قَالَ كَثِيرًا مِنْ قَبْلَ أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى سَحَابِ آلسَّمَاءِ؟! وَلَكِنَّهُ يَعُودَ فَيَشُكَ إِذْ يَرَاهُ مُحْتَقَرًّا وَمَخْذُولاً أَمَامَ آلنَّاسِ، يَشْتَمُّونَهُ وَيَلْطِمُونَهُ وَيَهْزَأُونَ بِهِ، وَهُوَ لاَ يَفْتَحْ فَاهُ. بَذَلَ (قَدَّمَ) ظَهْرَهُ لِلضَّارِبِينَ وَخَدَّيهِ لِلْنَاتِفِينَ، وَلَمْ يَرُدْ وَجْهُهُ عَنْ خِزْي آلْبُصَاقِ. كَمَا يَرَاهُ وَاقِعًا تَحْتَ آلصَّلِيبِ مِنَ آلتَّعِبِ، حَتَّى حَمَلَهُ عَنْهُ سِمْعَانُ آلْقَيْرَوَانِيُّ. فَيَقُولُ كَلاَ. مِنَ آلْمُسْتَحِيلِ أَنْ يَكُونُ هُوَ. أَنَّ آلشَّيْطَانَ يَفْهَمُ آلْكَرَامَةُ وَآلْقُوَّةَ بِطَرِيقَةِ آلْعَظَمَةِ آلْبَاطِلَةِ. لِذَلِكَ قَالَ فِي نَفْسِهِ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونُ هُوَ. وَصَرَخَ فِي أَفْوَاهِ آلْعَامَّةِ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ لُو21:23) "«آصْلِبْهُ! آصْلِبْهُ!». أَمَّا آلرَّبُّ تَزَالُ تَرِنَّ كَلِمَتَهُ " نَفْسِي أَنَا أَضَعُهَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا." كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ يُو18:10).
وَيُرْفَعُ آلْمَسِيحُ عَلَى آلصَّلِيبِ، وَآلشَّيْطَانَ مَا يَزَالُ مُعَذَبًا فِي شُكُوكِهِ. وَإِذَا أَخْفَى آلرَّبُّ عَنْهُ قُوَّتَهُ، مَا يَزَالُ يَسْأَلُ سُؤَالُهُ آلْقَدِيمِ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ40:27) " إِنْ كُنْتَ آبْنُ آللهِ فَآنْزِلْ عَنِ آلصَّلِيبِ!».". وَأَوَّلَ عِبَارَةُ يَقُولُهَا آلرَّبُّ عَلَى آلصَّلِيبِ إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ لُو34:23) يَبْدَأُهَا بِقَولَهُ "«يَا أَبَتَاهُ،" يَا أَبَتَاهُ، آغْفِرْ لَهُمْ،" وَكَلِمَةُ " أَبَتَاهُ،" هَذِهِ تُزْعِجُ آلشَّيْطَانَ. فَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ " أَلَعَلَّهُ هُوَ آلْمَسِيحُ"؟ وَيَسْأَلُ عَلَى فَمِ آللَّصَّ آلْيَسَارِ قَائِلاً: كَمَا فِي (إِنْجِيلُ لُو39:23) "«إِنْ كُنْتَ أَنْتَ آلْمَسِيحَ، فَخَلَّصْ نَفْسَكَ وَإِيَّانَا! »."
وَيَقُولُ آلسَّيَّدُ آلرَّبَّ فِي (إِنْجِيلُ لُو43:23) لِلَصَّ آلْيَمِينُ "«آلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ آلْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي آلْفِرْدَوْسِ»." وَهَذِهِ آلْعِبَارَةُ تُزَلْزِلُ آلشَّيْطَانَ فَيَخَافُ، مَا هَذَا آلَّذِي يَقُولُهُ؟! أَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ آلْفِرْدَوْسَ مُغْلَقٌ مُنْذُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ آلاَفِ سَنَهٍ. وَعَلَى بَابِهِ يُوجَدُ مَلاَئِكَةٌ مِنْ طَائِفَتِي آلْأُوْلَى " آلْكَرُوبِيمِ "، إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (تَكْ24:3) " بِلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلَّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ آلْحَيَاةِ.". فَكَيْفَ يُفْتَحُ آلْفِرْدَوْسَ؟ وَكَيْفَ يَدْخُلُهُ هَذَا آلْمَصْلُوبَ وَآللَّصَّ مَعَهُ؟! أَلَعَلَّهُ آلْمَسِيحَ آلَّذِي بِصَلْبِهِ يُخَلَّصُ آلْعَالَمُ كُلُّهُ؟! لَوْ حَدَثَ هَذَا لَكَانَتْ كَارِثَةٌ لِدَوْلَةِ آلشَّيَاطِينِ جَمِيعًا وَلِكُلُّ عَمَلِهُمْ مُنْذُ آدَمِ.
* إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ52:45:27) وَمِنْ آلسَّاعَةِ آلسَّادِسَةِ تَحْدُثُ ظُلْمَةً عَلَى آلْأَرْضِ. وَيَرَى آلشَّيْطَانَ أَنَّ حِجَابُ آلْهَيْكَلِ قَدِ آنْشَقَّ، وَأَنَّ آلصُّخُورُ قد تَشَقَّقَتْ، وَآلْأَرْضُ قَدْ تَزَلْزَلَتْ، وَآلْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ. فَيَزْدَادُ رُعْبُهُ وَيَقُولُ لاَ شَكَّ أَنَّهُ هُوَ، هُوَ آلْمَسِيحُ آلْمُخَلَّصُ.
* وَلَكِنَّهُ عَلَى آلرَّغْمِ مِنَ آلزَّلْزَلَةِ وَآلظَّلاَمُ إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ49:46:27) يُسْمَعُ صَوْتُ آلْمَسِيحِ يَقُولُ: " إِلَهِي، إِلَهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟" ثُمَّ يَقُولُ: " أَنَا عَطْشَانُ ". فَيَطْمَئِنُ آلشَّيْطَانُ وَيَقُولُ " أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ ".
وَيَنْتَظِرُ آلشَّيْطَانُ حَتَّى يَمُوتَ آلْمَسِيحُ فَيَقْبِضُ عَلَى رُوحِهِ كَبَاقِي آلْبَشَرِ آلسَّابِقِينَ وَيَحْدِرُهَا مَعَهُ إِلَى آلْجَحِيمِ، وَلَكِنَّهُ يُفَاجَأْ بِأَنَّ آلْمَسِيحَ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (إِنْجِيلُ لُو46:23) إِذْ يَقُولُ: "«يَا أَبَتَاهُ، فِي يَدَيْكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي».". وَيُدْهِشُ آلشَّيْطَانُ. أَمَّا يَزَالُ هَذَا آلْمَصْلُوبُ يَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ، أَلَعَلَّهُ حَقًا آبْنُ آللهِ. وَمَا مَعْنَّى هَذَا آلصَّوْتُ آلْعَظِيمُ؟ مِنْ أَيْنَ أَتَتْهُ هَذِهِ آلْقُوَّةُ؟ وَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ كَيْفَ يُوْدِعُ رُوحُهُ فِي يَدِي آلْآبِ. آلْحَقُّ أَنَّهُ آلْقُوَّةُ؟ وَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ كَيْفَ يُوْدِعُ رُوحُهُ فِي يَدِي آلْآبِ. آلْحَقُّ أَنَّهُ يُوَدَّعُهَا فِي يَدِي أَنَا وَيَتَقَدَّمُ لِيَأْخُذَ تِلْكَ آلرُّوحَ وَهُوَ مُرْتَعِبٌ فِي شَكَّهِ، فَيُمْسِكُهُ آلرَّبَّ بِقُوَّةِ لاَهُوتِهِ، كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (رُؤْ3:1:20) وَيُقَيدُهُ أَلْفَ سَنَهٍ...
+آمِينَ+
***
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات

الكلب عدد المساهمات : 268

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى