Mofara8at مفارقات
أهلاً وسهلاً بكم
مفارقاتmofara8at
مرحبا بك عزيزي الزائر في منتدى مفارقات .
للأخوة الراغبين بالتسجيل
يرجى الأطلاع على التعليمات
مع التقدير ،،
www.mofara8at.com

آلْفَرقُ بَينَ الذَّوقُ المسيحيُّ آلْإِلَهِيُّ وَآلْإِتِيكِيتُ آلْعَامُ آلْبَشَرِيُّ.

اذهب الى الأسفل

أيقونة الموضوع آلْفَرقُ بَينَ الذَّوقُ المسيحيُّ آلْإِلَهِيُّ وَآلْإِتِيكِيتُ آلْعَامُ آلْبَشَرِيُّ.

مُساهمة من طرف ashur في الأحد أكتوبر 29, 2017 7:18 pm

آلْفَرقُ بَينَ الذَّوقُ المسيحيُّ آلْإِلَهِيُّ وَآلْإِتِيكِيتُ آلْعَامُ آلْبَشَرِيُّ.
لِلْأَسَف أَحيَانًا كَثِيرةٍ نَنْسَى بِأَنَّنَا نَتَعَامَلْ بِذَوق مَسِيحِي لَكِنْ آلَّذِي كَتَبَ آلْمَزْمُور قَدْ طَلَبَ هَذَا آلذَوقُ قَبْلَنَا، كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي (مَزْ66:119) إِذْ يَقُولُ: (ذَوْقًا صَالِحًا وَمَعْرِفَةً عَلَّمْنِي، لِأَنَّي بِوَصَايَاكَ آمَنْتُ.). مُمْكِن أَنْ يَكُونَ آلطَّلَبُ غَرِيبٌ بِآلنَّسْبَةِ لَنَا أَحيَانًا. نُرِيدُ أَنْ نَعرِفَ لِمَاذَا طَلَبَ هَذَا آلْطَلَبُ آلْغَرِيبُ، نَحنُ نَعلَم أَنْ مَزْمُور 119 هُوَ أَطوَل آلْمَزَامِير وَأَطوَلُ إِصْحَاحَاتُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ بِوَجهٍ عَام. وَهَذَا آلْمَزْمُور بِصِفَةٍ عَامَةٍ يَتَغَنَى بِرَوْعَةِ كلمةِ آللهِ شبهه بخمسة تشبيهات إِنَّهَا فرائض، وأحكام، ووصايا، وكل شيء لهُ سراج لرجله، وأحلى من العسل، أهل مشورتي، لَكِنْ وَهُوَ يتغنى بروعة كلمةُ آللهِ. لقيا نفسه أمام مرآةِ كلمةِ آللهِ إِنَّهُ ينقصه ويفتقر إلى الحكمة والبصيرة والفطنة النيرة فصرخ أمام مرآة كلمةِ اللهِ وَقَالَ لِلرَّبَّ: أعطني هذا الرُّقِيَّ وآلسُّمُوَّ لَكِنْ عبر عنها بكلمةِ آلذَّوقِ. ذَوْقًا صَالِحًا وَمَعْرِفَةً عَلَّمْنِي، لماذا طلب هذه الطلبة لأنه أمام مرآةِ كلمةُ آللهِ لأنها تكشف حالته، مرآةُ آللهِ آلَّتِي تكشف ما في الداخل فطلب مِنَ آلرَّبَّ بأن يعطيه هذا آلسُّمُوَ والرُّقِيَّ في الحياة العملية. وهذا رائع جدا ونشعر دائما بأن لدينا هذا النقص لكي نتعلم كلمةَ آللهِ بهذه الطريقة الصحيحة وليس نتعلمها فقط ونسلك فيها. إِذًا مَا هُوَ آلذَّوقُ بحسب كلمةِ آللهِ، كلمة ذوق في كلمةِ آللهِ تعني فطنة، أو قدرة على الحكم الصحيح، أو البصيرة التي أستطيع التصرف بها أو من خلالها. الكثير يظنون أن كلمةَ آللهِ، أو الحياةُ المسيحيَّةُ هي فقط الذهاب إلى الكنيسة أو التعبد لَلرَّبَّ في يوم من الأسبوع أو أُرنم بعض الترنيمات وأحيانًا أكون مُغيب العقل أو أسمع وعظة إذا اعجبتني أمدحُ الواعظ وإذا لم تعجبني أتركهُ وأخرج، هذه هي الحياة المسيحية بالنسبة للكثيرين لكن بالنسبة لكلمة آلله الحياةُ المسيحيَّةُ هي حياةُ آلْمَسِيحُ فينا، وحياةُ آلْمَسِيحِ فينا أروعها هي الذوق (الذَّوقُ المسيحيُّ) هي الفطنة، البصيرة، الكياسة (أَيْ ظُرْف وذكاء ولباقة)، الرقة في التصرف، التمييز كيف أميز فيما أقول وفيما أسمع. هي نوع من أنواع التمييز الواعي الذي يدعني أَن أسلُك مثلما قال آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (أَفَ17:4) "لاَ تَسْلُكُوا فِي مَا بَعْدُ كَمَا يَسْلُكُ سَائِرُ آلْأُمَمِ أَيْضًا بِبُطْلِ ذِهْنِهِمْ،". يعني عمل إلهي بداخلي بصيرة إلهيَّة تَمييز إلهي واعي يدعني أتصرف غير بقية الناس، كَمَا قال آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (أَفَ18:4) لاَ تَسْلُكُوا كَمَا يَسْلُكُ سَائِرُ آلْأُمَمِ لماذا؟ (إِذْ هُمْ مُظْلِمُو آلْفِكْر (أَيْ فكرٌ ميت)، وَمُتَجَنَّبُونَ عَنْ حَيَاةِ آللهِ لِسَبَبِ (أَيْ بِسَبَبِ آلْجَهْلِ) آلَّذِي فِيهِمْ بِسَبَبِ غَلاَظَةِ قُلُوبِهِمْ. (أَيْ القساوة التي فيهُم)، والنتيجة أنهم أسلموا أنفسهم للشر والدعارة والنجاسة. لا يوجد تمييز، أول تعبير قالهُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: عن الأشرار فِي (أَفَ19:4) (آلَّذِينَ -إِذْ هُمْ قَدْ فَقَدُوا آلْحِسَّ- أَسْلَمُوا نُفُوسَهُمْ لِلدَّعَارَةِ لِيَعْمَلُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ فِي آلطَّمَعِ.). بمعنى أصبحُ كالحيوانات الغير الناطقة بلا حس وتمييز يبيعون أنفسهم ويسلبون غيرهم ويُسلمون أنفسهُم إلى الدعارة والنجاسة، لا يوجد تمييز. وهذا هو الذي أعطاهُ آللهَ للإنسانِ أعطاهُ التَّمييزَ آلرُّوحِيَّ، لما آلرَّبُّ قَالَ: كَمَا فِي (تَكْ26:1) "«نَعْمَلُ آلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا" لا يقصد الملامح أي آلرَّبَّ لهُ أعين وفم وأُذن وإلخ، كلا ليس المقصود هذا أبدًا كان يقصد بها مثلما قال في الأصل العبري المُمثل للهِ على آلْأَرضِ. باختصار نحن نحتاج لجوهر المسيحيَّةِ هذا الذَّوقَ والرُّقيَّ والسُّمُوُّ آلْإِلَهِيُّ الذي يُريدنا آلرَّبَّ فيه هُنا على آلْأَرضِ. الآن يوجد في أماكن كثيرة من العالم فن أسمُهُ فن الإتيكيت (أي اللياقة أو السلوك) ويوجد مراكز كثيرة لتعليم هذا الإتيكيت، كيف تتكلم وكيف تكون حركات وجهك وحركات القدم واليدين وكيف تتعامل على المائدة وانت تأكل أي كيف يكون اسلوب تناول الطعام بالشوكة والسكين، والكثير من الناس يلتجئون إلى هذه المراكز ويتعلمون هذا الإتيكيت، وهل هو هذا الذَّوقُ الصَّالِحُ الذي يُريدُ آلرَّبُّ منا أن نتعلمهُ. كلا الذَّوقُ الصَّالِحُ هو درجة أرقى وأسمَّى من ذلك الإتيكيت، بصورة عامة هو جميل ويستطيع الإنسان أن يتعلمهُ، وَآلذَّوقُ آلْمَسِيحِيُّ ليس ضد السلوك المرتب واللبس المُهندم والمظهر الراقي كلا. لكن هو درجة أرقى من ذلك، أُريد أن أُفرق ما بين الإتيكيت العام وبين آلذَّوقُ آلْمَسِيحِيُّ أولاً: من جهة المنبع والمصدر فالإتيكيت والسلوك الراقي الإتيكيتي يعني مصدرُها ومنبعُها الإنسان فالإنسان مثلاً يعمل كورس (أَي دورة) في داخل مكاتب لتعليم أو على شكل فديو من خلال مواقع الكثيرة التي على الأنترنت لهذا النمط من الإتيكيت وهذا شيءٌ جميل ورائع ولكن مصدرهُ هو الإنسان. آلذَّوقُ آلْمَسِيحِيُّ مصدرُهُ آلرَّبُّ آلرُّوحَ آلْقُدُسَ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (2بُطْ 3:1) إِذْ يَقُولُ: "كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ آلْإِلَهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَآلتَّقْوَى،". إِذًا الفارقُ الأول فيهِ المصدر والمنبع والذي هو الإنسان، والفرق الثَّانِي فيهِ آلْمَصْدَرُ آلْإِلَهِيُّ آلَّذِي يُعطي الإِمكانية والاستمراريَّةَ. آلْمَصْدَرُ الأول: بمعنى مُمكن أن أتعامل مع أي شخص بِالإتيكيت البشري وبجميع أُصول هذا الإتيكيت لكن سوف أصل إلى مكان أو لحظة معينة وأفقد أعصابي، فالطاقة البشرية، والإتيكيت البشري، لهُ حُدود لذلك قال آلرَّسُولِ بُطْرُسَ: كما في (إِنْجِيلُ مَتَّ21:18) "كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ آخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟" فالذوقيات البشرية ماذا لها؟ لها حُدود ولها مُستوى فأين يكون هذا الإتيكيت البشري من هذا المستوى والحدود أكيد بدون إمكانية واستمراريَّة. لكن آلذَّوقُ آلْمَسِيحِيُّ حدودُهُ كبيرةٌ جدًا وطاقتهُ أَيْضًا كبيرة جدًا. ولكم هذا التعبير الذي قالهُ آلرَّسُولِ بُطْرُسَ: فِي (2بُطْ5:3:1) (كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ آلْإِلَهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَآلتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ آلَّذِي دَعَانَا بِآلْمَجْدِ وَآلْفَضِيلَةِ، ... لِكَيْ تَصِيرُوا بْهَا شُرَكَاءَ آلطَّبِيعَةِ آلْإِلَهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ آلْفَسَادِ آلَّذِي فِي آلْعَالَمِ بِآلشَّهْوَةِ.". إِذًا هُناك فرقين في الذي ذكرناهُ الفرقُ الأول: هُوَ فِي آلْمَصْدَرُ، والفرقُ الثَّانِي: فِي الإمكانيَّة، والفرقُ الثَّالث والأخير: ما بين الإتيكيت البشري، وآلذَّوقُ آلْمَسِيحِيُّ، هُو المقياس أو الحد. فمقياس أو حد الإتيكيت البشري هُوَ إِرضاءُ النَّاس، (ماذا يُرضي النَّاس حسب الذوق البشري)، لكن آلذَّوقُ آلْمَسِيحِيُّ مقياسهُ وحدهُ هُوَ إِرضاءُ الله، حتى آلرَّسُولِ بُطْرُسَ في مرةٍ قال: كَمَا فِي (غَلَ10:1) "فَلَوْ كُنْتُ بَعْدُ أُرْضِي آلنَّاسَ، لَمْ أَكُنْ عَبْدًا لِلْمَسِيحِ."، وَأَيْضًا داود النبي قال آيةٌ جميلة: كما في (مَزْ 10:143) "عَلَّمْنِي أَنْ أَعْمَلَ رِضَاكَ،". كم نحنُ جميعًا مُحتاجينَ ليس فقط لِلْإِتيكيت البشري إِذا كانَ جيدًا، لكن أَيْضًا نحنُ بحاجة إلى أَنَّ آلرَّبَّ يُعلمُنا، وذلك من خلال صلاتنا وطلباتنا إلى آلرَّبَّ أَن يُعلمُنا ونعمل رِضَاه مثلما يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: "ذَوْقًا صَالِحًا وَمَعْرِفَةً عَلَّمْنِي،". ومن أين نأخُذْ ونحصُل على مصدر هذا الذوق. إِذا أردنا الحصول عليه، إِذًا آلْمَصْدَرُ الأولُ: لِلذَّوقُ آلْمَسِيحِيُّ هو عمل للنعمة في قُلُوبنا، ما معنى عمل النعمة في قُلُوبنا، يعني عمل آلرَّبُّ يَسُوعُ آلْمَسِيحِ في حياتنا من خلال النَّعمةِ الغنيَّةِ، كما تقول الآية التي في (تِي12:11:2) (لِأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ آللهِ آلْمُخَلَّصَةُ لِجَمِيعِ آلنَّاسِ، مُعَلَّمَةً إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ آلْفُجُورَ وَآلشَّهَوَاتِ آلْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِآلتَّعَقُّلِ وَآلْبِرَّ وَآلتَّقْوَى فِي آلْعَالَمِ آلْحَاضِرِ،)، إِذًا آلْمَصْدَرُ الأولُ: لِلذَّوقُ آلْمَسِيحِيُّ هو نعمة آلله. نعمة آلله يا أحبائي هي أحلى مدرسة وأعظم مُدرسة، هي أعظم مُعلم وهي المكان الذي أتعلمُ فيه النَّعمة الغنيَّة. وكيف نأخُذ هذه النَّعمة الغنيَّة وكيف نتغير من خلالها ونحنُ بعيدين عن آلله ونُريد التغير وكيف نستطيع أن نبتدأ أول خطوة للحصول على النَّعمة الغنيَّة التي تستطيع أن تُمكنُنا من أن يكون لنا آلذَّوقُ آلْمَسِيحِيُّ؟ هي في المُقابلة الشخصية مَعَ آلْمَسِيح، كيف؟ بمعنى إِنَّنَا نُدرك بأننا مُحتاجين، إِنَّنَا أشخاص مُسيؤون، خُطاة، وقُساة، وغضوبين، أي نُدرك بحالتنا الأول، وإِذَا أدركنا بحالتنا سوف نذهب إلى الذي سوف يُخلصُنا ويُغيرُنا والذي يُعطينا النَّعمةَ هَذِهِ هُوَ آلْمَسِيحُ يَسُوعَ. وآلْمَصْدَرُ الثَّانِي: هي كلمةُ آللهِ الحيَّةُ الفعَّالةُ. وكيف تكون كلمةُ آللهِ هي مصدرٌ لنا بأَنَّنَا نعيش حياةُ آلذَّوقِ؟ كاتبُ المزَاميرِ قَالَ: آية جميلة جدًا عن كلمةُ آللهِ فِي (مَزْ100:119) إِذْ قال: (أَكْثَرَ مِنَ آلشُّيُوخِ فِطِنْتُ، لِأَنَّي حَفِظْتُ وَصَايَاكَ.). فِطِنْتُ يعني تحكمت، وتعقلت، وتروضت، ورقَيت، وسَمَوت، لماذا أصبحت بهذه الصورة الجميلة؟ لِأَنَّي حَفِظْتُ وَصَايَاكَ. يا أحبائي بحفظنا لكلمةِ آللهِ هي كفيلة بأَنَّها تغيرني، وتُعقلني، وتُرشدني، وتجعلُني راقيًا. إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: عن كلمةِ آللهِ فِي (مَزْ105:119) إِنَّها (سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي.)، ولَيْسَ هذا فقط بل قال: أَيْضًا كَمَا فِي (إِنْجِيلُ يُو3:15) (أَنْتُمُ آلْآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ آلْكَلاَمَ آلَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ.). كُل يوم عند قرأة كلمةُ آللهِ نشعر بأنَّ كلمةَ آللهِ هي التي تُنقينا وتنظف حياتنا. وحتى آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: قالها للكنيسة لِأَنَّ الكنيسة أَيْضًا بحاجة إِلى نظافة كُل يوم وبقولنا الكنيسة لا نقصد الجدران والمنارة والصليب، نقصد بها كُل فرد وجماعة المؤمنين كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (أَفَ26:25:5) "أَحَبَّ آلْمَسِيحُ أَيْضًا آلْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لِأَجْلِهَا، لِكَيْ يُقَدَّسَهَا، مُطَهَّرًا إِيَّاهَا بِغَسْلِ آلْمَاءِ بِآلْكَلِمَةِ.). بدون غسيل بكلمة آلله سوف نرى كُل القاذورات السُلُوكِيَّة مُلتصقةٌ بحياتنا. إِذَا أَردنا أَن يكونَ لنا الذوق المسيحي نقرأُ في كلمة آلله كُلَّ يوم لِكَيْ نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ آلصُّورَةِ عَيْنِهَا، كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (2كُو18:3) "نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ آلصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ آلرَّبَّ آلرُّوحِ.". ومصدر ثاني: أَيْضًا وَهُوَ أقوى المصادر هي حياة المسيح، وعندما أقول حياة المسيح أقصد فيها شيئان أولاً: حياة المسيح فيا كقوة، ثانيًا: حياة المسيح كنموذج، كَمَا قَالَ الرَّسُول بُولُس: فِي (غَلَ20:2) "آلْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ.". وَكَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (كُو27:1) " آلْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ آلْمَجْدِ.". فتخيلوا أنَّ آلْمَسِيحُ بداخلي أكيد سوف أكونُ ذوقًا، كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (غَلَ20:2) "فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ آلْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ.". فلما آلْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ سوف أكونُ الذوق، سوف أرجع مرة ثانية إلى نقطة الفرق بين الإتيكيت العام، والذوق المسيحي، هُو الفرق مابين الطفل المولود وبين الببغاء. وما هو الفرق بينهما؟ الطفل المولود يتعلم الكلام لِأَنَّهُ إِنسان عاقل ناطق، والببغاء يتكلم هو أَيْضًا كما نعرف لكنهُ ليس ناطقًا ولاَ عاقلاً، بل يُقلد الأصوات التي يسمعها ومن الممكن أن يقول لي صباح الخير بالعربي والفرنسي والإنكليزي لكنهُ لاَ يُدرك ما يقولهُ وهذا حقيقي. الإتيكيت العام هو أني أُعلم إنسان وهو ميت بالذنوب والخطايا وأُصيغهُ كالببغاء بالكلام وهو ميت مِنَ الداخل وأُعلمهُ وأقول لهُ حاول أن تعمل هكذا أو مثلُ هذا أو كن رقيقًا أو حاول أن تبتسم أو حاول أن تستعمل الشوكة والسكين أثناء الأكل كل شيء حاول لكنهُ مِنَ الداخل هُو ميت. ونحنُ أحيانًا نعلم أولادنا بهذه الطريقة هل هي خطاء؟ كلا، نحنُ مُطالبينَ أن نُعلم الطفل والأولاد لكن جنبًا إِلى جنب أعني وأنا أُعلمهُم القراءة والكتابة والحساب والإتيكيت والذوق أَنا أَيْضًا أُركز بجانب ثاني للأولاد وأَقولُ لهُم أَنا مُحتاج كإِنسان إِلَى روح آلله فِي داخلي، فبدون روح آلله فِي داخلي أَنا أُعلم أطفالي كتعليم الببغاء بمعنى كما نعرف جميعًا تصرف بعض الأباء فِي التعليم يقولون صلي يا ولد أحفظ يا ولد رنم يا ولد تكلم يا ولد أذهب يا ولد تعال يا ولد وليس لدى الأباء فقط لكن للأسف كذلك في الكنائس وهذا الشيء سيء للغاية لِأَنَّهُ لا توجد حياة المسيح فيهُم. وبدون حياة المسيح يصبح تدين والتدين مرفوض عند الله، لِأَنَّهُ كالببغاء يُردد الكلام بدون ما يفهم ما يقول ولا حياة فيه. وأَرجع وأقولُ ثانيتًا بدون حياة المسيح فينا كُلُّ الذي نُحاول أن نتعلمهُ من الأذواق وما شابه ذلك هذه كُلُها قُشُور سُرعان ما تطيرُ مِنْ الهواء، كَمَا آدم وحواء لبسوا ورق التين وجاءت نسمة الهواء وطار كُلُّ شيء. الذوق والإتيكيت العام إِنْ كانَ شيءٌ جميل لكن مع المحكاة ومع ظروف الحياة يطير مِنَ الظروف، لكن ما هو الذي يبقى؟ حياةُ المسيحُ فينا، أحبائي إلى كم نحنُ نحتاج إِلى حياةُ المسيحُ فينا، كَمَا طلب الرَّسُول بُولُس كَمَا فِي (أَفَ17:3) لِلأَجل إخوة أَفَسُسَ يقول: (لِيَحِلَّ آلْمَسِيحُ بِآلْإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ.). وهذا هو المصدر الثالث للذوق: هو حَيَاةُ آلْمَسِيحِ فينا كَقُوَّةٍ، وحَيَاةُ آلْمَسِيحِ فينا أَيْضًا كنموذج. مثلما قَالَ آلسَّيَّدُ آلْمَسِيحُ: كَمَا فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ29:11) "وَتَعَلَّمُوا مِنَّي، لِأَنَّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ آلْقَلْبِ،". بالحقيقة إِذَا فَهِمنا آلْمَسِيحَ وتعلمنا ذوق آلْمَسِيحَ بلا شك سوف نطمئن ونرتاح، كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ29:11) "تَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ.". وما أحوجُنا لحياة آلْمَسِيحِ وآلْمَسِيحُ يكونُ سيدًا على حياتنا، كَمَا قَالَ الرَّسُول بُولُس: فِي (غَلَ20:2) "فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ آلْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ.". فَآلْمَسِيحُ عندما يحيى في ويأخُذ المكان والمكانة ويأَخُذ السُّلطان ويأخُذ كُلُّ شيءٍ ويُهيمن على حياتي أكيد حياتي سوف تختلف اختلافًا جذريًا وأستطيع أن أعيش ليس فقط في ذوق مسيحي صالح لكن أستطيع أن أعيش الحياةَ لِلْمَسِيحِ التي عاشها على الأرض. تكلمنا عن النعمة كمصدر، وعن كلمة آلله، وتكلمنا عن حياةِ آلْمَسِيحِ، وهُناك أَيْضًا مصدرًا رابعًا: إِذْ كتبَ الرَّسُول بُولُس كَمَا فِي (عِبْ7:13) "اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ آلَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ آللهِ.". مَنْ هُوَ المُرشد؟ الصفة الأُولى: المُرشد هو الشخص آلَّذِي يفتح آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ ويُكلمُني بكلمة آلله ويقودُني بها إِلَى آلْمَسِيحِ، وليس بكلامه الشخصي آلَّذِي يُريدُهُ هُوَ، الصفة ثانيًا: يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي المُرشد كَمَا فِي (عِبْ7:13) "آنْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ.". فَأَنا لستُ مُطالب مِنَ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ بأن أتمثل بهذا المُرشد، لكن أتمثل فقط بإِيمانَهُ لِأَنَّهُ بعض المُرشدين وضعوا الكثير مِنَ آلَّذِين يتبعُونهُم أَنْ يصبحوا نسخةً منهُم (أي تقمص الحالة) في طريقة الكلام مثلهُمْ والحركات مثلهُمْ ونفس مواضيع وعظتهم. فهكذا مُرشدين عندما يضيعون سوف يضيع الكُل لِأَنَّهُم سائرون خلفهمْ بدون دراية روحية، والمُرشد الحقيقي: هُوَ آلَّذِي يقُودني إِلَى آلْمَسِيحِ هُوَ آلَّذِي يُشِيرُ إِلَى آلْمَسِيحَ ويُعلقني بِآلْمَسِيحَ (أَيْ أَحِبُهُ) ولَيْسَ بِهِ هُوَ (أَيْ المُرشد)، المُرشد الحقيقي: شخص لَهُ إِيمان حقيقي بلا عثرة وبلا لوم وشخصٌ روحيٌّ يقودُ مَنْ يتبعهُ إِلَى آلْمَسِيحِ. وهؤلاء المُرشدين: مصدر مِنْ مصادر الذوق المسيحي، فِي مَاذَا؟ إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (عِبْ7:13) "آنْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ.". بمعنى كم هُوَ جميلٌ بِأَنْ أتمثل بشخص الرَّسُول بُولُس إِذَا كَانَ لديهِ ذوق، أَو إِلَى داود النبي إِذَا كَانَ لديهِ ذوق، أَو أنظر إِلَى حولي مِنْ رجال آلله المؤمنين إِذَا كَانَ لديهُمْ ذوق، لا أتمثل بهُم كلا، بَلْ أَتمثل بِإِيمانهُمْ كيف كانُوا هادئينَ وودعاءٍ وكيف ظهر آلْمَسِيحُ في حياتِهُمْ وكُلُّ هّذَا يكون مُشجعًا لِي لِكَي أن أَتعلم فضيلة الذوق فِي جوانب مُختلفة فِي حياتي. كُلُّ مُرشدٍ لَهُ أَخطاء هل لو أَخطاءَ أَمامي هل بمعنى أشطُب عليه وابتعد منهُ، كلا، لكن هُناك نُضُوج روحي وهذا أَيْضًا مِنْ دور المُرشد، لو كُنتُ مُرشدًا وأقودُ بعضُ الشَّبَابِ لِلْمَسِيحِ أُعلِقُ أَعيُنَهُم بِآلْمَسِيحِ وأَقُولُ لَهُمْ: كُلُّ يوم انتبهوا يا شباب أَنا آلَّذِي أُكلمُكُمْ وأَعظ، آلله لا يسمح لكن مُمكن أَنْ أَخطاء فانتبهُوا أَنْ تسيروا ورائي أَو تتمثلوا بي لكي لا تتعثروا مني. بدلاً مِنْ أَنْ أكُونُ مُرشِدًا وأَرسمُ لي صورةً فخمةٌ وتمثالُ الذهب آلَّذِي نصبهُ نبوخذ نصر لنفسه بِأَنهٌ هُوَ الكُل بالكُل وأَتفاجئُ بأني أقع وأُوقع الكُل ورائي. فِي أَيام يشوع لما آلرَّب قال لهُم: قبل أَن يدخلوا عَلَى نهر الأُردُن وأَريحا كَمَا فِي (يَشُ3) قال لهُم: هُوَذَا تَابُوتُ عَهْدِ سَيَّدِ كُلَّ آلْأَرْضِ عَابِرٌ (أَيْ سائرٌ) أَمَامَكُمْ، سِيرُوا وَرَاءَهُ. مَعَ العلم عمل الرَّب أَوصى يَشُوعَ وقال: لهُ تضع بين التابوت وبين شعب الرَّب وهُوَ سائر أَلْفَيْ ذِراعٍ بِآلْقِيَاسْ. لماذا تضع مسافة أَلْفَيْ ذِراعٍ بِآلْقِيَاسْ بين تابوت الرَّب وبين شعب السائر، قال: لكي كُلُّ واحد مِنْ السائرين فِي الجماعة يرى التابوت أَمامهُ، بدلاً مِنْ أَنْ أَكون سائرًا فِي الزحام وأَرى النَّاس أَمامي وتُخفي عني شكل التابوت كلا، نضع مسافة لكي يرى كُلُّ السائرين فِي الجماعة تابوت الرَّب وآلَّذِي هو صورة للرَّبَّ يَسُوعُ آلْمَسِيحِ. أَرجع وأَذكُر لَكُمْ مرةٌ أُخرى مصادر الذوق الأربعة وآلَّتِي هي: أَولاً: مصدر نعمة آلله، ثانيًا: مصدر كلمة آلله، ثالثًا: مصدر هُوَ شخص المسيح نفسهُ وحياته، رابعًا: مصدر المُؤمنين والقديسين، أَنظُر إِلَى نهاية سيرتهُم وأَتمثل بإِيمانهُم. لذلك مُهمٌ جدًا أَن تكون لنا شركة مع المُؤمنين حتى إِنْ لم يكونوا مُرشدينَ رُوحيينَ. مثلما قال النبي داود: فِي (مَزْ3:16) (آلْقِدَّيسُونَ آلَّذِينَ فِي آلْأَرْضِ وَآلْأَفَاضِلُ كُلُّ مَسَرَّتِي بِهِمْ.). وهذا مُهمٌ جدًا لِأَنَّنَا نتأثر ببعضنا ونتعلم من بعضنا ونُعلم بعضنا ونخلق الجوَّ الرُّوحِي الرائع للنُّمُوَّ فِي الذَّوق المسيحيَّ. هل الذَّوقُ الصَّالحُ (المسيحيُّ) آلَّذِي نتكلم عنهُ هُوَ عطيَّةٌ وموهبَةٌ من آلله أَو هُوَ ترتيبٌ وتعليمٌ؟ طبعًا الذَّوقُ المسيحيُّ عطيَّةً مِنَ الرَّبَّ لكن هَذِهِ العطيَّةَ تحتاج إِلَى جهادٍ وتدريبٌ، الحياةُ المسيحيَّةُ بصفةٍ عامَّة مصدَرهَا هُوَ الرَّبُّ، والحياةُ الأَبديةِ تأَتي إِلَى قلبي ولا تُفارقني لِأَنَّهَا عطيَّةٌ مِنَ آلْمَسِيحِ مبنيَّةً عَلَى عمل الصَّليبِ، لكن الصَّفاتِ المسيحيَّةِ هي صفاتٌ أَخُذُها بعمل آلرُّوحِ آلْقُدُسَ لكن إِنْ لم أُمارس وسائط النعمة بالتأكيد هُناك حرب فِي داخلي، الجسدُ يشتهي ضد الرُّوحِ، صحيح أَنا بداخلي آلرُّوحِ آلْقُدُسَ آلَّذِي يُريد أَنْ يُخرج الثمار والذَّوقيات الجميلة الصَّالحة، لكن هُناك قوَّة مُضادة فِي داخلي كمؤمن، كَمَا يُسميها الرَّسُول بُولُس فِي (رُو32:7) إِذْ يَقُولُ: (وَلَكِنَّي أَرَى نَامُوسًا (كلمة ناموس يعني قُوَّة مُقاومة مُعاكسة) آخَرَ فِي أَعْضَائِي يُحَارِبُ نَامُوسَ ذِهْنِي (أَيْ الطبيعة الجديدة)، ويَسْبِينِي إِلَى نَامُوسِ آلخَطِيَّةِ (أَيْ الموت) آلْكَائِنِ فِي أَعْضَائِي.). إِذًا هُناك حربٌ، بآلرُّوحِ آلْقُدُسُ أُريدُ أَنْ أَكون ذوقًا وشخصًا مسيحيًا حقيقيًا، الجسد آلَّذِي فِي داخلي يُريد أَنْ يشتهي غيرة، حسد، خصام، نميمة، سحر، أَيْ عمل جسدي. فإِذًا هُناك حرب، صحيحٌ الرَّبَّ أَعطاني عطيَّةَ آلرُّوحِ آلْقُدُسَ والذَّوقُ الصَّالحُ آلَّذِي فِي داخلي لكن إِنْ لَمْ أَحرص عَلَى هَذَا الجهاد الجميل. وأَحب أَنْ أَقول العبارة آلَّتي قالها الرَّسُول بُطْرُس: كَمَا فِي (2بُطْ3:1) إِذْ قال: "قُدْرَتَهُ آلْإِلَهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَآلتَّقْوَى،". فنحنُ أَخذنا قُدرة إِلهية وَلكن يقُول بعد ذلك كَمَا فِي (2بُطْ5:1) "وَأَنْتُمْ بَاذِلُونَ كُلَّ آجْتِهَادٍ- قَدَّمُوا فِي إِيمَانِكُمْ فَضِيلَةً،". إِذًا لماذا الاجتهاد؟ هُنا لاَ أَتكلم عن آلْحَيَاةِ آلْأَبَدِيَّةِ لكي لاَ تفهموني خطأ لِأَنَّ آلْحَيَاةُ آلْأَبَدِيَّةُ ليس لها علاقة بالاجتهاد، لكن الحياة اليومية المسيحية بحاجة إِلَى آجتهاد. وآلْحَيَاةُ آلْأَبَدِيَّةُ عطيَّةٌ مِنَ آلرَّبَّ عطيَّةُ الخلاصِ والغُفرانَ نتيجةُ إِيماني بِآلرَّبَّ يَسُوعُ آلْمَسِيحِ وقَبُولُ آلْمَسِيحِ آلْمُخلص أَخُذ هَذِهِ آلْحَيَاةُ آلْأَبَدِيَّةِ آلَّتِي قَالَ عنها الرَّبُّ: كَمَا فِي (إِنْجِيلُ يُو28:10) "أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى آلْأَبَدِ،". لَكِنَّ الحياةَ المسيحيَّةَ اليوميَّةَ تحتاجُ إِلى آجتهادٍ، وما هُوُ الآجتهاد؟ هُوَ كيف بِآلرُّوحِ آلْقُدُسُ أُميتُ أَعمالَ الجسدِ، بمعنى أُريد أَنْ أَحب والجسد يُريد أَنْ يكره، أُريد أَنْ أَكون وديعًا وجميلاً بِآلرُّوحِ آلْقُدُسَ والجسدُ يُريدُ أَنْ يكونَ شرِسٌ وسيءٍ، يجبُ أَنْ أوقفَ الجسدَ عند حدهِ لكي أَعرفُ نفسي مِنْ أَيِ مَنهُمْ أَنا الجميلُ الوديعُ كَآلْمَسِيحِ أَم الشَّرِسَ والسَّيءُ كأَهلِ العالمِ الأَرضي، أَم المُحب أَو الكارِهَ. وثُمَّ أَهلُ العالمِ لديهُم مبادئُ العينِ بالعينِ والسَّنَّ بالسَّنَّ والكثير، إِذًا هُناك جهادٌ هَذَا الجهادِ بقُوَّةِ آلرُّوحِ آلْقُدُسَ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (رُو13:8) "بِآلرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ آلْجَسَدِ". لكي أَعيش الذَّوقُ المسيحيُّ فَأَنَا بحاجه إِلَى جِهاد. أَيْ شركتي مع الرَّب اليومية وجلوسي مع الرَّب انكساري أَمام الرَّب امتلائي بِآلرُّوحِ آلْقُدُسُ تمسُكي بالمسيح يخلي الرُّوح يُميت أَعمال الجسد، كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (غَلَ24:5) إِذْ يَقُولُ: (وَلَكِنَّ آلَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا آلْجَسَدَ مَعَ آلْأَهْوَاءِ وَآلشَّهَوَاتِ.). إِذَا المؤمن قال عن نفسهُ أَنا لديَّ الحياة الأَبديَّة ويعيش خارج الطريق كَما يشاء ويضن بأَنَّهُ ضامن الحياة الأَبديَّة، فَهَذَا يدُل عَلَى أَنَّهُ ليس مؤمنًا أَساسًا إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (رُو2:6) "نَحْنُ آلَّذِينَ مُتْنَا عَلَى آلْخَطِيَّةِ، كَيْفَ نَعِيشُ بَعْدُ فِيهَا؟". كيف أقول أَنا مؤمن ولديَّ حياة أَبديَّة وأَعيش كَمَا يحلو لي ولن أَستعمل الذَّوقُ المسيحيُّ ولاَ أَي شيء يُرضي آلرَّبَّ، بالعكس. الكثير يقولون إِنَّنا نُخطئ ونطلب الغُفران ويُغفر لنا فِي كُلَّ مرة فلنعيش كَمَا يحلوا لنا إِذًا؟ نعم، ولكن إِذَا حصلت زلة ولكن إِذَا كانَ هَذَا طبع وحياة مُستمرة يُضع على إِيماني علامَة استفهام؟ فالمؤمن يزل لكنهُ لاَ يعيش فِي الخطِيَّة، يعني مُمكن تخرج مني مرة انفعال، وكلمة جارحة إِلى أَحدٍ نعم، واردة. لكن هُنا يُوجد شيئان لو حصل هَذَا الموقف مني الشيء الأَول: نار الرَّب تشتعل بداخلي، بمعنى أُصاب كمؤمن حقيقي بحالة مِنَ عدم الارتياح والتبكيت والأَلم وَهَذَا آلَّذِي قَالَ عنهُ النبي داود: فِي (مَزْ3:32) (لَمَّا سَكَتُّ (أَيْ خطئ وسكت) بَلِيَتْ عِظَامِي مِنْ زَفِيرِي آلْيَوْمَ كُلَّهُ، لِأَنَّ يَدَكَ ثَقُلَتْ عَلَيَّ ... تَحَوَّلَتْ رُطُوبَتِي إِلَى يُبُوسَةِ آلْقَيْظِ (بمعنى حياتي أَصبحت كقطعة الفُخار الناشفة).). وَهَذَا صعبٌ جدًا، إِذًا المؤمن الحقيقي يزل وعندما حَتَّى يزل لاَ يشعر بالرَّاحة. فالمؤمن الحقيقي آلْمَسِيحُ آلَّذِي فيهِ آلرُّوحِ آلْقُدُسَ آلَّذِي فِي داخلهُ كلمة آلله آلَّتِي تسكُنُ فيهِ بِغِنَّى هَذِهِ الكلمة تَقُودُ مثلما قَالَ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (2بُطْ4:1) "هَارِبِينَ مِنَ آلْفَسَادِ آلَّذِي فِي آلْعَالَمِ بِآلشَّهْوَةِ.". إِذًا الخُطورة هُنا مُمكن أَن أشُك فِي إِيماني أصلاً إِذَا كُنتُ أَخُذ حياتي باستباحة نعم، إِذَا كَانَ طابِعُ حياتي لاَ يظهرُ فيها السُّلوك المسيحي يُشَّك فِي الإِيمان فورًا، هَكَذَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: كَمَا فِي (يَعْ18:2) "أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ،" (طبعًا استحالة) وَيُكمل "وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي»."، والذَّوقُ المسيحيُّ كيف يكون. هُناكَ آية نقولُها كمؤمنين: كَمَا فِي (إِنْجِيلُ يُو36:8) تَقُولُ: (فَإِنْ حَرَّرَكُمْ آلِآبْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا.). إِذًا لماذا نقل يجب أَنْ نتدرب ونتعلم وندخُل المدرسة لنتعلم الذَّوق؟ إِذًا هِي حُرية كما تقول الآية بيني وبينَ آلْآبُّ آلسَّمَاويُّ فلماذا نتقيد بهذا التعليم والتدريب وما إِلَى ذلك لكي يكون لنا الذَّوق الصَّالح. هُنا لا أَستطيع أَنْ أُقلص التعليم المسيحي فِي آية واحدة، يجب علينا أَنْ نفهم هكذا: بأَنَّهُ كُلُّ آية تتكلم عَلَى جانب، الحياة المسيحية عبارة عن جوهرة متعددة الجوانب الجانب الأَول: حرية مِن الخطية، لكن الجانب الثاني: هُوَ حياة، جهاد مستمر لكي أَتمتع بالحياة مَعَ المسيح هُنَا عَلَى الْأَرض، لِأَنَّهُ مثلما قُلت نعم أَنَا حصلت عَلَى الخلاص صحيح، لكن فِي نفس الوقت هُنَاكَ صراع لستُ آلَّذِي مَنْ يَقُولُ: هَذَا آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ آلَّذِي يَقُولُ: أَنَّ هُنَاكَ صراع بين الجسد والرُّوح فِي داخلي والنتيجة لِهَذَا الصراع، الجسد يشتهي ضد الرُّوح، والرُّوح ضد الجسد، لِذَلك أَنا بحاجة إِلَى الجهاد وبحاجة إِلَى عمل آلرُّوحِ آلْقُدُسَ آلَّذِي يُمِيت أَعمال الجسد. وهُناكَ صراعاتٌ أُخرى غير الصراع الداخلي للمؤمن بين الجسد والرُّوح أَيْ الصراع الخارجي أَيْضًا للمؤمن، بمعنى الصراع مَعَ العَالم الشَّرَّير آلَّذِي هُوَ موجودٌ حوالينا العالم آلَّذِي يُريد أَنْ يُعلمنا مبادئهُ وأَفكارهُ، حَتَّى آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ يُحرضُنا وَيَقُولُ: كَمَا فِي (1بُطْ14:1) " لاَ تُشَاكِلُوا شَهَوَاتِكُمُ آلسَّابِقَةَ". وَأَيْضًا يُحرضُنا كَمَا فِي (أَفَ17:4) إِذْ يَقُولُ: "أَنْ لاَ تَسْلُكُوا (أَيْ لاَ نَسْلُك) ... كَمَا يَسْلُكُ سَائِرُ آلْأُمَمِ ... بِبُطْلِ ذِهْنِهِمْ،". إِذًا يُوجد صراع وهُنَاكَ مُقاومة للتيار، العالم آلَّذِي حوالينا يُعلمُنا كيفَ أَنْ تَكُونَ أَنانِيًا وتعيشُ مَعَ نفسك وثُمَّ بعد ذلك الطوفان ويُعلمُك كيف تسحق الناس لكي تصل إِلَى مُبتغاك وَيَقُولُ لك أَفعل كُلُّ آلَّذِي يُريحُك وبدون وعي وأدراك إِلهي، كأَنَّمَا يَقُولُ العالمُ: لك أَنتَ إِلهُ نفسك. فكيف كمؤمن أَستطيع أَنْ أَعيش للرَّب مُقيد بنصوص هَذَا العالم الشَّرَّير. أَحتاج كُلُّ يوم أَنْ أَلتصق بالرَّب، كُلُّ يوم إِلَى جهاد أَمام الرَّب، كُلُّ يوم إِلَى انكسار أَمام الرَّب، حَتَّى يَحْيَا آلْمَسِيحُ فِي داخلي كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (غَلَ20:2) "فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ آلْمَسِيحُ (مَاذَا) يَحْيَا فِيَّ.". هل يُوجد صراع نعم، يُوجد صراع مَعَ الخطية مَعَ الجسد آلَّذِي فِيَّ مَنَ العَالم والشَّيطان كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (أَفَ12:6) إِذْ يَقُولُ: "مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ آلرُّؤَسَاءِ، مَعَ آلسَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ آلْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا آلدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ آلشَّرَّ آلرُّوحِيَّةِ فِي آلسَّمَاوِيَّاتِ.". فالشَّيطان يُريد بطريقةٍ أَوْ بِأُخرى أَنْ يستدرِجُني إِلَى قيَّم وأُمُورٍ قَدْ تكونُ ذِكرُها قبيح، ويُحاول أَنْ يُقنعنُي بِأَنْ هَذَا كُلُّهُ شيءٌ عاديٌّ والناسُ كُلُّهُمْ يفعلون ذلك. لِذلك إِنَّنَا بحاجة أَنْ نثبُت فِي آلْيَوْمِ الشَّرَّيرِ كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (أَفَ13:6) "آحْمِلُوا سِلاَحَ آللهِ آلْكَامِلَ (أَيْ نحمل) لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا (نقدر ونُقاوم) فِي آلْيَوْمِ آلشَّرَّيرِ (المُتهم)،". إِذًا الحُرية ليس معناها إِنَّي أَعيشُ كَمَا يحلو لي لكن أَكون مُنضبط وَآلَّتِي هِي الحُرية المُنضبطة وَكَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (غَلَ13:5) "لاَ تُصَيَّرُوا (أَيْ لاَ تجعلُوا) آلْحُرَّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ،". ليس بمعنى أَنا حُر أَفعل مَا يحلو لي لكن بالعكس أَكونُ جسدًا مُنضبطًا، هُناك خطُورة بأَنني أَعيش بدون الذَّوق المسيحي لِأَنَّهُ سوف أَتحول إِلَى صُورةٍ بشعةً وكريهةٍ بمعنى مَاذا حصل لِلْإِنسان عندما تخلى عن المبادئ الْإِلهية كيف أَصبحت صُورتهُ لَقد فعل أَفعال لم يفعلها حَتَّى الحيوان، هل سمعتُم عَنْ حيوان أَنَّهُ قطع رأَس حيوان آخر ولعبَ بها مثل كُرة القدم عَلَى الْأَرض. أَنَّ الْإِنسان بدون القيَّم الْإِلهية والذَّوق المسيحي يصل إِلَى هَذِهِ الدرجة مِنَ الانحطاط. آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ يتكلم فِي رُومِيَةَ آلْإِصحَاحُ آلْأَولُ عَنْ صُورة بشعة للنَّاس عندما تخلت عن القيَّم الْإِلهية، وعندما يتكلم عن الشذوذ كَمَا فِي (رُو27:26:1) عندما يَقُولُ: أَنهُم استبدلوا إِناثهُم باستعمال الطبيعي إِلَى الغير الطبيعي مُشتعلينَ بشهواتِ أَنفُسِهُمْ ذُكورًا بذُكور وَنائِلِينَ فِي أَنفُسِهُمْ جَزَاءَ ضَلاَلِهِمِ آلْمُحِقَّ. ما ذا حصل؟ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ يَقُولُ: كَمَا فِي(رُو28:1) (وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا آللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ، أَسْلَمَهُمُ آللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا (أَيْ بِأَنْفُسِهُمْ) مَا لاَ يَلِيقُ. الإِنسان عندما يتخلى عَنْ هَذَا الذُّوق وعَنْ هَذِهِ القيَّم الإِلهية ينحدر إِلَى مُستويات أَحط مِنْ مُستوى الحيوانات الغير الناطقة، وَكَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: أَسْلَمَهُمُ آللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ. بمعنى وَصَلُوا إِلَى تفكير بأَنْ يرفضوا تفكير آلله وقيمِهِ لذلكَ قال لهُم: إِذًا عيشُ بتفكيرَكُم، لِأَنَّ تفكير الإِنسان ذهن مرفوض، بمعنى ذهن لاَ يُفكر بطريقة صحيحة والنتيجة يدخُل فِي أُمور خاطئة، ماذا حصل عندما نقرأ فِي (تَكْ:6) عَنْ البشرية فِي البداية إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (تَكْ5:6) "تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرَّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ."، عملهُ مَا لاَ يَلِيق. إِذًا نرجع ونقول مرة ثانية خُطُورة إِنَّي أَنا أَكون بِلا ذوق مسيحي إِني أَنا أَصلُ إِلَى درجةٍ أَتصرفُ فيها تصرُفاتٍ بشعةٍ، لكن لما أَتحلى بِالذَّوقُ المسيحيُّ أَكونُ فِي الصُورة الإِلهية آلَّتِي تُمجد الرَّبَّ وَآلَّتِي تُكرم الرَّبَّ فِي حياتِي. كيف نتصرف مِنْ خلال الحُرَّيَّة؟ هل معنى أَنا حُر أَفعل ما أَشاء وآلْمَسِيحُ أَعطاني الحُرَّيَّة لاَ أَحتاج إِلَى قُيُود ولاَ إِلَى أَيْ إِنسان أَن ينصحُني ماذا أَعمل أَوْ لاَ أَعمل وهل هَذَا يتعارض مَعَ الذَّوقُ المسيحيُّ أَم لاَ؟ أَقُولُ: أَنَّ الحُرَّيَّة آلَّتِي أَعطاها الرَّبُّ لِي هِي حُرَّيَّة مِنْ الأَشياء الخاطئة، وليست الحُرَّيَّة مِنَ الأَشياء الصحيحة وَهَذَا مُهمٌ جدًا. أَنا حُر فِي آلْمَسِيح لاَ أَتقيد بأَحد ولاَ أَتقبل مِنْ أَحد، كلا، نحنُ بهذهِ الطريقة لاَ نفهمُ
يتبع
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات

الكلب عدد المساهمات : 278

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة الموضوع آلْفَرقُ بَينَ الذَّوقُ المسيحيُّ آلْإِلَهِيُّ وَآلْإِتِيكِيتُ آلْعَامُ آلْبَشَرِيُّ.

مُساهمة من طرف ashur في الإثنين أكتوبر 30, 2017 8:48 pm


الحُرَّيَّة ونُخطئُ فيها عندما تكلم آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ عَنِ الحُرَّيَّة: كَمَا فِي (غَلَ1:5) يَقُولُ: (فآثْبُتُوا إِذًا فِي آلْحُرَّيَّةِ آلَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا آلْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ.). صحيح هُنا كَانَ يتكلم عَنِ النَّامُوس والنعمة فِي هَذَا الموضُوع لكنهُ مبدأ عام، ليس بمعنى أَنا حُر فِي آلْمَسِيح أَفعل ما أُريد وما يحلو لي، كلا، أَنا تحررت مِنَ الخطأ لكني لم أَتحرر مِنَ الأُمُور الصح، وهذه نُقطة مُهمة جدًا وأَنا أَعيشُ الذَّوقُ المسيحيُّ أنا حُر لكن حُر أَنْ أَعمل ما يُرضي الرَّبَّ. بالنسبة للأنترنت ومواقع الاتصال الاجتماعي ... وإِلَخ، جميل وأَنا استخدمُ كُلَّ الأَشياءِ بصفةٍ عامة ليس فقط الأَنترنت وإِنْ كَانَ اليوم الأَنترنت مِنْ أَكبر الأَشياء آلَّتِي تأخُذ جوانب فِي حياتنا، لكن أَحيانًا يظهر فِي الأَنترنت عدم الذُّوق، كيف؟ الكثير مِنْ الأَشياء الجارحة مثلاً عَلَى الفيس بوك نرى الكثير مِنَ النَّاس ينتقدونَ كنيستهُم أَوْ لم يعجبهُم كاهن الكنيسة، والصور الغير اللائقةِ والكلماتُ الجارحةِ وكثيرٌ مِنَ الأَشياءِ الغير اللائقةِ أَيْضًا. إِذًا أَينَ الذَّوقُ المسيحيُّ هُنَا، أَينَ الذَّوقُ المسيحيُّ آلَّذِي علمني أَنْ لا أُشيع مذمة فِي الأَرض، أَينَ الذَّوقُ المسيحيُّ آلَّذِي علمني أَنْ أَحترم رجال آلله كَمَا قَالَ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (فِي29:2) "وَلْيَكُنْ مِثْلُهُ مُكَرَّمًا عِنْدَكُمْ.". هُنَا يتكلم عَنْ خادم الرَّبَّ، أَينَ الذَّوقُ المسيحيُّ آلَّذِي يُعلمُنِي آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فيهِ إِذَا أَخْطأ أَخوك فإِذهب إِلَى الفيس بوك وافضحهُ، لَكِنَّ قال: إِذهب إِلَيهِ وعاتبَهُ، أَينَ الذَّوقُ المسيحيُّ آلَّذِي علمني أَنا أَنْ لاَ تخرُج كلمة رديئة مِنْ أَفواهكُم، ياما كلمات مُحطمة. يوجد أُناس لديها داء أَنْ تكتُب كُلَّ ما هُوَ سَلبي ويهدم ويُشيع المخاوف، ويُوجد أُناس لديهُم هواية أَنْ يُشيعُ الْأَخبار المُزعجة، أَينَ الذَّوقُ المسيحيُّ هُنَا. آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ يُعلمُنا الذَّوقُ لكي نعرف كيف أَنْ نُعالجَ الشَّرَّ. إِذًا إِخوتي الأَحباء يجب علينا ونحنُ نستعمل الأَنترنت والفيس بوك أوْ عَلَى أَيْ المجالات جميلٌ أَن نتحلى بِالذَّوقُ المسيحيُّ. لكن أَنْ لا يتغلب علينا الفراغ القلبي الرُّوحي. فآلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ يَقُولُ: فِي (أَمْ7:27) (آلنَّفْسُ آلشَّبْعَانَةُ تَدُوسُ آلْعَسَلَ، وَلِلنَّفْسِ آلْجَائِعَةِ كُلُّ مُرًّ حُلْوٌ.). بمعنى أَنا لاَ أُريد أَنْ أُعالج ثمار الشَّجرة وأَترك أَصل الشَّجرة (أَيْ الجذر) آلَّذِي هُوَ مُتلف ويحتاج للعلاج هُوَ أَولاً، ما هُوَ أَصل الشَّجرة هُوَ أَنَّ الحياة فارغة أَيْ يُوجد فراغ. عدم الشركة مَعَ الرَّبَّ وعدم الشبع بآلرَّبَّ سوف يضل الشخص فارغًا، والشخص الفارغ مِنْ داخله أَكيد سوف يبحث عَنْ أَشياء لكي يتسلى بها ويملئ فراغهُ بها وعندما نأتي ونتحدث مَعَهُ عَنْ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ سوف يتصدى لنا بقوة ويتحجج بأَنَّهُ مَشغُولاً جدًا وليس لهُ الوقت لكي يتناقش معنا ويُقدم أَعذارًا واهيةٍ وأَرضية، وَهَذَا هُوَ ناتج الفراغ الرُّوحي الأَرضي. عندما أَكونُ شبعانًا بآلرَّبُّ سوف أَترُك وأَكره آلْخَطِيَّة وَأَكون كَمَا قَالَ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (رُو2:6) "نَحْنُ آلَّذِينَ مُتْنَا عَنِ آلْخَطِيَّةِ، كَيْفَ نَعِيشُ بَعْدُ فِيهَا؟"، وَأَيْضًا كَمَا فِي (2بُطْ4:1) "هَارِبِينَ مِنَ آلْفَسَادِ آلَّذِي فِي آلْعَالَمِ بِآلشَّهْوَةِ.". وتتميز حياتي بِالذَّوقُ المسيحيُّ الصالحُ والبصيرة والاختيار الصحيح بكُلَّ ما أَفعلهُ وأَعملهُ، لِأَنَّ الوقت المُعطى لي هَذا وكالةً مِنَ آلله لِكَيْ أَستثمرهُ نعم، لعملي، وقراءتي لِلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ وأَستخدمهُ لعمل زيارة مريض أَو صديق أَو سجين أَو عمل أَيْ خدمة للآخرين بما يُرضي آلله. كيف يظهر الذَّوقُ المسيحيُّ فِي التعامل مَعَ الآخرين وما هي المجالات آلَّتِي يظهر فيها هَذَا الذَّوقُ والسُّلوك المسيحيُّ؟ أُجيب وأُلخصُها فِي جُملة مِنَ آية آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: كَمَا فِي (غَلَ20:2) إِذْ أُجيب "آلْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ.". كيف الرَّبُّ يَسُوعَ آلْمَسِيحِ يظهر فِي حياتي وأَنا أَتعامل مَعَ الآخرين وهَذَا ما أَحتاجُ إِليهِ، دعُنا نعُدُ بعض الأَشياءِ معًا، أَولاً: الشيءُ آلَّذِي يظهرُ فيهِ الذَّوقُ المسيحيُّ فِي مُعاملتي مَعَ الآخرين مِنْ خلال طريقة ردي فِي كلامي مَعَ الآخرين، الكثير مِنَ المرات نرُد عَلَى البعض بطرقٍ جارحةٍ، مَعَ أَنَّهُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ قَالَ لنا: كَمَا فِي (أَفَ29:4) (لاَ تَخْرُجْ كَلِمَةٌ رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْبُنْيَانِ حَسَبَ آلْحَاجَةِ، كَيْ يُعْطِيَ نِعْمَةً لِلسَّامِعِينَ.). فَالذَّوقُ المسيحيُّ هُوَ فيضان قلب يملُكُهُ آلْمَسِيحُ بِآلرُّوحِ آلْقُدُسَ يظهر فِي رُدُودي عَلَى الآخرين. ولذلك تَقُولُ آلْآيةُ الجميلة كَمَا فِي (مَزْ 3:141) (آجْعَلْ يَا رَبُّ حَارِسًا لِفَمِي. (وَ) آحْفَظْ بَابَ شَفَتَيَّ.). وَأَيْضًا كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (كُو6:4) (لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ، مُصْلَحًا بِمِلْحٍ، لِتَعْلَمُوا كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تُجَاوِبُوا كُلَّ وَاحِدٍ.). أَيْ الناس مُختلفين عَنْ بعضهُم لِكَيْ تكُن كل كلماتنا (أَيْ الرَّد) لها المذَّاق الحلو لجميعهُم حَسَبَ اختلافهم، ونتمنى ذلك لجميع آلَّذِينَ فيهُم نعمةَ آلْمَسِيحِ. كم من المشاكل سُببت فِي البُيُوت والكنائس والحروب العالمية بسبب كلمة، لِذَلك الذَّوقُ المسيحيُّ يظهرُ فِي طريق الترضي. آلرَّبُّ يَسُوعَ صُفع عَلَى وجههُ لهُ المجد الكريم واَنظُرُوا إِلَى الذَّوقُ المسيحيُّ لِكَيْ نتعلم منهُ مَاذَا قال لَهُ: قَال: يا صاحب لماذا تضربني إِنْ كُنتُ رديًّا فَآشْهَدْ عَلَى آلرَّدِيَّ، كَمَا فِي (إِنْجِيلُ يُو23:19:18). ثانيًا: احترام الْأَكبرُ سِنًّا، وفِي هَذِهِ الْأَيام خاصتًا قد سقطت وأُلغيت هَذِهِ القيم والْأَخلاق والفضيلة للأَغلبية العُظمى نتيجة البُعد عَنْ رُوحَ آلْمَسِيحُ وَهّذِهِ حقيقة، وحقيقة مؤلمة جدًا وخاصةً مِنْ هَذِهِ الْأَجيال الجديدة آلَّتِي تعيش فِي أَوروبا والغرب لِأَنَّهُم اعتُبروها عادة قديمة أَوْ تقاليد كانُوا لاَ يفهمُها ومُليت عليهُم مِنَ الوالدين، مثل احترام الكبير ولا تُناديه باسمه أَو الجلوس رجل على رجل والقدم باتجاه الوجه أَمام الأَكبر أَو أَيًّ كان وإِلَى ما شابه لِأَنَّهُم يَقُولون لماذا كُلُنا بشر لا فرق بيننا وهَذِهِ الثقافة أَو التقاليد ليست لنا بل لآبائنا (أَيْ لجيلهُم فقط) ولسنا مُجبرين التقيُد بها، كلا، ليكُن بمفهُومكُم أَنَّ هَذَا الكلام ليس لآبائكُم بل هَذَا كلامُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: وأَذكُر لكُم آية تكلمُنا عَنْ احترام الأَكبرُ سِنًّا يَقُولُ كَمَا فِي (لاَ32:19) "أَمَامَ آلْأَشْيَبِ تَقُومُ وَتَحْتَرِمُ وَجْهَ آلشَّيْخِ، وَتَخْشَى إِلَهَكَ. أَنَا آلرَّبُّ (بمعنى توقيع الرَّبُّ عَلَى هَذَا الكلام).". ومَعَ كُل الأَسف فِي هَذِهِ الْأَيام أَولاً فِي الكنائس والْاجتماعاتُ الرُّوحيَّةُ لاَ يُعلمون هَذَا الكلام وهَذِهِ المبادئ، بل يُعلمونهُم الكلام آلَّذِي يَروقُ الناس ويُريحهُم وَهَذَا خطأ فادح لِأَنَّ الإِنسان فِي هَذِهِ الظُروف الصعبة بحاجة إِلَى بُنيان جديد من نقطة الصفر وبالتدريج (أَيْ مِنَ الأَلف إِلَى الياء) بِآلإِيمَانُ آلْمَسِيحِيُّ لِكَي يصل إِلَى مفهُوم الذَّوقُ المسيحيُّ فِي مُعاملة الْأَكبر. يُعجبُني داود النَّبيَّ رغم أَنَّ شاول كان يُطاردهُ، ورغم أَنَّ شاول قد ارتكب أَخطاء كثيرة وصعبة جدًا، لَكِنْ عندما كان يأْتي ويُكلم شاول يَقُولُ لَهُ: كَمَا فِي (1صَمُ11:24) يا أَبِي شَاوُلَ أُنظُر أَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِي شَرٌّ. إِذًا أَولاً: طريقة الرَّد عَلَى الآخرين، ثانيًا: احترام الأَكبرُ سِنًّا، ثالثًا: المُعاملة مَعَ الوالدين الذَّوقُ المسيحيُّ يظهرُ فِي مُعاملة الأَبناء للوالدين وَهَذَا مُهمٌ جدًا، وعندما أَقُولُ: الأَبناء للوالدين لم أَقصُد الأَطفال هُنا بل الكبار والمُتزوجين منهُم أَيْضًا والذين منهُم يعيشون مَعَ الوالدين إِلَى حد الآن فِي بيتٍ واحد، لِأَنَّ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ يَقُول: كَمَا فِي (خُرُ11:20) "أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ". والجميل فِي يوسف الصَّديق عندما نقرأ عنهُ فِي (تَكْ48) وَهُوَ أَميرُ مِصْرَ وَلَيْسَ بِإِنسانًا عاديًا وَلاَ بِدُونِ عَمَلٍ كلاَ أَنَّهُ أَميرُ مِصْرَ، إِذْ يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: سَمِعَ إِنَّ أَباهُ مَرِيضٌ، ماذا فَعَلَ ترك كُلَّ ما لديه مِنَ المسؤوليات والأَعمال وأَخذَ أَبنائهُ لِكَيْ يَزورَ أَباهُ. علمنا آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ فِي الذَّوقُ المسيحيُّ يا أَحبائي (أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ عَلَى آلْأَرْضِ آلَّتِي يُعْطِيكَ آلرَّبُّ إِلَهُكَ.)". وَهَذِهِ هِي أَوَّلَ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ، (الوعد وهُوَ أَنْ تَطُولَ أَيَّامُكَ عَلَى آلْأَرْضِ ...). أَحيانًا وباحتكاكنا مَعَ الآخرين قد تكون هُناك كلمات تُعبر عن انفعالات قوية جدًا مِنَ البعض مثلاً: هَذَا الشخص متكبر جدًا أَو فُلان لاَ يحترم الرأي الآخر سوى رأيهُ وكأَنما هُوَ الأَصح ويجب الأَخذ بكلامه وإِلَى آخره أَيْ عدم ضبط النفس، هُنا كيف يكون الذَّوقُ المسيحيُّ؟ يُعلمُنا آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: كَمَا فِي (1كُو25:9) إِذْ يَقُولُ: "وَكُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ (أَيْ المُؤمن) يَضْبُطُ نَفْسَهُ فِي كُلَّ شَيْءٍ."، وَأَيْضًا فِي (أَمْ32:16) إِذْ يَقُولُ: "وَمَالِكُ رُوحِهِ خَيْرٌ مِمَّنْ يَأْخُذُ مَدِينَةً.". إِذ يَقُولُ البعض: أَنا عصبي أَوْ هَذَا طبعي أَوْ طبيعتي، لا يوجد شيء من هذا القبيل أَبدًا. أَنا أَتيت للمسيح وأَنا بحاجة كُل يوم إِلَى جهاد روحي وأَقول: أَنا كالخزف بين يديك عُد وأَصنعني وعاءً آخر. إِذًا لنقف جميعُنا أَمامَ الرَّب ونقول: لهُ يارب عالج الانفعال آلَّذِي لدي والعصبية وملأني بِآلرُّوحِ آلْقُدُسَ لكي يخرج كلامُي كُل يوم يُعطي نعمة للسامعين، وَآلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: كَمَا فِي (فِي5:4) إِذْ يَقُولُ: "لِيَكُنْ حِلْمُكُمْ (أَيْ هُدوئكم وصبركُم وضبط انفعالاتكم) مَعْرُوفًا عِنْدَ جَمِيعِ آلنَّاسِ.". وَمِنْ مجالاتٍ أُخرى عَنِ الذَّوقُ المسيحيُّ مثلاً: احترام خُصُوصيات الآخرين وآلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ يُعلمُنا عَلَى الأُصُول "آلْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ.". أَحترم خُصُوصيات الآخرين للعلم حتى مِنْ ضمن الخطايا آلَّتِي يذكرُها الرَّسُولِ بُطْرُسَ كَمَا فِي (1بُطْ15:4) قَالَ عَنِ المؤمن: أَنَّهُ غير مُتداخلٍ فِي أُمُورِ غَيْرِهِ. بمعنى لا تتنصت عَلَى الآخرين ولاَ تناقشهُم عَنْ أَشياءٍ لا تخصك لكي تعلم أَخبارهُم لِإِرضاء قلبك ولا تتداخل فِي أُمورٍ لا تعنيك، ولا تستخدم ما عرفت عنهُم عند


 الحاجة بمعنى أَنا أَعلمُ عنك بعضُ الأَخبار آلَّتِي بُحت انت لي بها عن ثقة وبعدها تفارقنا عن بعض بسب شجار أَو مُشكلة وثُم أَنشُر كُلُّ آلَّذِي أَعرفهُ عنك مِن أُمُورٍ لكُل الناس، وَهَذَا هُوَ الشَّرُّ بعينهِ، الذَّوقُ المسيحيُّ يحترمُ خُصُوصيات الآخرين. مَاذَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: بالنسبة للأَلفاظ المُتداولة بينَ المُؤمنين؟ هُناك آية جميلة جدًا تتكلم عن الأَلفاظ الجميلة وآلَّتِي يُريد آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ أَنْ نتحلى بها وَهِي كَمَا فِي (كُو6:4) وعندما يَقُولُ: لنا "لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ كُلَّ حِينٍ بِنِعْمَةٍ،". وجميلٌ جدًا أَنْ تخرج كلماتي بسب بركة وسبب شفاء للآخرين، كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (مَزْ1:45) "فَاضَ قَلْبِي بِكَلاَمٍ صَالِحٍ.". وللعلم حَتَّى آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: يتكلمُ عَنْ الخُصُومات بَينَ الأَزواج بعضهُم مَعَ البعض إِذْ يَقُولُ: كَمَا فِي (1بُطْ7:3) "لِكَيْ لاَ تُعَاقَ صَلَوَاتُكُمْ.". وَهَذَا للرجال وللنساء أَيْضًا يَقُولُ: لَهُم كَمَا فِي (1بُطْ1:3) "يُرْبَحُونَ بِسِيرَةِ آلنَّسَاءِ بِدُونِ كَلِمَةٍ،". جميلٌ جدًا أَنَّ الأُخت (أَيْ الزوجة) مَعَ زوجُها تكون سيرتُها وكلامُها بنعمة، والزوج مَعَ زوجتهِ وَمَعَ كُل الأَطراف الموجودين حواليهُم. وَآلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ أَيْضًا يُوصينا كَمَا فِي (أَفَ29:4) بِأَنْ (لاَ تَخْرُجْ كَلِمَةٌ رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْبُنْيَانِ حَسَبَ آلْحَاجَةِ، كَيْ يُعْطِيَ نِعْمَةً لِلسَّامِعِينَ.). كيف كان المسيح يسلُك سُلوكًا يتميز بالذَّوقُ المسيحيُّ الصالحُ الرَّائع؟ أُنظُروا إِذَا أَردت أَنْ أَتعلم الذَّوق أَذْهب إِلَى أَكبر الأَشخاصِ آلَّذِينَ كان لهُ ذوقًا فِي التاريخ وأتحدى التاريخ والمؤرخون لو أَتوا لنا بشخصية عَلَى مر التاريخ إِذْ تحلت بهذا الذُّوق مثلُ آلْمَسِيحِ. لاَ يُوجد أَحدًا قط. جوانب الذَّوق فِي حياةِ آلسَّيَّدِ آلْمَسِيحِ: مثلاً: فِي إِكرامهُ لله الآب كُل حياة آلْمَسِيحِ كَانَ يُعطي المجد لَيْسَ لنفسَهُ، حَتَّى فِمَرةٍ قَالَ تعاليم جميلة وقالوا النَّاس لهُ تعاليمُك جميلة وقالَ لَهُم: تعليمي لَيْسَ لِي لَكِنْ لِلَّذِي أَرْسَلَنِي، ومُعاملتهُ مَعَ الأَطفال الصغار كانُوا يُحبوه احتضنهُم وباركهُم، مُعاملتهُ مَعَ النَّسَاء، هل يُوجد شخص عَلَى مر التاريخ عامل النَّسَاء بطهارة وكرامة مثلُ الرَّبَّ يَسُوعَ آلْمَسِيحِ فِي كُل هَذَا. أُنظُروا للرَّبَّ يَسُوعَ آلْمَسِيحِ وهُوَ لاَ يُقحم نفسَهُ مَعَ الآخرين مشى مَعَ تلميذي عِمْوَاسَ وبعد أَنْ مشى معهُم ووصلوا إِلَى البيت يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: كَمَا فِي (إِنْجِيلُ لُو28:24) "تَظَاهَرَ كَأَنَّهُ مُنْطَلِقٌ إِلَى مَكَانٍ أَبْعَدَ.". الرَّبَّ يَسُوعَ آلْمَسِيحِ فِي كُل تصرفُاته كان يُظهِر رائحةُ آلْمَسِيحِ الذَّكِيَّةَ. أُشجعكُم وأُشجعُ نفسي لِكَي نتعلم منهُ كَمَا قَالَ: فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ29:11) "تَعَلَّمُوا مِنَّي، لِأَنَّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ آلْقَلْبِ،". وَأَيْضًا تُوجد آية جميلة كَمَا فِي (فِي3:2) أُحب أَنْ أُفسِر مضمونها لِأَنَّ الكثير مِنْ الإِخوة لاَ يستوعبون معناها وهِي: "حَاسِبِينَ بَعْضُكُمُ آلْبَعضَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ". البعض يقول كيف لي أَنْ أَستطيع فعلُ هَذَا الشيْء حَتَّى أَدع النَّاس آلَّذِينَ مِنْ حولي أَنْ يَكونوا أَفضل مني؟ وَآلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ يَقُولُ: كَمَا فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ39:22) "تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ.". فكيف أَستطيع أَنْ أَفعل هَذَا الشيْء لِكَي يصبح قريبي أَوْ أَخي أَفضلُ مني، آلآية لَيْسَتْ بِهَذَا المعنى بل معناها "حَاسِبِينَ بَعْضُكُمُ آلْبَعضَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (أَيْ أَفضل مِنْ ما هُمَّ يضنونَ فِي أَنْفُسِهِمْ).". بمعنى آلَّذِي أَمامي يظُن بأَنَّهُ إِنسانٌ جيد، بل أَنا أُعطيه الاحترام آلَّذِي لم يكُن متوقعهُ عَنْ نفسه، "حَاسِبِينَ بَعْضُكُمُ آلْبَعضَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ". يعني أَفضل مما يُفكروا فِي أَنفُسهُم هُم أَيْضًا. لَكِنْ هِي تُعطي المعنى آلَّذِي كُلنا نعرفهُ هُوَ كيف إِنني أَنْ يكون لي تقدير واحترام للآخرين. فالمؤمن المسيحي بالذَّوق لاَ يُهين أَحدًا ولاَ يُقبح ولاَ يطلب مالا هُوَ لنفسهِ، لَكِنْ المحبة الكاملة هِي أَنْ تتعلم كيف تطلب ما هُوَ لخير الآخرين، وَبعدَ ذَلِكَ ختمَّ فِي الفكر الجميل لما قَالَ: كَمَا فِي (فِي5:2) (فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا آلْفِكْرُ آلَّذِي فِي آلْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا:). وَأَيْضًا يَقُولُ لنا آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: كَمَا فِي (رُو10:12) "مُقَدَّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي آلْكَرَامَةِ.". وَهَذَا شيْءٌ جميلٌ جدًا بأَنْ نكرم ونُحب الآخرين. ما هي بركات التمتُع والعيشة والسُّلُوك بالذَّوقُ المسيحيُّ؟ أَوَّلاً: إِنَّنِي أُمثلْ صُورةَ آلْمَسِيحِ فِي الْأَرضِ، وَهَذَا أَهمُ شيْءٍ لِأَنَّ غرض موت المسيح أَنْ نكُون مُشابهين صُورتهِ هُنا عَلَى الْأَرض، فعندما أَعيش الحياة المسيحية الآخرين يَرَوْا فِيَّ المسيح.  ثانيًّا: الكلمة آلَّتِي قالها الرَّبُّ فِي الموعظة عَلَى الجبل: كَمَا فِي (إِنْجِيلُ مَتَّ16:5) إِذْ يَقُولُ: "لِكَيْ يَرَوْا (أَيْ النَّاس) أَعْمَالَكُمُ آلْحَسَنَةَ، (والنتيجة) وَيُمَجَّدُوا أَبَاكُمُ آلَّذِي فِي آلسَّمَاوَاتِ.". كُلَّما عشت المسيح وكُلَّما عاشَ المسيحُ فِيَّ كُلَّما ظهر المسيح فِي حياتي كُلَّما مُجدَّ الآب كَمَا قَالَ المسيحُ: فِي (إِنْجِيلُ يُو8:15) "بِهَذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ". عنما أَعيشُ الذَّوق، وأَعيشُ المسيح، يتمجد الله فِي حياتي ويُكرم المسيح فِيَّ والنَّاس آلَّذِين يُحيطونَ بِي يأتونَّ ويسألوني لماذا أَنت مُختلف، كَمَا يَقُولُ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ: فِي (1بُطْ15:3) "يَسْأَلُكُمْ (أَيْ يسأَلُونكُم) عَنْ سَبَبِ آلرَّجَاءِ آلَّذِي فِيكُمْ،". عكس الآخرين عندما يعيشُ حياة ضد المسيح ويتعثروا. وأَخيرًا لنطلب مِنَ اليوم ونضع أَمامُنا يارب رغبتنا أَنْ تعيش أَنتَ بداخلنا، وسود يا يسوع فِي حياتنا، وحُل بالإِيمان فِي قلبنا، واظهر ودع ثمر الرُّوح يظهر بداخلنا، ودع رائحة المسيح الذكية تفوح فينا، ويُمجد الله الآب ويُكرم المسيح ونصبح بركة للكثيرين.


يتبع



أسئلة واجوبة حول الموضوع
1: كيف نُعلم ونُقنع أَولادَنا بالأسلوب الرَّائع والمُختلف ليس لِأَنَّنا مُختلفين وإِنما نحنُ مِنْ جيل يسوع، بِالذَّوقُ المسيحيُّ؟
الجميل هُوَ إِنَّي لا أَنتظر لكي تأتي مُشكلة مُعينة وثُمَّ أَبتدأ بوضع أَساسيات، لكن جميل جدًا إِنِي أَنا أُعلم الأَولاد منذ الصغر خطوة بخطوة وأَضع فِي داخلهُم أَساسيات كلمة آلله، أَساسيات مخافة الرَّب، أَساسيات احترام مبادئ آلله، أَساسيات آلَّتِي قالها آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ بحيث عندما يكبر الولد أَو البنت ويُقابل مُشكلة سوف لن تكون صعبةٌ عليه إِلَى أَنَّهُ يرجع إِلَى كلمة آلله، وهذه نُقطةٌ مُهمةٌ جدًا بأَن لا تتركوا أَولادكم حتى يكبروا ويُقابلوا المشاكل وعندئذٍ تقولون لهُم لنرجع ونرى كلمة آلله ماذا تقول؟. لِأَنَّ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ يَقُولُ: كَمَا فِي (2تِي15:3) (وَأَنَّكَ مُنْذُ آلطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ آلْكُتُبَ آلْمُقَدَّسَةَ، آلْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكَّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِآلْإِيمَانِ آلَّذِي فِي آلْمَسِيحِ يَسُوعَ.). أَيْ أَولاً: نعلم أَولادنا المبادئ وهُم صغار، ثانيًا: جميل جدًا إِنَّي أَضعُ أَمامهُم مبادئ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ، وماهي مبادئ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ؟ أَنَّهُ لا علاقة بين شاب وشابة إِلا فِي إِطار الزواج التعرف للزواج بمعنى عندما يتقدم الشاب لخطوبة البنت من أَهلها لكي يتعرف عليها وعلى أَهلها والعكس أَيْضًا ويستطيعون الخروج مع بعظهم فِي الأَماكن العامة لكي يتفهموا معًا لرسم طريق الزوجية السليم حسب المبدأ آلْكِتَابِي كَمَا فِي (تَكْ24:2) آلَّذِي يَقُولُ: (لِذَلكَ يَتْرُكُ آلرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ (ليس بصديقتهُ أَوْ عشيقتهُ)  وَيَلْتَصِقُ بِآمْرَأَتِهِ (المُعينة لهُ مِنْ قِبَلْ آلرَّبَّ ثُمَّ بالزواج يصير الاثنان) وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.). ضعُ أَمامهُم المبادئ الكتابية لكيلا تدخُلوا فِي مُنازعات وأَنتُم فِي غنى عنها، واتركوا كلمة آلله تعمل فِي نُفُوس الأَولاد.     
2: أَنا شخص ليس لدي وقت لكي أَكون في محضر الرَّب لِأَن همُوم الحياة الأُسرية والعمل شغلتني عنهُ ما هُوَ الحل؟
الأَمر الأَول: أُشجعُك وأُشجع كُلُّ الأَحباء ونفسي أَيْضًا بأَن تأَخُذ فُرصة فِي بداية كُل يوم مَعَ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ وَمَعَ الرَّب، وأَنا أَعلم بأَنك تستيقظ مبكرًا ولديك عمل أَو أَي التزاماتٍ أُخرى والرَّب يُعينُك ويُباركُك. لكن احرص أَنْ يكون لك على الأَقل 15 دقيقة بأَن تستيقظ قبل ساعة العمل أُجلس مَعَ آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ أَفتح كلمة آلله وأَقرأها وخُذ وقت مَعَ الرَّب فما تبدأ بهِ اليوم سوفَ يستمر مَعَكَ كُل يوم كَمَا قَالَ النَّبِيَّ داود فِي (مَزْ1:63) "يَا آللهُ، إِلَهِي أَنْتَ. إِلَيْكَ أُبَكَّرُ. عَطِشَتْ إِلَيْكَ نَفْسِي، يَشْتَاقُ إِلَيْكَ جَسَدِي". ربع ساعة فقط يا أَخي وأُختي اشغلوها مَعَ الرَّب والكلمة فِي خِلوة جميلة، والأَمر الثاني: أُشجِعُكَ واُشجع الإِخوة ونفسي أَيْضًا وأَنت تقود سيارتك للذهاب إِلَى العمل حاول أَنْ تُدرب نفسك عَلَى هَذِهِ الفضيلة الجميلة آلَّتِي قَالَ عَنهَا آلْكِتَابُ آلْمُقَدَّسُ كَمَا فِي (مَزْ2:1) "فِي نَامُوسِ آلرَّبَّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً.". ما معنى يَلْهَجُ بمعنى وانت تقود سيارتك أَو ذاهب إِلَى العمل أَو فِي أَي مكان ردد الكلمات آلَّتِي قرأتها فِي الصباح حاول أَنْ تنشغل بالرَّب وكلمهُ وقل لهُ إِنَّي قرأت فِي كلماتك وأَنت تقول مثلاً: فِي آلْآية الجميلة آلَّتِي فِي (مَزْ4:91) "بِخَوَافِيهِ يُظَلَّلُكَ، وَتَحْتَ أَجْنِحَتِهِ تَحْتَمِي.". أَو قرأت كَمَا فِي (فِي27:1) تَقُولُ: "عِيشُوا كَمَا يَحِقُّ لِإِنْجِيلِ آلْمَسِيحِ،". وأَنت فِي كُلُّ مكانٍ حاول أَن تُدرب نفسك عَلَى التكلم مَعَ الرَّب فيما قرأتهُ فِي الصباح وحتى أَنتَ أَثناء العمل إِذْ أَمكن لك، كَمَا قَالَ آلنَّبِيَّ داود: فِي (مَزْ8:16) إِذْ يَقُولُ: "جَعَلْتُ آلرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلَّ حِينٍ،". وَهَذِهِ هِي الوسيلة العملية آلَّتِي أَستطيع مِنْ خلالها أَن أَكون فِي حضرة آلرَّبَّ طوال اليوم.
+آمِينَ+
***
avatar
ashur
مدير موقع مفارقات
مدير موقع مفارقات

الكلب عدد المساهمات : 278

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى